دير الزور.. الأسر التي نزحت بسبب الحرب عادت ونزحت بسبب التعليم!

مدرسة في "دير الزور" 2017 أرشيف

الكلام الذي تسمعه في الإعلام ليس الذي تراه في الواقع، تماماً مثل عبارة الأجسام تبدو في المرآة أبعد مما هي عليه في الواقع

سناك سوري-آزاد عيسى

اشتكى عدد من مواطني مدينة “دير الزور” لـ “سناك سوري”، من واقع العملية التعليمية في المدينة، واصفين الوضع بالسيء على عكس مدير التربية الذي يرى أن الأمور جيدة جداً، ليؤدي سوء العملية التعليمية في المدينة إلى عودة عدة أسر أدراجها إلى المحافظات التي تركتها حين كانت نازحة إليها، بهدف تعليم أطفالها، ولو على حساب المصاريف الزائدة، والوظيفة الحكومية.

“خالد العفيف” العائد إلى مدينة القامشلي”، بعد رحلة قصيرة في مدينته استمرت سبعة أيام، تحدّث عن سبب العودة لـ “سناك سوري” بالقول: «ذهبت مع أسرتي إلى “دير الزور”، وتحدينا ظروف الجو الباردة، والسفر، ومصاريف النقل، ولم نتفاجأ بتضرر منازلنا ونقص بعض الخدمات الرئيسية، خاصة المياه والكهرباء، وتوقعنا واقعاً جيداً للمدارس حسب التصريحات، لكن التصريحات في وادٍ، والواقع في وادٍ آخر! فبعض المدارس بدون أبواب ونوافذ، وحتّى مقاعدها غير كافية لاستيعاب التلاميذ، وهناك شعب صفية فيها أكثر من 80 تلميذاً، والأصعب من ذلك، أن نسبة كبيرة من المدرسين والمعلمين لا يلتزمون بالحصة الدرسية، لغياب الرقابة والموجهين المختصين، والتربويين عن أداء مهامهم».

اقرأ أيضاً: بعد 3 سنوات على حرمانه “القلم” عاد إلى طلبة دير الزور

ما قاله “العفيف” تحدّث به آخرون لـ “سناك سوري”، وهم في دهشة من مدير تربية “دير الزور” الذي صرح وأعلن مراراً بأن مدارس المدينة (عال العال)، ولا ينقصها سوى عودة كوادرها من كل المناطق السورية التي توزعوا عليها.

المدير وفي أكثر من اتصال مع “سناك سوري”، أكد على جاهزية المدارس من كافة النواحي، وكشف عن تأمين ما يلزم للمدارس التي تحررت مؤخراً، وطالب بإصرار عودة كل من ينتمي إلى مديريته.

وقال رداً على الشكاوى العديدة التي وضعناها في أذنه: «المدارس ممتازة، وليس لدي غير هذا الكلام، وهل يعقل أن تأتي الشكوى من أهالي “دير الزور” لصحفي مقيم في “الحسكة”، وأجدد كلامي للمرة الأخيرة لـ “سناك سوري”، أن المدارس وضعها ممتاز، وليس لدي كلام آخر». (مدير تربية غير شكل..قال ما بدو اتصالات وشكاوى من صحفيين تنتقد عمله).

يذكر أن وزير التربية كان قد أنجز جولته في “دير الزور”، وتوقّع الكثيرون أن يعمل فوراً على تحسين واقع المدارس على الفور ويشرع في توفير المستلزمات، إلا أنه لم يحرك ساكناً وعلى مايبدو فإنه مبسوط على الآخر من واقع العملية التعليمية في دير الزور (على إيش مبسوط ..ما بعرف) مواطن ديري يتساءل.

اقرأ أيضاً: دير الزور تنبض بأطفالها من جديد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *