ديون السوريين تراكمت عام 2018 أكثر من أي وقت مضى

طفل سوري في مخيم للاجئين- رويترز

69% من السوريين تحت خط الفقر.. و29% من الفتيات بين 15 و19 عاماً متزوجات!

سناك سوري – متابعات

نشرت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تقريراً حول الوضع العام للاجئين السوريين في لبنان، يقيم جوانب الضعف لدى اللاجئين السوريين في لبنان عام 2018 ويخلص إلى أنه على الرغم من التحسن في بعض الجوانب بفضل الاستجابة الإنسانية المكثفة في البلاد، لا تزال حالة اللاجئين محفوفة بالمخاطر. وقد تم إعداد التقرير بشكل مشترك من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة.

وجاء في التقرير الذي وصل سناك سوري نسخة عنه معلومات وأرقام وإحصائيات نضعها في متناول القراء الأعزاء:

تجنب مزيد من التدهور وسط عدم الإستقرار السائد

لا يزال 69 % من عائلات اللاجئين السوريين يعيشون تحت خط الفقر، في حين يعيش أكثر من 51 في المائة دون سلة الحد الأدنى للانفاق البالغة 2.90 دولار في اليوم، وهو ما يعد تقدما عن العام الماضي.

وبالنظر تحديداً إلى الأطفال ذوي الإعاقة، فإن 80 في المائة منهم ينتمون إلى عائلات تعيش تحت خط الفقر.

وقد أشارت ممثلة المفوضية في لبنان “ميراي جيرار” إلى أن:«الوضع لا يزال محفوف بالمخاطر بالنسبة لمعظم عائلات اللاجئين السوريين في لبنان، على الرغم من الجهود المبذولة لمنح أولوية الدعم للعائلات الأكثر ضعفاً في عام 2018، إن هذه الدراسة بمثابة تذكير مؤسف بالعقبات اليومية التي يمر بها اللاجئون من أجل النجاة».

اقرأ أيضاً: دراسة: 35% نسبة الجامعيين السوريين المهاجرين

استراتيجيات تكيف سلبية

للتعويض عن أوجه القصور الاقتصادية، يواصل أكثر من 90 % من عائلات اللاجئين السوريين تطبيق مجموعة متنوعة من استراتيجيات تكيّف سلبية. وتتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء من تناول طعام أرخص إلى قضاء أيام دون تناول الطعام، في حين تتراوح استراتيجيات التكيف المتعلقة بكسب العيش من تكبد الديون إلى عمالة الأطفال.

تسعة من أصل 10 عائلات تطبق استراتيجيات التكيف المتعلقة بالغذاء، و 97 % من العائلات تطبق بشكل ما استراتيجيات تكيف متعلقة بكسب العيش. وكشفت الدراسة أن 88 % من العائلات اللاجئة السورية لديها ديون. فيما ازداد متوسط الديون لكل عائلة بشكل ثابت على مر السنين – من 800 دولار أمريكي في عام 2016، إلى 900 دولار أمريكي في عام 2017 إلى أكثر من 1000 دولار أمريكي في عام2018 . وهذا يدل على أنه حتى مع المساعدات، لا يزال اللاجئون يفتقرون إلى الموارد الكافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

اقرأ أيضاً: دراسة: 10 مليون سوري بحاجة للغذاء وسبل العيش

حماية الأطفال

لا تزال عمالة الأطفال تمثل مشكلة بين الأطفال السوريين اللاجئين، حيث تبين أن 5 في المائة من الأطفال اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 17 سنة، كانوا يعملون يومًا واحدًا على الأقل في الأيام الثلاثين التي سبقت الدراسة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأنشطة الاقتصادية يقوم بها الأولاد الذكور بشكل رئيسي، في مقابل الأعمال المنزلية التي تقوم بها الفتيات.

بالاضافة إلى ذلك، سجل إرتفاع في زواج الأطفال. وصلت نسبة الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و 19 سنة ومتزوجات حالياً إلى 29 في المائة في عام 2018 ، زيادة 7 في المائة عن العام الماضي.

وصول محدود للتعليم

يستمر الالتحاق بالمدارس للفتيات والفتيان في سن المدرسة الإلزامية من سن 6 إلى 14 سنة – بالإزدياد من 56 في المائة في عام 2016 إلى 70 في المائة في عام. 2017 ومع ذلك، هناك فجوة كبيرة في الأعمار الأصغر (3- 5) سنوات والمجموعات العمرية الأكبر سنًا (15 – 17) ، حيث ما يقرب 8 من أصل 10 فقط يلتحقون بالمدرسة.

ما تزال تكاليف النقل والمواد المدرسية السبب الرئيسي وراء عدم التسجيل، مع اعتبار العمل أيضًا سببًا رئيسياً لدى من تتراوح أعمارهم بين 15 و 17 عامًا. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الأطفال في سن المدرسة (6 إلى 14) من ذوي الإعاقة يواجهون تحديات في الوصول إلى التعليم، مع التحاق 44 في المائة منهم فقط.

وقالت “تانيا شابيزات” ممثلة اليونيسف في لبنان:«هذه النتائج هي تذكير لنا جميعاً بأن وضع الأطفال أصبح دقيقاً للغاية، نحن نرى عائلات اللاجئين تلجأ إلى سلوكيات تضع أبنائهم في مخاطر ضارة متزايدة. وينبغي أن يعطي صانعو القرار وأولئك الذين يعملون على الأرض الأولوية لمواجهة هذه الثغرات المتعددة التي يواجهها الأطفال وعائلاتهم».

اقرأ أيضاً: دراسة أممية: 85% من الأطفال السوريين تحت خط الفقر

انعدام الأمن الغذائي

في حين تحسن الأمن الغذائي للاجئين السوريين في السنة الماضية بفضل الاستجابة الإنسانية المكثّفة، ثلث العائلات (34 %) لا تزال في حالة انعدام أمن غذائي تتراوح بين متوسط إلى شديد، ولا يزال انعدام الأمن الغذائي مرتبط بضعف إقتصادي شديد، فالعائلات التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي ينخفض نصيب الفرد فيها من الإنفاق، وتراكم المزيد من الديون، وتخصص معظم نفقاتها للغذاء.

وقال “عبد الله الوردات” ممثل برنامج الأغذية العالمي في “لبنان”:«من الإيجابي أن نشاهد تحسن في الأمن الغذائي هذا العام، ولكن للحفاظ على هذا الزخم، فإن المساعدة الإنسانية المستمرة للفئات الأكثر ضعفاً أمر بالغ الأهمية».

تجديد الإقامة وتسجيل الولادات تبقى تحديًا

على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة في الإجراءات، لا يزال الحصول على وثائق الإقامة القانونية يشكل تحديًا أساسياً. وعلى غرار نتائج عام 2017 ، فإن 27 في المائة فقط من اللاجئين السوريين فوق سن الـ 15 يحملون إقامة قانونية.

وفيما يتعلق بالوثائق المدنية، فإن 97 في المائة من الأطفال السوريين المولودين في لبنان لديهم شكل من أشكال التوثيق لإثبات ولادتهم، ولا سيما شهادة ولادة من المستشفى / القابلة أو المختار. ومع ذلك، وعلى الرغم من التحسن في تسجيل المواليد بالنسبة للأطفال السوريين المولودين في لبنان، فإن 79 في المائة من ولادات اللاجئين لا تزال غير مسجلة تقنياً في عام 2018، حيث لم يكملوا عملية التسجيل الرسمي للولادات المكونة من أربع خطوات، البعض منها كانت تتطلب الإقامة القانونية من الوالدين قبل التعديلات التي حصلت مؤخراً.

اقرأ أيضاً: دراسة أممية: 85% من الأطفال السوريين تحت خط الفقر

المزيد من اللاجئين يعيشون في ملاجئ دون المستوى

سجل تدهور ملحوظ في ظروف المأوى بين عائلات اللاجئين السوريين، وزيادة في عدد اللاجئين الذين يعيشون في بنى غير دائمة. ويعيش 34 في المائة من العائلات الآن في منشآت غير سكنية أو غير دائمة، أي بزيادة من 26 في المائة في عام 2017.

عن تقييم جوانب الضعف VASyR

تقييم جوانب ضعف اللاجئين السوريين في لبنان (VASyR) هي دراسة سنوية تقوم بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف. إنها أداة حيوية للاستجابة الإنسانية لفهم احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان.

سناك سوري – المفوضية السامية لشؤون اللاجئين

اقرأ أيضاً: تقرير أممي: العقوبات على سوريا فاقمت الوضع الإنساني وعقدته

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع