الرئيسيةتقارير

دير الزور.. القرّاء هجروا الصحف الحكومية لصالح الفيسبوك!

لا مقرّات للمكاتب الصحفية في الدير.. والصحفيون يبحثون عن مكان وإنترنت!

سناك سوري-فاروق المضحي

الدمار الذي تعرضت له مدينة “دير الزور”، بسبب الحرب والحصار، طال كل شيء فيها، بما في ذلك مكاتب الصحف الحكومية، التي يعمل عدد من صحفييها اليوم بمقر رئاسة جامعة الفرات منذ عام 2013، بعد أن خسروا مقراتهم ومعداتها خلال سنوات الحرب.

يقول الصحفي “عمار كمور”، مدير مكتب صحيفة الثورة الحكومية، لـ”سناك سوري”، إن مكاتب الصحف الرسمية بالمحافظة كانت مستأجرة، وقد دُمر معظمها، ولم يعد هناك مقرات للصحف الرسمية مثل تشرين والثورة وغيرها، ويضيف أنه وبجهود شخصية لبعض الإعلاميين وبالتنسيق مع رئيس جامعة الفرات تم استضافة المراسلين وبعض الوسائل الإعلامية بمقر رئاسة جامعة الفرات، وتخصيصهم بغرفة لمتابعة عملهم الإعلامي واستمر العمل على هذا النحو خلال السنوات الماضية ولا يزال عدد منهم يستفيد من الخدمات التي تقدمها الجامعة، لتسهيل تواصلهم مع مؤسساتهم الصحفية كما أن العمل يتم إنجازه بجهود شخصية لعدم توفر مستلزمات.

غياب المكتب يعني غياب الدعم اللوجستي، بحسب “كمور”، وهو أمر «يدفعك عند كتابة مادة صحفية إلى البحث عن مكان لكتابتها، وانترنت لإرسالها وهو مجهود إضافي وعبء مادي على الصحفي».

وأضاف: «اتحاد الصحفيين غائب عن المشهد الاعلامي في محافظة دير الزور خلال السنوات الأخيرة، فليس هناك متابعة لأوضاع الصحفيين ومعاناتهم وتقديم أبسط أشكال الدعم لهم، بالرغم من تعرض البعض لإصابات خلال الحرب، ورغم ذلك فنحن مستمرون بالعمل بما أمكن».

غياب المقرات والمكاتب أثر سلبا

وعن تأثير غياب المكاتب والمقرات لوسائل الإعلام الرسمية والخاصة يقول الناشط الإعلامي “عبد المنعم خليل” مدير صفحة “دير الزور نيوز” الناشطة في فيسبوك، إن عدم وجود مكاتب لوسائل الإعلام في المدينة، جعل المواطن يبتعد عن تلك الوسائل والبعض اعتقد أنها لم تعد موجودة وخصوصا من اعتاد على مراجعتها لتقديم الشكاوى ومتابعة أخبار المحافظة على صفحاتها.

وأضاف: «مع التطور الحاصل في المشهد الإعلامي بدأت صفحات الفيس بوك الإخبارية، والتي تعنى بشؤون المحافظة تأخذ دور وسائل الإعلام المحلية وتكون صلة الوصل بين المواطن والمسؤول، وعودة المكاتب والمقرات لوسائل الإعلام المحلية في محافظة دير الزور سيكون له دور كبير في استعادة نشاطها بشكل أكبر على الرغم من الجهود المبذولة من الزملاء العاملين فيها إلا أن نسبة متابعة عملهم قليلة من قبل الجمهور وافتتاح مكاتب لهم في المحافظة وتوفير المعدات اللازمة للعمل يعني الاستقرار وتقديم أفضل مالديهم».

وجهة نظر

قد لا يكون إيجاد مقر للصحف الرسمية أمر سهل ضمن الظروف الحالية، إلا أن هناك العديد من الأفكار الأخرى التي قد تكون أكثر عصرية، فمع انتشار نظام العمل عن بعد في كل دول العالم، وإدراك أهميته خصوصا بعد جائحة كورونا، من الممكن أن يقوم مراسلو تلك الصحف بالعمل من منازلهم، بشرط تأمين انترنت سريع لهم، أو دفع تكاليفه لهم.

ولسهولة التواصل مع الناس، بالإمكان إنشاء صفحات فيسبوك رسمية للصحف في المحافظة، لتسهيل تلقي الشكاوى، أو الاتفاق على وضع بريد في مكان حيوي يزوره الناس باستمرار لمتابعة أعمالهم الخدمية، وتلك أمور تقع على عاتق الإدارات ومدى قدرتها على التجاوب السريع مع متطلبات مراسليها.

اقرأ أيضاً: صحيفة محلية لـ ثلاث محافظات بلا مقر.. صوت الناس لا يسمع صوتها


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى