“ديانا جبور”: لا مناص من التشاركية حتى نحمي بلدنا الواحد الموحد

الإعلامية "ديانا جبور" "فيسبوك

الانتصار الناجز، لا يكون بالإقصاء بل بالاحتواء، وفيه ما فيه من تقليم أظافر النافرين وتدوير زوايا الحدّيين والحادين، كما تفرضها قوانين الدولة ودولة القانون.

سناك سوري-متابعات

رأت الإعلامية السورية “ديانا جبور” أن الفرح باستعادة الدولة السورية لهيبتها يجب ألا يتحول إلى فرح غامر، بينما يشحذ المهزوم سكينه، في اشارة لما يجري اليوم من مصالحات وتسويات بين الحكومة والمعارضة.

وأضافت في مقال لها نشرته صحيفة “الأيام” المحلية: «فرحتنا كبيرة باستعادة هيبة الدولة وفعالية مؤسساتها وشرط الأمان لحياتنا، لكن يجب ألا تصبح هذه الفرحة غامرة، بحيث تطفو على الاختلافات و تموّه النتوءات، فنطمئِن إلى مياه ساكنة، بينما وحش البحيرة لا يلبث أن يلتهم طمأنينتنا المتأسّسة على تجاهل الآخر».

وأكدت أن الاستسلام لا يضمن السلام، وتابعت: «أجزم وأقول إن المهزوم سيطرّز لوحة انتقامه، وسيشحذ سكينه طويلاً، ولو أدى ذلك لأن يتناول وليمة ثأره باردة، وقد يكون هذا هو المطلوب، أي تناول وجبة الثأر باردة».

وبحسب رؤية “جبور” وهي عضو في المجلس الاستشاري النسائي “جنيف” فإن المهزوم سيسقي بذرة الضغينة عبر تضخيم المعاناة وتهويل الماضي «والتأكيد على انسداد أفق المستقبل.. ليتحول المتضرّرون إلى قادة جموعٍ من الهامشيين والمفقّرين والتائهين، أو الباحثين عن موقعٍ ودور».

وتجد “جبور” الحل في تفتيت التربة الحاضنة لبذرة الضغينة وذلك لن يكون إلا بأن:«يرى هذا المحيط مصلحته عبر الدولة ومؤسساتها، ليس بمعنى أنها الجهة التي تقدم له الخدمات الأساسية، بل الجهة التي تكفل له تحقيق ذاته والتعبير عنها عبر المشاركة في الحياة العامة، ولاسيما السياسية».

وأكدت أن الخطر الكبير سيعود ويهدد سوريا مستقبلاً بطريقة أشد وطأة مما عاشه الشعب السوري اليوم، وذلك:«إن تكرر احتكار المشهد العام مدعوماً بقوة الانتصار وتحت ضغطٍ من المتشوّقين والمُنتشين بانتصارٍ بهُظَت أثمانه».

وبالنسبة لمديرة مؤسسة الانتاج التلفزيوني سابقاً فإن «الانتصار الناجز، لا يكون بالإقصاء بل بالاحتواء، وفيه ما فيه من تقليم أظافر النافرين وتدوير زوايا الحدّيين والحادين، كما تفرضها قوانين الدولة ودولة القانون»، وتابعت: «التنازل مؤلم، كما أنّ القبول بجزءٍ والاكتفاء به مؤلم، لكن لا مناصَ من التشاركية حتى نحمي بلدنا الواحد الموحّد».

وختمت مقالتها التي وصفت بالجريئة بضرب مثالٍ على رؤيتها هذه من خلال الاستشهاد بمعاهدة فرساي وقالت: «أدى إجحافها لتوترٍ جديد انتهى باندلاع الحرب العالمية الثانية».

اقرأ أيضاً: الرفاق يعيدون إعمار ماتهدم بالشعر والدبكة !!!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *