“دير الزور”.. مكب القمامة وسط حي سكني.. جرذان على الارض وتلوث في الهواء

القمامة في دير الزور

البلدية تشتكي نقص المعدات والآليات.. والأهالي متذمرون من لجوء البعض لحرق القمامة.

سناك سوري – فاروق المضحي

يفكر “أحمد دخول” من سكان حي “الضاحية” في “دير الزور” بمغادرة الحي الذي تحول لمكب نفايات بعد أن قام عمال البلدية بوضع أكوام النفايات بالقرب من المنازل، فهو لم يعد قادراً على استنشاق هواءٍ نظيف ولا تحمل رائحة القمامة التي تنتشر في كل مكان.

يضيف “دخول” في حديثه مع سناك سوري: «عندما سألنا عن الموضوع أجاب أحد العمال بأنه مؤقت، لكن الأمر مرّ عليه عدة أسابيع ولا بوادر لحل المشكلة التي باتت تزعجنا بسبب الروائح الكريهة إضافة لظهور الفئران في الأبنية السكنية، ناهيك عن عمليات الحرق التي تتم في المطمر من قبل أحد العابثين الذي أضرم النيران بالمكب فانتشرت الروائح والدخان ملوثاً حتى الهواء الذي نتنفسه».

أهالي الحي بحسب “دخول” طالبوا كثيراً بحل المشكلة ونقل القمامة خارجه لكنهم لم يلقوا آذاناً صاغية والرد كان دائماً من عمال البلدية بأنه لا توجد لديهم آليات للترحيل!.

مشكلة انتشار القمامة في “دير الزور” أصبحت مشكلة عامة كما يقول “عبد الرحمن السيد” صاحب محل تجاري في الشارع العام، مضيفاً أنه «هناك مكب في وسط شارع “الوادي” عند تجمع المدارس بالقرب من سور مدرسة “عدنان عكاظ” حيث يقوم الأهالي برمي القمامة وأصحاب المحلات أيضاً بشكل مستمر طول النهار دون الالتزام بمواعيد الرمي ما يعيق عمل البلدية».

“السيد” يرى أن عمال النظافة يتحملون جزءاً كبيراً من المسؤولية كونهم يتأخرون في ترحيل القمامة ما يجعلها تتكدس وتصبح مزعجة للمواطن الذي اعتاد أيضاً رؤية الفئران والجرذان تتجول في الشوارع، آملاً أن تلقى المشكلة الحل الذي يمنع عن المواطن الأمراض ويحميه من خطر التلوث.

اقرأ أيضاً: القوارض تسرح وتمرح في “دير الزور” والجهات المعنية تتهم الحرب

مشاهد حرق القمامة من قبل بعض الأهالي منتشرة بكثرة في المدينة، بحسب “ليلى العلي” ربة منزل موضحة أن الظاهرة انتشرت مؤخراً بسبب التأخر في عمليات ترحيل القمامة للتخلص من الروائح المنبعثة منها والحشرات أيضاً وهو مايعرض الأملاك العامة والخاصة للخطر.

“العلي” لا تنكر وجود بعض الأهالي ممن يرمون القمامة بجانب الحاوية، ما يعيق عمل العمال عند ترحيلها، إلا أنها في الوقت ذاته تريد من مجلس المدينة الإسراع بترحيل القمامة ومحاسبة من يقوم بمثل هكذا أعمال من شأنها الضرر بالآخرين عبر فرض غرامات أو ما شابه.

البلدية تَعِد

رئيس مجلس مدينة “دير الزور” المهندس “رائد منديل” قال إن المجلس يعاني من نقص في العمال والآليات التي تدمرت جراء المعارك، مضيفاً لـ”سناك سوري” أن العمل بدأ لإصلاح ثلاثة ضاغطات بعد الدعم من قبل المحافظ لإصلاحها، ومع دخولها إلى العمل سيكون بالإمكان تغطية كافة مناطق المدينة.

وجود مكب النفايات في وسط حي “الضاحية” أمر مؤقت حسب “منديل” لكنه لم يحدد بالضبط موعد ترحيل القمامة منه ما يتسبب في استمرار معاناة الأهالي، يضيف: «وقعنا اتفاق مع منظمة UNDP في بند النظافة وتم تسليمهم القطاع الممتد من الجندي المجهول إلى رئاسة الجامعة ونهاية بحيي “الجورة والضاحية” وتضمن العقد تأمين العمال وترحيل النفايات ولكن تأخر فض العروض بالنسبة للآليات هو الذي سبب المشكلة».

إشعال حاويات القمامة المتراكمة من قبل البعض يعيق عمل البلدية حيث لا يمكن للعمال وضع الحاوية المشتعلة في الضاغطة حسب ما أكده رئيس مجلس المدينة، إضافة إلى عدم التزام الأهالي وأصحاب المحلات التجارية بمواعيد إلقاء القمامة المحددة من الساعة العاشرة ليلا وحتى السادسة صباحاً، لافتاً إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع منظمة UNDP لإقامة حملات توعية للأهالي حول طريقة الرمي والالتزام بوقت رمي القمامة.

لا يبدو أن مشكلة القمامة المتفاقمة، أمر يمكن حله من جهة واحدة، حيث يتطلب تعاوناً بين الأهالي والبلدية، وفي حال قام كل طرف بتنفيذ واجباته فإن مشكلة القمامة ستختفي تماماً، ربما يكون الحل فعلاً بهذه البساطة.

اقرأ أيضاً: سوريا: رئيس بلدية يتهم المواطنين بالوقوف خلف “أكوام القمامة”

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع