د.”عفيف” يرد على صحيفة “الوطن”: مقالكم تلفيقي وسأرفع دعوى!

الدكتور عفيف مع الرئيس الفرنسي

الدكتور “عفيف” يطلب من “الوطن” نشر رده بحسب قانون المطبوعات السوري.. هل تستجيب الصحيفة؟!

سناك سوري-دمشق

أعلن الدكتور” عفيف عفيف” الطبيب السوري المغترب في “فرنسا” من خلال منشور على صفحته الخاصة على فيسبوك أنه سيرفع دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة لمحاكمة الأشخاص الذين تسببوا بالإساءة له وأولهم صحيفة الوطن التي نشرت عنه مقالاً يحمل عنوان “القصة الكاملة حول تهجير الكفاءات والدكتور عفيف عفيف نموذجاً” إضافة لكل المواقع التي نشرت المادة.

“عفيف” طالب من الصحيفة أن تنشر رده على مقالتها كاملاً دون تبديل في المكان نفسه الذي نشرت فيه المقالة حسب قانون المطبوعات في الجمهورية العربية السورية، مشيراً إلى أن «المقال المذكور فيه مقدار كبير من الإفتراء والتحوير والتجني والقدح بحقه ومحاولة تشويه سمعته بما يستدعي التساؤل والاستغراب حول الدوافع الحقيقية وراء هذا المقال التلفيقي الذي يُسيء للصحيفة ولسمعة “سوريا” الحبيبة، ويجرح الشعور العام لدى المواطن السوري ويساهم في شق الصف ووهن عزيمة السوريين من خلال التزوير الذي حاولتم تسويقهُ».

الطبيب اتهم  كاتب المقال بعدم البحث عن الحقيقة ونشر معلومات مغلوطة مضيفاً: «لعلمِكُمْ لم يكن الحفل أبداً لتكريم الطاقم الطبي الذي تتكلمون عنه بل كان حفلاً رسمياً أُقيم لتقليد أوسمة لخمس شخصيات فرنسية منها المريض الذي أنقذه الله من الموت بواسطة يديَّ. وقد قَلّدهُ الرئيس الفرنسي في هذا الحفل وسام الشرف من مرتبة فارس تقديراً له على شجاعته التي تسببت بإصابته البالغة. في هذا الحفل كنت الطبيب الوحيد المدعو من مدينة ليون ومن كل فرنسا بما يخصُّ موضوع ماران لأنني مَن أجرى له العملية ولم يكن معي أي شخص آخر من الطاقم الطبي الذي تتكلمون عنه. وتمَّ شكري من قبل الرئيس الفرنسي ماكرون بالإسم على شجاعتي في اتخاذ القرار وعلى ما قمتُ بهِ للمريض الذي كانت حالته ميؤوساً منها ولم أقل بأنَّ الحفل كان لتكريمي أو تقليدي وساماً! ما جاء على صفحتي الرسمية حول الموضوع هو التالي الرئيس الفرنسي ماكرون يشكر الدكتور “عفيف عفيف” في حفل رسمي على العملية الجراحية الدماغية التي أجراها للمريض ماران سوفاجون والتي أنقذته من الموت من أين أتيتم بهذا الإفتراء وتزوير الحقائق ولمصلحةِ مَنْ ؟».

اقرأ أيضاً:  الرئيس الفرنسي يشكر الطبيب السوري”عفيف عفيف”

يضيف: «لقد قادكم بحثكم عن الحقيقة أو -الحئيئة- إلى افتراءٍ جديدٍ وهو أنَّهُ لمْ يدفعني أحد للمغادرة، ولمْ تعثروا على صدى صرخاتي المتكررة من داخل البلد ! في هذا المجال، أُعلمكم أنني وبتاريخ ٢٩-٣-٢٠١٤ تقدمتُ بمذكَّرةٍ لمقام مجلس الدولة في الجمهورية العربية السورية، جاء فيها أنِّي أعلمكم بأنني قد أقمت دعوى شخصية ضد السيد رئيس الجامعة بصفته الوظيفية أمام مجلس الدولة بسبب الضرر الذي ألحقه بي وبعائلتي من خلال حرماني من حقي وواجبي بخدمة بلدي والتسبب بإخراجي مع عائلتي من البلد بعد استقراري فيه ووضع أولادي في المدارس السورية لمدة عام. وذلك لعدم قيامه بندبي إلى المشفى وعدم السماح لي بالقيام بمهامي التعليمية في الجامعة ولما سبب ذلك من إعاقة للعملية التدريسية في مجال اختصاصي وللمرضى المحتاجين لاختصاصي النادر».

مراحل عديدة مرّت بها مسيرة الطبيب قبل مغادرته البلاد يسردها في ردّه ويقول: «كنتُ قد تقدمتُ بتاريخ ٨-٧-٢٠١٣ بمذكَّرة رسمية للسيد رئيس مجلس الدولة في الجمهورية العربية السورية، ذكرتُ فيها الآتي: بعد أن فقدتُ الأمل من العمل في “سوريا” وأصبحتُ عضو هيئة تدريسية عاطل عن العمل في جامعة دمشق, ومتسوِّل على أبواب المسؤولين وكأني أطلبُ شيئاً ليس من حقّي. تقدمتُ بطلب محدَّد لمنحي إجازة بدون أجر أعود خلالها إلى فرنسا لمتابعة عملي باختصاص الجراحة العصبية ومتابعة عملي الأكاديمي في مجال البحث العلمي من خلال تسجيلي لنيل درجة علمية هي الأعلى والتي يمكن أن يحصل عليها باحث في مجال الجراحة العصبية».

ويتابع: «لمْ يقودكمْ بحثكم عن الحقيقة (الحئيئة) لمحاولاتي المتكررة للاستقرار في البلد منذُ عام ٢٠٠٤ و لمْ يقودكمْ أيضاً للقرار الشهير لمجلس جامعة دمشق بتاريخ ٢٤-٨-٢٠٠٤ (الذي أخفاه موظف) والذي يقول بالحاجة لاختصاص الدكتور عفيف محمد عفيف ويطالب بضمِّي للجامعة. أيضاً لمْ يقودكمْ بحثكمْ إلى الملف الكبير الذي قدمتهُ للهيئةِ المركزية للرقابة والتفتيش منذُ عام ٢٠١٢، وفي هذا المجال أفيدكم أنني تقدّمت بطلب لتمديد الإجازة بدون راتب لمدة عام، بتاريخ ٢٦-٢-٢٠١٣, (وليس بتاريخ ٢٢-١٠-٢٠١٣) عبر قسم الجراحة في كلية الطب البشري بجامعة دمشق (أي قبل انتهاء الإجازة بحوالي شهرين). بتاريخ ١٥-٣-٢٠١٣ أرسلتُ نفس الطلب عبر الفاكس للسيد وزير التعليم العالي. وبتاريخ ١٧-٣-٢٠١٣ اتخذ قسم الجراحة قراراً بالموافقة على تمديد الإجازة. وبتاريخ ١٦-٤-٢٠١٣ اتخذت كلية الطب قراراً بالموافقة على التمديد ورُفع القرار إلى جامعة دمشق للموافقة عليه».

يؤكد “عفيف” أن «القراران صدرا قبل انتهاء الإجازة وتمَّ اخباري أن الموافقة على التمديد تسير كما يجب وتحتاج لعدة أيام لتصدر الموافقة من الجامعة. بتاريخ ١٧-٦-٢٠١٣ (أي بعد شهرين من قرار الكلية ؟؟) صدر قرار من السيد رئيس جامعة دمشق باعتباري بحكم المُستقيل وهو حقٌّ لا يخولهُ بهِ القانون باعتبار أن صاحب الحق في ذلكَ هو فقط مجلس التعليم العالي باعتباري كنتُ غيرَ مؤصَل، مشيراً إلى خطأ الصحيفة بحديثها حول أسباب رفض طلبه تمديد الإجازة قائلاً:«إنَّ ما ذكرتموه حول أسباب رفض طلبي لتمديد الإجازة بأنَّهُ قد جاء، ضمن التعليمات التي أكدت على التشديد بمنح هكذا إجازات تحديداً لأعضاء الهيئات التدريسية في الكليات الطبية فكيف تفسِّر جريدتكم الموقَّرة موافقة رئيس جامعة دمشق (د. عامر مارديني) على منح إجارة بلا راتب لعميد كلية الطب الذي هرب من البلد في قمة الحرب على سورية ومدد لهُ عدة سنوات …؟».

و يتابع: «تقولون في مقالكم المزعوم، رابعاً: توجهنا بالسؤال إلى وزارة الصحة حول إمكانية أن يقوم الدكتور عفيف بممارسة مهنة الجراحة العصبية في سورية. غريبٌ منطقكمْ، أنتم ذكرتم بمقالكم أنني كنتُ عضو هيئة تدريسية ! ألا تعلمون أنَّهُ حسب القانون والأنظمة النافذة في سورية، لا يمكن لي أو لأيَّ دكتور في سورية أن يصبح عضو هيئة تدريسية في الجامعة قبل أن يقوم بتعديل كل شهاداتهِ وأنهُ يجب أن يكون حكماً لديهِ ترخيصٌ بمزاولة المهنة وعضو في نقابة الأطباء السوريين (وهذا هو وضعي)؟ بعد كل هذا التشويه والإفتراء على الناس وما يجرهُ على البلد، تتهمونني بالحقد وبالترويج لمعلومات وأكاذيب كنتم مصدرها الأول وربما الوحيد».

وحول وضعه في الاغتراب قال: «أنا مغترب خارج البلد منذُ عام ٢٠٠٠ ولم أكن يوماً موفداً من قبل الدولة، كنتُ ولمَّآ أزل وسأبقى مع بلدي منذُ اليوم الأول للحرب الكونية التي تعرَّضَ لها وعبَّرتُ عن ذلكَ من خلال عودتي إلى البلد وتلبيتي للعديد من المقابلات التلفزيونية على القنوات السورية الوطنية وكتابتي للعديد من المقالات التي نشرتها خلال هذه السنوات العجاف ومن خلال رسالتيَّ المسجلَّتين إلى كلٍ من رئيسَيّْ فرنسا السابقين ساركوزي وفرنسوا هولاند، حيثُ دعوتهما من خلال هاتين الرسالتين للخروج من المحور المعادي لسورية، وليس آخرها مجيئي بين عامي ٢٠١٥ و٢٠١٧ لمعالجة الجرحى في بلدي مجاناً، ولا فضل لي في ذلك».

الطبيب أعلن حربه ضد كاتب المقالة وكل من تناوله من مواقع وصفحات حيث قال: «إنَّ مقالكم التلفيقي هذا يصبُّ في خانة التجني والقدح بحقي ومحاولة تشويه سمعتي ومحاولة منعي ومنع أمثالي من العودة والاستقرار في بلدي من خلال التغطية على مسؤولين سابقين ومنهم من هربَ وهو بقمةِ السلُّم الوظيفي، وهذا المقال بنفس الوقتْ يخدم ،إنْ قصدتُم أم لمْ تقصدوا، المتربصين بالبلد ويُسيء للشعب السوري وقيادته ويضع القيادة والسيد الرئيس بموقع الإتهام من خلالِ إيحائكمْ بأنَّكمْ تتكلمون من موقع القريب من الحكومة، كما أنَّهُ يجرح الشعور العام لدى المواطن السوري ويساهم في شق الصف ووهن عزيمة السوريين الذين اكتشفوا افتراءكم واستهتاركمْ بعقولهم منذُ اللحظةِ الأولى».

وختم بالإشارة إلى أنه يعتبر هذا الرد بمثابةِ الإشعار للنائب العام ولرئيس مجلس الدولة في الجمهورية العربية السورية ودعوى أمام القضاء ضدَّ جريدةَ الوطن في الجمهورية العربية السورية والأشخاص والمواقع التي شاركتْها فعلتها. كما أعتبرهُ كتاباً موجَّهاً لمكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية في الأمن الجنائي ورئاسة الجمهورية، لاستجلاء الحقيقة وقطع الطريق أمام المارقين والفاسدين وتجَّار الأوطان من اعتلاء ظهر البلد والإساءةِ إليهِ وإلى أبنائهِ، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: سوريا”: تجاهلوا تميّز الدكتور “عفيف” خارج بلده لصالح سجال هل تم تكريمه؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع