خلاف تركي روسي حول “إدلب”

تصريحات روسية تركية تعكس حجم الخلاف على مصير “جبهة النصرة” في “إدلب”!

سناك سوري-متابعات

قالت الخارجية الروسية إن عملية “إدلب” في حال “تمت” ستكون منظمة بشكل فعال، وذلك بعد يوم واحد على تصريحات الخارجية التركية بأن “الاستفزازات” في المدينة الخاضعة لسيطرة “هيئة تحرير الشام-جبهة النصرة” لا يمكن أن تكون ذريعة لشن عملية عسكرية “واسعة”.

نائب وزير الخارجية الروسي “سيرغي فيرشينين” ذكر أن “إدلب” هي آخر مناطق خفض التصعيد الأربع التي تم إنشائها عام 2017، مضيفاً أنه «منذ البداية في جميع اتفاقياتنا حول مناطق التصعيد، كتبنا الشيء الرئيسي أن هذا تدبير مؤقت، وهو ما يعني أن لا أحد سيعترف بهذه المنطقة على هذا النحو إلى الأبد»، وأكد أن “إدلب” «جزء لا يتجزأ من الدولة السورية والأراضي السورية»، مشيراً إلى أن بلاده لن تسمح «بوجود “محميات” للإرهاب البغيض في سوريا. وهذا يعني أيضا أننا، بما في ذلك الرئيس الروسي، قلنا بكل صراحة، إنه يجب القضاء على الإرهاب إن آجلا أم عاجلا».

“فيرشينين” ذكر أن موضوعي الانسحاب الأميركي من “سوريا” ومدينة “إدلب”، سيكونان على أولوية المباحثات التي ستعقد في “سوتشي” منتصف شهر شباط الجاري لزعماء الدول الضامنة في “أستانا”، “روسيا” و”تركيا” و”إيران”.

قبل ذلك، قال نائب وزير الخارجية التركي “سيدات أونال” خلال مشاركته في مؤتمر “SETA” بالعاصمة الأميركية “واشنطن” إن بلاده ترى أن استفزازات “إدلب” «تهدف إلى تقويض فهم معايير طبيعة عمل منطقة خفض التصعيد التي أنشأناها في إدلب مع روسيا وإيران. لكن المسألة معقدة، ولهذا السبب علينا الاعتراف بأن هناك عناصر متطرفة».

“أونال” رأى أنه «لا ينبغي اعتبار وجود المتطرفين هناك (يقصد إدلب) ذريعة لتنفيذ هجوم شامل في المنطقة يمكن أن يؤدي إلى تدفق ملايين اللاجئين أو مقتل مئات الآلاف من الناس وتدمير البنية التحتية المدنية»، وتضغط “أنقرة” لتأجيل أو إلغاء العملية العسكرية ضد “النصرة” في “إدلب” عبر تخويف الأوروبيين من تدفق المزيد من اللاجئين السوريين، وسط معلومات متداولة تقول إن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” هدد الأوروبيين بشكل مباشر بأنه سيفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين في حال لم يمنعوا العملية العسكرية.

المسؤول التركي أكد على فكرة أن مناطق التخفيض تم إنشاؤها ليس بهدف تصفية “الإرهابيين” إنما لحماية 3 ملايين مدني موجودين في “إدلب”، مضيفاً: «هذا هو ما اتفقنا عليه مع روسيا وإيران في سوتشي».

حديث الخارجية الروسية يبدو أنه جاء رداً على حديث الخارجية التركية، إلا أن المفارقة أن كلا الطرفين الذين باركا سابقاً اتفاق خفض التصعيد وشاركا بوضع بنوده، يعانيان اليوم من مفهومين مختلفين للاتفاق، وهو أمر بالتأكيد ليس لقصور في الاتفاق ذاته إنما من الواضح أن السبب هو اختلاف الأولويات والمصالح بين البلدين اللاعبين في الملف السوري الذي أتعبه كثرة الأيادي الدولية فيه.

اقرأ أيضاً: “لافروف”: “أنقرة” مستعدة للتخلص من الإرهاب في “إدلب”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع