الرئيسيةتقارير

خلال البطولة.. رياضيتان تهربان من مكان الإقامة وتنامان خارجاً

الصعوبات التي يواجهها الرياضيون في سوريا تجعل إنجازهم مضاعفاً

سناك سوري-دمشق

يبدو أن قدر الرياضيين السوريين، الانشغال بالكثير من الأمور غير الهامة قبل موعد مبارياتهم، عوضاً عن الانشغال بالتدريب والتحضير للفوز، وهناك العديد من الأمثلة تنتهي غالباً بصورة الحذاء المهترئ للرباع السوري “معن أسعد”، التي تم تداولها بعد حصوله على برونزية أولمبياد طوكيو.

أول أمس الأحد، عرضت صحيفة البعث المحلية صورة قالت إنها للاعبتين مشاركتين في بطولة الجمهورية الأخيرة بكرة المضرب التي استضافتها محافظة “اللاذقية” الأسبوع الفائت، وتظهر اللاعبتان في الصورة وهما نائمتان على ظهر سيارة بعيدا عن المكان المخصص لإقامة الفرق المشاركة.

الصحيفة لم تذكر اسم اللاعبتين، أو إلى أي فريق تنتميان، إلا أنها ذكرت بأن السبب في نومهنّ هذا، هو رداءة مكان الإقامة، فهو ضيق بدون كهرباء، ويعج بالحشرات، لدرجة أن النوم في العراء مثالي أكثر من النوم به، على حد تعبير الصحيفة.

هذه المعاناة للاعبات الفريق الذي من المفترض، أنه يجب أن يتلقى أفضل عناية ليحرز نصراً في المباريات والبطولات، ليست “حادثة فردية” إن جاز التعبير، وسبقها عدة أخطاء مشابهة.

أمثلة أخرى

على سبيل المثال، غادر منتخبا “الرقة” و”حماة” المشاركين في التجمع النهائي للمنافسة على بطولة كرة القدم لفئة الناشئين على مستوى “سوريا” فندق مسبح “الفيحاء” مطلع آب الفائت، وهو المكان الذي خصصته الجهة المشرفة على التحضيرات للتجمع النهائي في حين بقي منتخب “الحسكة” في المكان الذي يفتقر لأبسط الخدمات.

الكابتن “فراس تفتنازي” رئيس بعثة منتخب “حماة” قال حينها لـ سناك سوري، إن المكان غير لائق و لا قدرة لهم على البقاء فيه، فالكهرباء سيئة واللدات غير متوفرة ولا يوجد مياه باردة للشرب بالرغم من الحر الشديد، لافتا إلى أن قرار المغادرة جاء بطلب من اللاعبين جميعهم، لافتاً إلى أن القرار ذاته اتخذه منتخب “الرقة” وغادر المكان أيضاً واتجه لفندق خاص.

أما فريق “الحسكة” الذي لا يملك ميزانية تمكنه من المغادرة لفندق خاص، بقي في “الفيحاء”، وتحمّل لاعبوه سوء الخدمات ونقص الطعام فأغلب طعامهم عبارة عن سندويش مرتديلا.

وفي عام 2018، واجه لاعبو ناديي الجيش وجناتا لكرة اليد، واقعاً غريباً من نوعه، حين تحوّل ملعب كرة اليد في المدينة الرياضية بـ”اللاذقية” إلى مستنقع لمياه الأمطار خلال المباراة بينهما، ليقوم اللاعبون بمسح وشطف الأرضية بأنفسهم، بسبب غياب عمال الصالة، ما كبدهم جهداً مضاعفاً كان من المفترض أن يدخروه للمباراة!.

حذاء معن أسعد

الرياضيون السوريون من الواضح أنهم يعانون الكثير من المشاكل، ما يجعل أي إنجاز يحرزونه في مسيرتهم الرياضية سواء داخلياً أو خارجياً، مضاعفاً، فمرة ربحوا ضد الخصم وأخرى ربحوا فيها ضد الظروف، ومن جملة العقبات التي يواجهها الرياضيون السوريون لا نستطيع سوى أن نتذكر الرباع السوري “معن أسعد” وحذاءه المهترئ الذي شارك به في أولمبياد ريو دي جينيرو 2016، لينجح بعد 5 سنوات منه في الحصول على برونزية بأولمبياد طوكيو مؤخراً.

اقرأ أيضاً: صورة سوريا.. بين حذاء معن أسعد وكهرباء دمشق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى