خمس مؤلفات لكاتب سوري في مكتبة الكونغرس الأميركي

سلامة عبيد يتوسط مجموعة من الأصدقاء

مؤلفات لكاتب سوري في مكتبة الكونغرس تعرفوا إليها وإلى كاتبها

سناك سوري – رهان حبيب

لم تخيب مخيلة الشاعر “سلامة عبيد” الذي كتب قصيدة ” الله والغريب” يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده بقوله
“يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هنا
هنا، قلوب الناسِ بيضاءُ
وأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُ
لكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضي
لجبل الريّانِ والساحل
ألقي عليه نظرةَ الراحل”
فاستجابت السماء لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن لكن مخيلته لم تتنبأ بوصول مؤلفاته إلى مكتبة الكونغرس الأميركي التي أعلمت عائلته منذ أيام أن اللجنة المختصة وافقت على إضافة خمسة كتب عربية، إلى مقتنيات المكتبة.

الكاتبة “سلمى عبيد” ابنته، قالت لسناك سوري إن  لجنة المكتبة أبلغتها برسالة خاصة أن كتابين من تأليف الأديب “سلامة عبيد” وهي “الثورة السورية الكبرى” و”أبو صابر “و”رحلة في جبل حوران” للقس “بورتر” التي ترجمها “عبيد”.

اللجنة أيضاً وافقت على كتاب بعنوان “سلامة عبيد” إعداد وتوثيق ابنته “سلمى سلامة عبيد” و”علي عبيد” جهاد السيف والقلم” تحقيق “فوزي الجرماني” في بادرة اعتبرتها عائلة “عبيد” متممة لمساعيها بإعادة نشر أعمال الأديب الراحل كما وصفتها “عبيد” أستاذة اللغة الإنكليزية وصاحبة عدة إصدارات وتقول: «أرسلتُ الكتب عن طريق أحد أفراد العائلة لقناعتي بأهمية نشر هذه المؤلفات كمنتج أدبي و تقديمه للقراء والتي تحمل عبق مسيرة “سلامة عبيد” ومسيرة العائلة التي كان لها نصيب من أحداث الثورة السورية الكبرى، التي وثق منها الكثير».

اقرأ أيضاً: “غوغل” يفتح ذراعيه لمهندس سوري.. “عبد السلام العلي” يحقق حلمه

الخطوة وبحسب وصف الكاتبة “عبيد”، هي إثراء لإنتاج “عبيد” ابن الشاعر “علي حسين عبيد” أحد أركان الثورة السورية الكبرى، الذي رافق والده ومجموعة من الثوار منهم “سلطان باشا الأطرش” إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة صنعت منه شاعراً ناثراً  مؤرخاً ومترجماً تتلمذ على يدي “مارون عبود” وكبار ذلك الزمن.

يذكر أن “سلامة عبيد” وضع قاموس صيني –عربي، بعد أن سافر إلى “الصين”، وأشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة “بكين”، كما عمل بالتدريس في الجامعة، ووضع عدد كبير من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. وأمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الكبير الذي أضاء به طريق من رغب تعلم اللغتين.

عبيد” الذي ولد عام 1921 توفي عام 1984 في “السويداء” جنوب “سوريا” بعد رحلة اغتراب طويلة وقدم ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية وأدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في “الكويت” و”سوريا”.

اقرأ أيضاً: الرئيس الفرنسي يشكر الطبيب السوري “عفيف عفيف”

صور لمؤلفات الكاتب سلامة عبيد
غلاف أحد كتب سلامة عبيد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع