رئيس الحكومة يقيل وزير: لا يمكن للمسؤولين فعل ما يريدون

المبرمجون التشيك الذين عملوا على إعداد مشروع جديد-صفحة المهندس شادي صالح

تحقيق صحفي يكشف صفقة فساد تطيح بوزير النقل.. رئيس الحكومة: لا يمكن التصرف بأموال دافعي الضرائب هكذا!

سناك سوري-متابعات

تمكن تحقيق صحفي أعده صحفيون في “التشيك” من كشف صفقة فساد بـ15 مليون دولار، أدت لاحقاً لإقالة وزير النقل، وكل هذا لم يكن ليتحقق لولا وجود الحكومة المفتوحة التي تتيح للمواطنين الحق بالوصول إلى كافة الوثائق والمستندات الحكومية، لتحقيق مبدأ الرقابة الشعبية على أداء كافة المؤسسات، أو ما يعرف بـ”الشفافية”، (ببلادنا رسمالها الشفافية يطلع مسؤول يحكي ندعمكم بكذا مليار ليرة كل يوم).

الحادثة وقعت قبل أكثر من أسبوع، حين أقال رئيس الحكومة التشيكية “أندريه بابش”، وزير النقل في حكومته “فلاديمير كريملك”، على خلفية تحقيق صحفي عن موافقة وزارة النقل على صفقة تطوير موقع انترنت لشراء لصاقات استخدام الطرق السريعة من قبل السائقين، ليعمل بعدها مجموعة من المبرمجين على برهنة أن المشروع لا يستحق هذا المبلغ، ثم سلموا الحكومة نسخة جديدة من المشروع بشكل مجاني لوزارة النقل التي وافقت على اعتماده، (يعني الوزير ما تمسك برأيه وقال لا بدي الصفقة شيت الـ15 مليون).

اقرأ أيضاً: صحفي يستجيب لضغوط وزيرة التنمية الإدارية ويحذف تسجيلاً صوتياً لها!

رئيس الحكومة التشيكية رفض أن يمضي الأمر بهذه الطريقة، وأقال وزير النقل، وعلّق على الأمر قائلاً بحسب وكالات عالمية: «لا يمكن التصرف في أموال دافعي الضرائب بهذه الطريقة، ولا يمكن للمسؤولين أن يفعلوا ما يريدون، و يجب أن ينطبق القانون على الجميع بدون استثناء»، (شفتو كيف الواحد بيدفع ضرائب وهو مبسوط ومتطمن).

إذا، حكومة مفتوحة (شفافة بالمطلق)، تحقيق صحفي (بدون رهاب الجريمة الإلكترونية)، مجموعة مبرمجين (منتمين وفاعلين)، ورئيس حكومة متعاون، هذا كل ما تطلبته عملية مكافحة الفساد، التي من المستحيل أن تتم عبر الخطابات والتصريحات، إنما فقط عن طريق رقابة شعبية فاعلة وتطبيق القانون بالتساوي على الجميع، (وشكراً).

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع