خالد العبود: طلبت من وزير الإعلام أن يعتذر لكنه رفض

وزير الإعلام عماد سارة والنائب خالد العبود

النائب “خالد العبود” يكشف تفاصيل الخلاف مع وزير الإعلام “عماد سارة”

سناك سوري-دمشق

أثار النائب “خالد العبود”، موضوع منعه من الظهور على الإعلام الرسمي مجدداً، وقال إنه الأمر بدأ بعد ظهور “سيدة” عبر الشاشة الرسمية السورية، كانت تعمل في تلفزيون “أورينت” (المقرب من المعارضة).

“العبود” الذي لم يذكر اسم السيدة المعنية وسط ترجيحات أن تكون سيدة الأعمال السورية “تهامة بيرقدار“، أضاف في منشور رصده سناك سوري عبر صفحته الشخصية بالفيسبوك، أنه وبعد هذه الحادثة أعاد نشر مقال سابق له يتحدث فيه عن الانتهازيين بصفة عامة، ليتصل وزير الإعلام به ويخبره بأنه عليهم تفهم ما حصل، فيطالب النائب الوزير بتدارك الأمر عبر اعتذار بسيط للجمهور على صفحة الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالفيسبوك، إلا أن الوزير رفض الفكرة.

يسهب “العبود” بالتفاصيل التي حدثت بينه وبين الوزير، والتي انتهت بأن وزير الإعلام قال حينها إن الفضائية السورية ستنشر توضيحاً حول الحادثة، وتمنى على “العبود” مشاهدته والتعليق عليه بالإيجاب، على حد تعبير النائب.

اقرأ أيضاً: مذيعة قناة أورينت ضيفة صباح الخير عالسورية

النائب قال إنه انتظر التوضيح، الذي كان عبارة عن اتصال من جديد مع تلك السيدة التي هي أساس الموضوع، واعتبر أنه لم يكن توضيحاً إنما ظهوراً جديداً لها، ولم يعلق على الأمر أبداً، ومن وقتها لم يحدث أي تواصل بين النائب والوزير، الذي منع أي صحفي في الإعلام الرسمي من التواصل مع “العبود”، على حد تعبير الأخير.

وختم منشوره قائلاً، إنه وبعد لقائه مع إذاعة شام إف إم، اتصل به عدد من العاملين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، واعتذروا منه عن كتاباتهم وتعليقاتهم بحقه عبر الفيسبوك، وقالوا إنها كانت بضغط مباشر عليهم من الوزير، من خلال تهديدهم بلقمة عيشهم ومواقعهم، على حد تعبير “العبود”.

ولم تصدر وزارة الإعلام أو الوزير “عماد سارة”، أي بيان أو تعليق على تصريحات “العبود”، التي نشرها مساء أمس السبت عبر صفحته بالفيسبوك.

اقرأ أيضاً: خالد العبود: حجب الثقة عن الحكومة كان دور النواب المعارضين

وفيما يلي منشور “العبود” كما جاء عبر صفحته:

أيّها السوريّون المنتصرون..

-خلال الأيّام القليلة الماضية وصلتني عشرات الرسائل والاتصالات، من كثير من الأخوة والأصدقاء والأبناء، تستفسر حول تفاصيل ما ورد على لساني، خلال لقاء لنا على “شام إف إم”، بخصوص عدم السماح لي بالظهور على وسائل إعلامنا الوطنيّ، خاصة وأنّ البعض أعطى الموضوع أبعاداً أخرى ليست حقيقيّة..

-والحقيقة أنّه قبل عدّة شهور، تابعتُ على صفحات التواصل الاجتماعيّ، غضب بعض السوريين من إعلامنا الوطنيّ، لجهة أنّ الفضائيّة السوريّة كانت قد استقبلت “سيّدة” في أحد برامجها، وقيل بأنّ هذه “السيدة” كانت تعمل في الفضائّية المسماة “أورينت”..

-فقمتُ بنشر مقالٍ سابقٍ لي، كتبته ونشرته قبل سنوات، يطرح موضوع الانتهازيين الذين سوف يصعدون عربة الانتصار، بعدما شاركوا في العدوان على بلادهم، ، وهو موجود على حسابنا وصفحتنا، وهو مقال لا يتطرق لأحد على الاطلاق، وإنّما يتحدّث بصيغة عامة لمرحلة قادمة، حذّرتُ من الوصول إليها..

-لم يمضِ وقتٌ طويلٌ على نشري للمقال حتى اتصل بي وزير الإعلام، وقال بأنّه علينا تفهم ما حصل بالنسبة لهذه الحادثة، قلت له على الفور، بأنّه عليك تدارك الأمر، ببساطة شديدة اكتبوا اعتذراً بسيطاً للجمهور على صفحة الهيئة العامة، ونحن نقوم بالاشتغال على هذا الاعتذار، وتوضيحه لمواطننا، وينتهي الأمر في أرضه، ففاجأني الوزير بقوله: “نحنا ما غلطنا”!!..

-استدركتُ الأمر وقلت له، وليكن، لكن هناك جمهور غاضب، ويشعر بأنّه مجروح، حتى لو لم نكن قانعين بالاعتذار، لكن يجب أن يكون من أجل جمهورنا الغاضب، والاعتذار لن يجعلنا صغاراً، على العكس سوف نكبر في عيون جماهيرنا، ثمّ ابتعدْ أنت عن المشهد وأعتبر “الغلط الافتراضيّ” الذي تمّ هو خطأ عاملين غير مقصود..

-فاجأني السيد الوزير من جديد بقوله، أنّه لن يعتذر، وأضاف بأنّه هو شخصيّاً مسؤولٌ عن ظهور أيّ ضيف على أيّ وسيلة من وسائل اعلامنا، وقال، وبالحرف الواحد، وما المشكلة إذا كانت هذه “فلانة”، في “أورينت”، “ما فلانة كانت في أورينت أيضاً، وها هي في التلفزيون”، طبعاً مشيراً إلى إحدى مذيعات الفضائية!!!..

-ضحكتُ، وقلتُ له، سيادة الوزير، هناك فرق كبير بين من كان يعمل في “أورينت”، أو سواها، قبل العدوان علينا، ومن عمل خلال العدوان، وهذا حال بعض الاعلاميين السوريين، على العكس تماماً يُسجّل لمن كان يعمل في مثل هذه المحطات، عندما تركها وعاد إلى شاشته الوطنية للدفاع عن بلده، ويُؤخذ على الذين التحقوا بمثل هذه المحطات، بأنّهم كانوا أدوات عدوان رخيصة ضد بلدهم وأهلهم..

-فقال بأنّ “فلانة”، ويعني التي استضافها التلفزيون، لم تعمل في “أورينت”، ولكنّها كانت تتدرّب فيها، قلتُ له، أنا لا يعنيني كثيراً موضوع ظهور هذه “السيدة”، من عدمه، ما يعنيني بالضبط أنّ هناك غضباً من قبل جمهورنا يجب أن نحترمه، بعيداً عن حقيقة موقف السيدة التي تُدافع عنها، هذه السيدة هناك مؤسسات أخرى مسؤولة عن تقييم موقفها..

-قال، على كلٍّ، الفضائيّة السوريّة عند السادسة والنصف، أي بعد وقت قصير من الآن، سوف تقدّم توضيحاً لما حصل، متمنيّاً عليّ متابعته والتعليق عليه بالإيجاب، دفاعاً عن موقفه..

-طبعاً جلستُ انتظر التوضيح، وإذا بالتوضيح هو عبارة عن اتصال من جديد، مع “السيّدة” أساس الموضوع، والتي قام السوريون ولم يقعدوا، نتيجة ظهورها على شاشتهم الوطنيّة، والحقيقة أنّه لم يكن توضيحاً، فقد كان ظهوراً جديداً..

-ساءني الأمر كثيراً، لكنّني لم أعلق بحرفٍ واحد، ولم أعد أسمع صوت الوزير، ولم أُسمعْهُ صوتي، غير أنّ أصدقاء مشتركين نقلوا لي عنه استياءه من موقفي، باعتباري وقفت إلى جانب “الثرثارين”، أو كما قالوا!!..

-من يومها منع الوزير أيّ أحدٍ من الجسم الاعلاميّ أن يتواصل معي، من خلال وضع قائمة بالمسموح باستضافتهم في وسائل إعلامنا الوطنيّ، والحقيقة أنّني لم أكن وحيداً، ممن استبعدوا من الاستضافة، فقد كان البعض من الأخوة والزملاء الذين يظهرون على وسائلنا الاعلاميّة، قد تمّ منعهم أيضاً، بذات الطريقة، ولأسباب بعضها مشابه..

-قبل أسابيع قليلة، وعلى إحدى وسائل الاعلام، أشرت إشارة لعدم ظهوريّ على وسائل اعلامنا، علم الوزير بأنّ الرسالة وصلتني، فبدأ بإشاعة سبب لاستبعادي عن الظهور، من خلال بعض موظفيه المقرّبين، فحاول إقناعهم بأنّ هناك تعليمات من “فوق”، حتى أنّ أحد الأصدقاء تواصل معي وسألني قائلاً:
“لماذا الغضب عليك من فوق”؟!!..
ضحكتُ وقلتُ له: “وين فوق يعني”؟!!..
قال هامساً: “يعني السيد الرئيس”..
ضحكتُ طويلا، وقلتُ له: “احفظها جيداً، السيد الرئيس لم يمنع الذين وقفوا ضدّه، وعارضوه، وشكّكوا فيه، من الظهور على وسائل اعلامنا، لم يتدخل بهذا التفصيل ولن يتدخل، حتى يأتي اليوم ويمنعني أو يمنعك، هذه إساءة كبيرة جدّاً بحقّ سيادة الرئيس، اكبروا يا جماعة”..

-تابعتُ فيما بعد عشرات الوقائع المشابهة، والتي تحصل داخل الوزارة، فيما بين الوزير وبين بعض موظفيه، وإذا بالوزير يطبّق القاعدة الشهيرة: “من ليس معي فهو ضدّي”، إضافة إلى مجموعة هائلة من الملاحظات ووقائع على تفاصيل عمل الوزير، لن أتعرض لها الآن، فقمتُ باعلام بعض رفاقنا في قيادة حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ، والذين كان لهم ملاحظات إضافيّة على ملاحظاتنا، ووضعتهم بصورة أنّ هذا الأمر يسيء لنا جميعاً، ونحن لسنا مضطرين لفتح هذا الملف تحت قبّة مجلس الشعب، وطلبت منهم معالجة الأمر خارج المجلس، فوعدوا خيراً..

-بعد كلامي على “شام إف إم”، تأكّد لي دقّة وصحّة كلّ ما بلغني أعلاه، كون أن كثيراً من الأبناء والأصدقاء، العاملين في الهيئة العامة للتلفزيون، تواصلوا معي للاعتذار عن كتابات وتعليقات لهم على وسائل التواصل، “فيس بوك”، للنيل منّي، بضغط مباشر عليهم من الوزير، من خلال تهديدهم بلقمة عيشهم، ومواقعهم، وامتيازاتهم..

-أيّها السوريّون المنتصرون..

ما كان بودّي أن أشغلكم بهكذا تفصيل، لولا أنّ بعضكم سأل عنه، ولولا أن وزير الاعلام أراد حرفه واستغلال موقعه والطلب من بعض موظفي الوزارة والهيئة بالتشهير بي، ولولا أنّ بعضاً منهم يقع اليوم تحت سطوة الوزير، وتحت سيف ابتزازه لهم..

-نعدكم أيها الأحبة أن نستمر على طريق الانتصار لكم، والانتصار للدولة التي تشكّل مظلّة حمايتنا جميعاً، فنحن من خلالكم، ومعكم، لم نتردّد لحظة واحدة في الدفاع عن هذا الوطن، فقدمنا التضحيات والشهداء، دفاعاً عن الجامع العظيم بيننا، ودفاعاً عن أرضنا وعرضنا ودورنا وسيادتنا وكرامتنا، ولم نقدّم هذه التضحيات الجسام دفاعاً عن فاسدٍ أو مستعْلٍ أو مستغلٍّ أو أنانيّ أو فاجرٍ أو مهرّب أو مسترزق..

-وكما وعدناكم.. لن نصمت على من يعبث بمقدرات هذا الوطن، أو بمؤسسة من مؤسساته، وسيبقى صوتنا كما عهدتموه، عالياً واضحاً في وجه من يحاول أن يمارس العدوان على هذا الوطن العظيم، وشعبه الصامد، بشكل مباشر أو غير مباشر..

-التحية والمحبة لكم جميعاً، والتحية والخشوع لأرواح شهدائنا الابرار، ولجرحانا الابطال، ولأبنائنا البواسل من قواتنا المسلحة الصابرة المحتسبة، بقيادة الأخ الأكبر، القائد العربيّ بشار الأسد..
——————-
“ملاحظة هامة جدّاً:
كلّ كلمة نابية بحق وزير الاعلام، سوف يقوم بحذفها الأبناء المشرفون على هذا الحساب وهذه الصفحة”..

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع