ديما عبيد: الدمى توصل رسائل للأطفال وغايات علاجية ونفسية

ديما عبيد في ورشتها تخيط دُماها

“مينمي” مشروع ريادي لتصميم وتنفيذ البيئات التفاعلية باستخدام دمى مسرح العرائس

سناك سوري – رهان حبيب

تخبرنا “ديما عبيد” خريجة الفنون الجميلة أن الفن مبرمج ماهر للحياة يقودها إلى الدفء بين ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال، تشاركهم الوقت مع دماها التي وضعت فيها خبرتها حيث كونت عائلة من الدمى تحيط بها بألوانها الزاهية وأشكالها التي صممتها لتكون محببة للأطفال والكبار والأهم لروحها التي تاقت لخدمة المجتمع من خلال مشاريع خاصة بدأت عام 2014 بعد التخرج مع “منيمي” دميتها الأولى، واستمرت لتصنع “سامر” و”غرغور” و حسون”وباقي أفراد هذه العائلة.

تقول في حديثها مع سناك سوري :«كانت البداية الأولى بدمية أسميتها “منيمي” التي ارتبط اسمها بالورشة الأولى التي أسستها بمحافظة “السويداء” وكانت مبادرة شخصية مني هدفها تنمية القدرات لذوي الإعاقة في جمعية “الوفاء” للمعوقين ودمج هذه الفئة مع المجتمع، اشتغلت بالورشة لمدة 3 سنوات، شاركنا بمعارض كثيرة منها معرض “دمشق الدولي” و”معرض الباسل” حصلت على جائزة “الباسل للإبداع والاختراع” وكانت عبارة عن محطة من محطات النجاح التي لن تفقد بريقها في عيني».

الرسم والقص بداية ديما عبيد

استفادت”عبيد” من أفكارها في تدوير الأقمشة، لتشكل نماذج فنية وطورت مهارات ذوي الحاجات الخاصة وعلمتهم تصنيع دمى ووسائد وأشكال فنية بتكلفة بسيطة، وكانت ورشة ناجحة لكنها فضلت الانتقال لمشروع جديد بعد أن أوكلت للجمعية متابعة الفكرة، وتضيف:« دخلت حاضنة الأعمال التجارية بغرفة تجارة “دمشق”بهدف  إسقاط مشروعي “مينمي” على أرض الواقع ودراسته اقتصادياً ومادياً واستكشاف إمكانية التطبيق لخدمة المجتمع والاعتناء بشرائح أحتاج للتعامل معها لأنني تدربت على أفكار متميزة لتصنيع الدمى التفاعلية، وليس لغاية إنتاج دمية جميلة فقط بل لتكون قادرة على إيصال رسائل للأطفال ولغايات علاجية ونفسية مختلفة لأني مهتمة بالأسرة والطفل ».

اقرأ أيضاً: أريج الحلاق المختصة بالعلاج الفيزيائي طورت موهبة الأعمال اليدوية

وتضيف:« الورشة مختصة بتصميم وتصنيع الدمى القماشية للمنظمات المحلية والدولية المختصة ببرنامج الدعم النفسي الاجتماعي، بالإضافة إلى تصميم وصناعة الدمى الخاصة بقسم تهدئة الأطفال في المشافي كما تقيم دورات فن صناعة الدمى بكافة أشكالها، وخلق مساحة حرة للأطفال بفنون الرسم والتصميم بتجربة أطلقت مؤخراً بعمل غير ربحي».

الدمى التفاعلية منتج فني يدعم مبادرة “عبيد” الخاصة والجمعيات التي تحتاج لهذا النمط من الدمى ولأنه غير ربحي تقدمه بنشاط ذاتي منها لرغبة لديها بمساعدة الاطفال على شكل مسرح عرائس متفاعل، فقد خصصت قسم من الورشة لتصنيع دمى بمواصفات جمالية لتكون على شكل هدايا للكبار والصغار، موضحة أنها تعرض هذه التصاميم على شبكة التواصل وتصنعها يدوياً وفق الطلب لتكون مصدر ربح مادي لدعم عملية تنفيذ مشروعها للدمى التفاعلية وللحصول على دخل جيد ودماها مطلوبة ومسوقة.

ديما عبيد وبعض الدمى التي صنعتها بيدها

“عبيد” من مواليد 1991 خريجة كلية الفنون الجميلة قسم العمارة الداخلية دبلوم في الغرافيك نالت شهادة حرفية بمجال إحياء التراث السوري وشهادة tot وHRمن البورد الأمريكي الكندي ولديها مشروعها الخاص الذي يتضمن ورشة ومكتب خاص تحت مسمى “Dima handmade” ووضعت شعاراً “لنلهم عالم الصغار سوياً”  لنكون المرجع الأول لتصميم وتنفيذ كافة الأشكال الفنية الخاصة بالدمى المتحركة.

اقرأ أيضاً: من مخبرية إلى صانعة ألعاب… كيف غيرت الحرب حياة فاطمة السورية؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع