دير الزور.. العويد عاد لأرضه بحماس لزراعتها بالقمح والشعير

عودة الفلاحين لأراضيهم في دير الزور

حرمتهم منها الحرب وعادوا إليها بعد توفر المياه.. فلاحون في “دير الزور” متفائلون بانتظار الخير الوفير

سناك سوري – فاروق المضحي

بعد سنوات من الغياب عنها بسبب ظروف الحرب يعود الفلاح”خليل العويد” من ريف محافظة “دير الزور” الشرقي إلى أرضه، يحرثها ويزرعها، يسمد مواسم القمح فيها منتظراً خيرها الوفير الذي اعتاد عليه سابقاً.

عودة “العويد” وكثيرون من فلاحي المحافظة لزراعة أراضيهم التي هجروها بعد أن خرجت محطات الضخ عن الخدمة منذ العام 2013، تأتي اليوم بحسب حديثه لـ”سناك سوري”، بعد أن تم وضع مشروعي الري الثالث والخامس بالخدمة ما يسهل على الفلاحين ري أراضيهم البعيدة عن نهر الفرات مصدر المياه الوحيد في المحافظة، مشيراً إلى أنهم حصلوا على بذار وسماد من قبل منظمة الفاو وهو ماجعلهم متحمسين جداً للبدء بزراعة الموسم الشتوي المتمثل بالقمح والشعير.

توفير التكاليف وزيادة بالمساحات

تحضير الأرض للزراعة

عودة مشاريع الري للعمل وفرت على الفلاحين الكثير حيث يقول الفلاح “عبدالله الخلف” من أهالي مدينة “القورية”: «لقد شكلت عودة مشروعي الري إلى العمل عاملاً مهماً في استثمار أكبر مساحات ممكنة للزراعة إضافة إلى أن عودتها يعتبر العامل الأهم في العملية الزراعية حيث توفر علينا مصاريف السقاية مما يساعدنا على مضاعفة المساحات المزروعة مع التوفير في التكلفة».

اقرأ أيضاً: الموسم الزراعي الشتوي في دير الزور مهدد قبل بدايته

عام القمح ومساحات مزروعة مضاعفة

زيادة المساحات المزروعة يؤكدها المهندس “رافع أبو العيش” مدير الزراعة في “دير الزور” مضيفاً لـ”سناك سوري” أن «كافة الأراضي المشمولة بقطاعي الري الثالث والخامس والبالغة مساحتها نحو خمسة عشر ألف هكتار سيتم إدخالها في العملية الزراعية مع التركيز على زراعتها بمحصول القمح الاستراتيجي تنفيذاً لتعليمات وزارة الزراعة التي أطلقت شعار “عام القمح”».

وقدم “أبو العيش”، صورة جميلة عن الوضع الزراعي في المحافظة، قائلاً إنه حتى اليوم تم زراعة 20 ألف هكتار بالقمح، من أصل 25 ألف هكتار تتضمنها الخطة الزراعية، مضيفاً أن الفلاحين يتابعون العمل لتحقيق كامل الخطة حيث تم تأمين كافة مستلزمات الإنتاج الزراعي لمحصول القمح ولا سيما البذار والأسمدة والجرارات، لافتاً أنه تم إدخال كافة الجرارات التابعة لوزارة الزراعة بخدمة الفلاحين لتجهيز أراضيهم وزراعتها بالقمح.

بدوره رئيس اتحاد فلاحي “دير الزور” “خزان السهو”، قدم صورة أخرى لا تقل صفاءاً عن صورة مدير الزراعة، وقال إن «اتحاد الفلاحين وعبر جمعياته الفلاحية يقوم بتأمين كافة مستلزمات العملية الزراعية من بذار وأسمدة ومازوت زراعي بسعر مدعوم وذلك تشجعياً للفلاح للعودة إلى الزراعة وقد شهدت “دير الزور” خلال الأسابيع الماضية حركة نشطة من قبل الأهالي الذين عادوا إلى قراهم ومنازلهم للبدء بزراعة أراضيهم التي هجروها طوال سنوات وهذا الأمر سيسهم بشكل كبير في زيادة الإنتاج ودعم الاقتصاد وهذا ما نعمل عليه بالتعاون مع مديرية الزراعة والمصارف الزراعية».

يذكر أن وزير الزراعة “محمد حسان قطنا”، سبق أن وصف العام الجاري بعام القمح، مؤكداً أن الأولوية لزراعة هذا المحصول الاستراتيجي وتأمين الاكتفاء الذاتي منه ما أمكن، في حين كان رئيس الحكومة “حسين عرنوس”، قد افتتح مشروعي الري للقطاعين الثالث والخامس بريف دير الزور الشرقي واللذان يرويان حوالي 15 ألف هكتار من الأراضي الزراعية يوم الـ29 من كانون الأول الفائت.

اقرأ أيضاً: جولة حكومية بدير الزور وافتتاح مشاريع ري ووعود بالتنمية

المياه تحيي الأراضي الزراعية في ريف دير الزور

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع