رئيس تحرير الوحدة: يتساءل لماذا لا ينّق الوزراء السوريون؟

سيدة تحاول الحصول على ثمن أدويتها من الناس في أحد شوارع اللاذقية-سناك سوري

من صحيفة رسمية وبقلم رئيس تحريرها: ماذا ستقدم الحكومة للمواطن؟

سناك سوري – متابعات

نشرت صحيفة الوحدة الحكومية الصادرة في محافظة “اللاذقية”، اليوم الأربعاء مقال رأي لرئيس تحريرها “غانم محمد” تحت عنوان “السنوات العجاف” تحدث فيها “محمد” عن معاناة السوريين والظروف المعيشية الصعبة التي يمرون بها اليوم وسط تصريحات ووعود حكومية ماتزال حسب تعبيره على الورق.

لا قمح ندخّره (لا حبّاً ولا تبناً)، هكذا بدأ الصحفي حديثه مضيفاً أن «السنوات العجاف توقّعنا أننا بلغنا نهايتها، ولم نفقد الأمل بعد، ولكن خرم الإبرة الذي نطارد من خلاله هذا الأمل، بحاجة للكثير من العمل».

يتطوع الصحفي “محمد” للدفاع عن الحكومة وبأقصى طاقة (إيجابية) نحوها، ويأمل أن تلقى (مرافعتها) صدىً طيباً يحظى بموجبه على مكافأة من (رتبة وزير على سبيل المثال) فحينها، وحينها فقط سيبطل عادة “النق” فالسادة الوزراء حسب تعبيره لاينقون ويعود ذلك حسب رأيه وتوقعاته لعدة أمور منها أن مستوى معيشتهم ودخلهم أكبر وأفضل ألف مرّة من أن يقارنوا دخلهم بمصروفهم ويستدرك قائلاً: «حاشا لله، فهذا احتمال مستبعد»،  وإما أنهم أكثر قناعة وتواضعاً بأحلامهم وبمعيشتهم منّا، أكثر قناعة إلزامية منا كمواطنين.

ويضيف: «كل السادة الوزراء الذين خرجوا بتصريحاتهم علينا خلال السنوات السابقة كانوا يستغربون لماذا (ينقّ) المواطن السوري، مع أنّهم- أطال الله في عمرهم- لم يدخروا جهداً، وسهروا الليالي من أجلنا (ألم ترَ كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل)؟».

المواطنون السوريون أحصوا أيام الحرب بـ (الساعة)، حسب “محمد” وهو واحد منهم ويتابع: «لعنّا قانون قيصر مليون مرّة، وشجبنا ونددنا بكل المنظمات الدولية التي تغمض العين والعقل عما يجري في “سوريا”، ولا يوجد سوري حقيقيّ إلا ويعلم علم اليقين كلّ أبعاد وتفاصيل محاولات إخضاعنا (ولن نخضع)، ويدرك أن عليه واجب التضحيّة، فلم يقصّر لا بالروح ولا بالولد، وهبّ ذات يوم ليودع كل ما يملك في المصارف السورية دعماً لليرة السورية، إيماناً منه بأنّ قوّتها نجاةٌ له، وإنها رمزٌ يخصّه فحاول الدفاع عنها بكلّ قوته».

اقرأ أيضاً: حكومة عرنوس وعدت بتحسين الوضع المعيشي.. فهل تحسّن؟

ويضيف: «هذا المواطن مازال يدفع كامل الرسوم الخاصة بالمياه، والكهرباء، والطرقات، مع أن ما يحصل عليه من هذه الخدمات لا يعادل 10% مما كان يحصل عليه سابقاً، وهو الذي عانى من مرارة الفقد والغياب، أو يشاركه الغرفة مقعد، مازال يؤمن أن “سوريا” هي قبلته الوحيدة، ولم يمم وجهه بعيداً عنها.. هو فعل كل ما عليه من التزامات وصبر وفواتير من المال إلى الدم، وإن طُلب منه المزيد فلن يتأخّر».

وختم بالتساؤل: «هذا المواطن ماذا سنقدّم له؟ كيف سنعينه على قسوة هذه الأيام، وماذا ننتظر؟، السؤال مستمر، وسيتكرر إلى أن تدحره الأجوبة الحقيقية، لا تلك التي لا مكان لها إلا على الورق».
يذكر أن الكثير من المواطنين السوريين لطالما طالبوا الإعلام الحكومي بأن يرفع سقفه تجاه الحكومة وعدم محاباتها وتجميل أدائها على حساب معاناتهم.

اقرأ أيضاً: 8 أشهر على وعود عرنوس بقرب تحسّن ذوي الدخل المحدود مادياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع