دورية أمنية تداهم منزل الإعلامي “رضا الباشا”

يبدو أن الصحفيين هم المسؤولين عن غلاء الأسعار والحرب السورية وكل الفساد في البلاد.. وإلا لماذا يلاحقونهم بهذه الطريقة المخزية!

سناك سوري _ حلب

داهمت دورية أمنية منزل الإعلامي “رضا الباشا” في “حلب” وقامت بتفتيشه، بعد أن طوقت الحي الذي يقع فيه منزل الإعلامي بحسب ما ذكر عبر منشور له في الفيسبوك.

“الباشا” تسائل في بداية منشوره قائلاً: «إن كنتم ستطبقون قوانين ملاحقة القتلة وتجار المخدرات واللصوص على الصحفيين فلماذا خرجتم علينا بقانون الإعلام»، وأضاف: «شكرا لمن وجه وأرسل دوريات مجلجلة لمداهمة بيتي بعد تطويق الحارة وكأنهم يلاحقون تاجر مخدرات… ويصر على سرية مذكرة التوقيف ولا يسمح للمحامي الخاص بي بالاطلاع على تفاصيل الشكوى علما أنها مهما كانت لن تتجاوز جريمة الكترونية .. فبأي قانون تحاسبوننا كصحفيين.. بقانون القتل والارهاب أم بقانون الاعلام؟».

قانون الإعلام الصادر عام 2011، بموجب المرسوم 108، لا ينصّ في أيّ من مواده على معاقبة الصحفي بالسجن بسبب كتاباته باستثناء القضايا المتعلقة بالأمن القومي.

الإعلامي السوري عرض مع منشوره صورة له من دوار “الراموسة” في “حلب” في العام 2016 أثناء هجوم الفصائل والكتائب الإسلامية المعارضة على الكليات العسكرية ومنطقة “الراموسة” مستشهداً بوقوفه حينها مع عدة مراسلين استمروا في التغطية رغم خطورة المنطقة قائلاً إنهم بقيوا واقفين حينها لأنهم اعتادوا أن يقفوا في وجه الباطل لا أن يهربوا منه، وأضاف: «اليوم وأنتم تداهمون بيتي ليتكم فعلتم هذا وأنا في حلب .. ليتكم وجهتم أي طلب لمراجعة القضاء أو الأمن الجنائي قبل المداهمة، أنتم تعلمون جيدا أني لست في سوريا .. لا أعلم مبرراتكم لاتخاذ هذه الخطوة ولكني أقول لكم لم أعتد الهرب .. ولن أعتاده أبدا».

اقرأ أيضاً: سوريا : من اعتقال الصحفيين إلى اعتقال الصحف

“الباشا” أكد أنه حين يحصل على إجازته آخر الأسبوع سيأتي إلى “حلب” لمواجهة من داهم منزله، وأضاف: «أضع الأمر بين يدي السيد وزير العدل والسيد الرئيس رئيس مجلس القضاء الأعلى في البلاد.. إن كان القاضي لا يحاسب فهل يعني أن يطبق القانون كما يرغب؟ أعلم تماما أنه من حق القاضي في الجرائم الكبيرة أن يسخر القانون ويتبع السرية في قرار توقيف المتهم واعتقاله حتى تمديد التحقيق معه .. لكن هل يطبق الأمر على جريمة الكترونية قد يكون أكبر اتهام فها هو الإساءة لشخص نال منه كشف ملف فساد أو سوء إدارة».

وزارة الإعلام السورية كانت قد أصدرت قراراً بوقف “الباشا” عن العمل في “سوريا” في آذار 2017 متذرعة بمخالفته قانون الإعلام دون تحديد تفاصيل المخالفة.

ومنذ ذلك الحين اتخذ “الباشا” صفحته على فيسبوك منبراً للتعبير عن آرائه المناهضة لما يسميهم “مافيا الحرب” بمختلف أشكالهم مثل “مافيا التعفيش ومافيا الحواجز ومافيا الحديد ومافيات كثيرة أخرى”، ويبدو أن هجومه المستمر على هؤلاء المافيات الذين يتهمهم بأنهم يحتمون بنفوذهم داخل السلطة لاستمرار نهبهم وفسادهم قد أغضب أصحاب النفوذ واستطاع أن يستصدر مذكرة توقيف بحقه.

وكان “الباشا” قد كتب على صفحته على فيسبوك في 24 تشرين الأول الماضي أن صديقاً له أخبره عن مذكرة سرية بتوقيفه موجودة لدى الأمن الجنائي بحلب، وقال “الباشا” حينها إن شعبة حزب البعث هي الجهة التي تقف وراء المذكرة لأنه هاجم أداء الحزب في انتخابات الإدارة المحلية في “حلب” ووعد أنه سيراجع فرع الأمن الجنائي حال حصوله على إجازة من عمله في قناة “الميادين” في بيروت وعودته إلى “حلب”، وهذا ما أكده عقب مداهمة منزله الآن.

وشهدت صفحة “رضا الباشا” وصفحات أخرى شاركت الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي حملة من التعليقات الداعمة له وأغلبها دعته لعدم العودة إلى “سوريا” خوفاً عليه من سطوة المتنفذين وكي لا يتكرر معه ما حصل مع الإعلاميين “عامر دراو وعمار العزو”، اللذان مازالا يقبعان في السجن منذ عدة أشهر بناء على شكوى مقدمة ضدهما من مسؤول حزبي كبير.

اقرأ أيضاً: صحفيون ينتقدون مسار الانتخابات… سنضع ورقة بيضاء

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *