الرئيسيةفن

خلوا الشوارب عجنب.. متى تُظهر الدراما الرجل المتمرد على شواربه؟

مشهد قص الشوارب وما تحمله من رمزية نمطية ضيف على بعض الأعمال الدرامية.. ما رأيكم؟

لجأ البعض من صناع الدراما هذا العام، إلى الاستعانة بمشهد قص الشوارب لحسم أحداث مفصلية تمر بها الشخصية. كونها حركة مشيرة لرحيل رجولتهم وفق العرف الشعبي السائد لدى شريحة لا بأس بها من الناس خصوصاً في الزمن الماضي.

سناك سوري – دمشق

ففي مسلسل “حارة القبة”، ظهر “طبنجة” الذي يؤديه “فادي صبيح” مقيداً من قبل زوجته “أم العز” الراغبة بالانتقام منه، كونه سبب خراب بيتها الأول. ورغم أوجاعه وتعذيبها له، إلا أن أكثر ما حز بقلبه قيامها بقص طرف شاربه. لتدمع عيناه حزناً على ما تعرض له.

أما قص الشوارب في “الزند” كان كفيلاً بكسرة “أبو صالح” مختار “الجب” الشخصية القاسية القوية. ودخوله بحالة صحية حرجة. فقد وجدها الضابط “ليث” الطريقة الأفضل للنيل منه بعد أن صفعه الأخير أمام عناصره. وكان الانتقام بشواربه.

اقرأ أيضاً:خرافة قوة الذكور – لينا ديوب

منذ 31 عاماً قدمت الدراما السورية أول أعمال البيئة الشامية “أيام شامية”، والتي تمحورت فكرته حول “شوارب محمود”. “عباس النوري”، الذي دفعته الظروف أن يرهن بضع شعرات منها مقابل استدانة بعض المال. فهي في ذلك الوقت دليل رجولة حاسم. وضمانة أكيدة.

في عالمٍ موازٍ وبعيداً عن التمثيل، الكل يردد أغنية “طوني حنا” “لا تحلفيني بالشنب”. والتي غناها تأكيداً على أهميته وما يمليه على صاحبه من التزام بما سيقوم ويفعله بحال أمسكهم وحلفانه بهم. إضافة إلى أنهم كانوا عند “حنا” جزءاً من شخصيته وأبرز ما يميزه.

اقرأ أيضاً:قوشقجي يفكّر بتناول خلافات صنّاع الدراما .. وكوسا يؤكّد التعديات على نصّه

وفي عودة إلى عالم التمثيل تدخل الشوارب أحياناً كجزء من شكل الشخصية العام، وفي يومنا هذا تحول ذاك الشارب إلى موضة ليس أكثر. ولم يعُد يحمل أي بُعد أو دلالة رجولية عند الغالبية بالحقيقة، بينما يواظب بعض العاملين بالدراما والتي هي من المفترض أن تكون مرآة المجتمع، على تكريس فكرة الخسارة الكبيرة برحيلهم.

المبالغة بالحالة النفسية التي يمر بها من قُصت شواربه، كحثٍ مقصود لاستعادة صورة نمطية يحاول الدم الجديد بالدراما السورية محاربتها.

ما يجول في البال حالياً، مثلما نطالب بصورة المرأة المتمردة لكسر ما هو معتاد من معتقدات حول ظهورها الدرامي. أ يمكن أن نرى مشهداً ذات يومٍ لرجل يقص شاربه كدليل تمرد على فكرة ربط رجولته بوجودها؟ ولما لا تتم تلك المحاولة فعلياً لتشجيعه؟.

اقرأ أيضاً:القبضاي ورجل الدين غائبان عن بوسترات أعمال البيئة الشامية

زر الذهاب إلى الأعلى