خنادق عامودا توقع طفلاً في شركها

الإدارة الذاتية في عامودا تحفر الخنادق حول المدينة تحسباً للحرب

سناك سوري – الحسكة

لم يكن الطفل “لفند محمد خير شندي” على موعد مع الموت، عندما خرج صباح السبت مع صديقه الصغير للعب، وقضاء وقت ممتع بعيداً عن أي شيء آخر يمكن أن يعطل عليه فرحه، وسلامه الداخلي، غير أن آثار الحرب التي عاشها دون أن يدري لاحقته إلى أماكن لعبه المفضلة، وأسقطته في خندق كبير مليء بالماء الآسن وجد بالأساس لحماية “لفند” وأقرانه.

وقال أحد الشهود على حادثة الغرق لإذاعة “آرتا إف إم” في مدينة “عامودا” بريف “الحسكة”: «إن “خير شندي”، البالغ من العمر خمس سنوات غرق في أحد الخنادق الممتلئة بالمياه أثناء اللعب، وفارق الحياة حين قام صديقه بإبلاغ والده، لأنه لم يتمكن من الخروج بسبب صغر سنه».

وأشار الشاهد إلى أن العمال الذين كانوا يعملون في حفر الخنادق (التي تصنعها الإدارة الذاتية” في المدينة تحسباً لأي هجوم محتمل من “القوات التركية”، أو من “تنظيم داعش”، أو من “القوات الحكومية)، لم يكونوا موجودين وقت الحادثة لأنه كان يوم عطلة.

يقبع الآن والدا “لفند” في منزلهما يراقبان ألعاب ولدهما التي لم تتحرك اليوم، بينما بقيت ثيابه الجديدة تحمل رائحة طفولته التي لم تكتمل. وفي مكان قريب ينتظر رفيقه الصغير خروجه من المنزل راكضاً نحو أماكن اللهو التي تحولت إلى فخ قاتل..

أيتها الحرب اللعينة .. مرحى للاعبيك الكبار .. فقد انتصروا على الطفولة.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *