“درعا”.. طرح حديقة البانوراما للاستثمار الخاص للتخلص من أعباء تخديمها!

الحديقة انضمت لسابقاتها من الحدائق التي تحولت لمقاه خاصة… والمواطن آخر ما يفكر فيه المعنيون..

سناك سوري – متابعات

طرح مجلس مدينة “درعا” حديقة البانوراما للاستثمار، لتنضم الحديقة إلى سابقاتها من الحدائق والتي تحولت لمقاه ومطاعم خاصة، الأمر الذي حرم السكان من ارتياد هذه الحدائق، بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف الدخول، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

دفتر الشروط الفنية الخاص بالاستثمار، بين أن مدة الاستثمار 3 سنوات، على أن يتم تحديد بدل الاستثمار عن طريق مزاد، حيث سيكون الاستثمار شاملاً لكامل ساحة البانوراما والجزر المحيطة بها، مع وضع كشكين قابلين للإزالة، تُقدًّم فيهما الوجبات السريعة والمشروبات الباردة والساخنة والأراكيل وغيرها، بما لا يخالف الآداب العامة!، مع تعهد المستثمر بزراعة أرض الحديقة ورعايتها ووضع لافتة تتضمن اسم الساحة والدخول والخروج، في حين جاء في الدفتر أن دخول المواطنين إلى الساحة سيبقى مجانياً، وسط كل هذه الشروط!!!، كما نقل مراسل صحيفة “تشرين” الزميل “وليد الزعبي”.(الدخول مجاني وسيبقى مجاني، ع قولة “الفيسبوك”).

بدوره أكد المهندس “أمين العمري” رئيس مجلس مدينة “درعا” أن دخول المواطنين للحديقة سيبقى مجانياً لجميع المواطنين، (يكتر خيركم)، ولأي مكان في الحديقة، معتبراً أن طرح استثمار الحديقة يهدف لتخديم الزوار من خلال الأكشاك، مقابل قيام المستثمر بتنظيف الحديقة وتعشيبها وسقايتها والحفاظ عليها.

الكلام أعلاه يوحي بشكل كبير أن مجلس المدينة يريد التخلص من أعباء صيانة الحديقة، إضافة لزيادة موارده المالية، (ما في طريقة تانية ما ينضر فيها المواطن)، مع إبقائه على إمكانية دخول المواطنين مجاناً، ولكن العبرة بالتطبيق، الذي من المحتمل أن يبعد المواطنين عن الحديقة، ويفقدها هدف وجودها كمتنفس يكاد يكون الوحيد لأهالي “درعا” بعد طرح حدائق أخرى للاستثمار سابقاً، و مكان للتنزه وممارسة الرياضة، وفرصة لالتقاء الأصدقاء، وفسحة تقصدها عائلات بأكملها، “للسيران”، كما هي حالها الآن، وفق ما نقلت الصحيفة عن بعض الأهالي.

ولعل تجربة استثمار الحدائق السابقة خير دليل على ذلك، مثل حدائق “تشرين” (البركة)، وحديقة السبيل وباب الحارة والحديقة المثلثية (الديوان الملكي)، الواقعة في حي السبيل إضافة للحديقة البيئية (صبح ومسا) وحديقة الأمويين الواقعتين في حي “الكاشف”، والتي امتنع معظم المواطنين عن ارتياد أغلبيتها، بسبب ظروفهم الاقتصادية الصعبة، وعدم قدرتهم على دفع نفقات إضافية.

يبدو أن حلول المعنيين دائماً وأبداً تأتي على حساب المواطن، وتلاحقه إلى أبسط حقوقه، والتي تتقلص كل يوم، بينما تزداد أعباؤه، في ظل إجراءات عرجاء يتخذها المسؤولون الذين ( آخر همهم المواطن).

اقرأ أيضاً: محافظة “دمشق” تترك أملاكها لصالح “المستثمرين” وتستثمر في أملاك “الشعب”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع