“حمص” المواطن من طابور البينزين لطابور القرفصاء “خدمة المواطن”

تم تركيب حاجز زجاجي ضمن خطة إعادة تأهيل الصالة، لكن الفتحة التي يتحدث من خلالها المواطن مع الموظف غابت عن الجدار.. ليضطر المواطن لاستخدام فتحة الأوراق السفلية للحديث (المتعهد حمصي).

سناك سوري – متابعات

يضطر المواطن الذي يقصد صالة الجمهور الرئيسية التابعة لمجلس مدينة “حمص” في المركز المسمى تيمناً به، مركز خدمة المواطن إلى الجلوس بوضعية القرفصاء.

نعم عزيزي القارئ، ليس الأمر نكتة من ضمن النكات التي يتميز بها الحماصنة الظرفاء، كما تخيلت أو نوعاً من التفكير خارج الصندوق، كما يقال عن الأفعال غير المعتادة، بل هو أمر واقع يمكن رؤيته في الصالة المذكورة يومياً، عندما يحتاج أي مواطن للحديث مع الموظف، الجالس خلف ذلك الجدار الزجاجي الغريب الذي تم تركيبه بعد إعادة تأهيل الصالة، حيث يضطر المواطن للجلوس بتلك الوضعية للوصول إلى الفتحة المخصصة لتسليم الأوراق الواقعة في الأسفل، بسبب غياب الفتحة العلوية المخصصة للحديث، حيث استعاض عنها المتعهد بثقوب متقاربة وصغيرة جداً، ربما كان الهدف منها أن تتخذ شكل وجه الإنسان، فإذا بها غير مفيدة وبالكاد يمر منها الهواء، أو بعض الحشرات الصغيرة. (يا هيك التفكير خارج الصندوق يا إما بلا.. طيب المتعهد حب يجرب.. وين  لجان الاستلام والملاحظات.. ما حدا انتبه إنو الفكرة فاشلة .. لماذا لا يصار لتغيير الجدار الزجاجي).

لم تتوقف معاناة المواطنين عند هذه النقطة، بل انسحبت أيضاً على مشاكل انقطاع شبكة الاتصالات المتكررة وانقطاع الكهرباء، وقلة عدد الموظفين، وخاصة فيما يتعلق بالسجل المدني في المركز حيث يوجد 4 موظفين فقط، مما يسبب زيادة عدد ساعات الانتظار وزيادة طول الطوابير، وتأخراً في إصدار بعض الوثائق كوثيقة “غير عامل”، فيما تتضاعف هذه المعاناة بالنسبة لسكان الريف بسبب قلة وسائل النقل والازدحام الشديد على السيارات، كما نقلت مراسلة صحيفة “تشرين” الزميلة “هالة حلو”. (أصبحت حياة السوريين عبارة عن سلسلة متتالية من الطوابير).

اقرأ أيضاً: مسؤولة مركز “خدمة المواطن”: “ما حدا بيصور قبل ما يحكيني المحافظ”!

المهندسة “إناس بايقلي”مديرة صالة الجمهور نفت أن يكون قلة عدد الموظفين السبب وراء الازدحام والانتظار، معتبرة أن انقطاع الإنترنت وبطء الشبكة يعود لأسباب في المركز في “دمشق”، حيث لم يتوقف إصدار أي خدمة ومنها إصدار وثيقة “غير عامل” إلا في حالات انقطاع الشبكة، إضافة لتأثير انقطاع الكهرباء على استمرارية الشبكة (كل انقطاع سينجب انقطاعاً آخر ويقطع عمر هالعيشة).

وحول الخدمات الجديدة ، كشفت”بايقلي” عن إطلاق خدمة دفع الرسوم القنصلية في فرع المصرف التجاري الموجود في الصالة، وعمليات الإيداع والسحب في هذا الفرع، إضافة لتحصيل للرسوم المترتبة على الفواتير التجارية المصدقة من البعثات السورية في الخارج، وخدمة ترخيص الدراجات الكهربائية، التي أطلقت في شهر “نيسان”، بينما من المتوقع إطلاق خدمة منح رخص بناء ورخص صحية، وتحصيل رسوم السفر للمغتربين، في وقت لاحق.

لا شك أن مراكز خدمات المواطن تقدم فوائد كثيرة بما تختصره من تنقلات بين المؤسسات والجهات المختلفة، وتختصر الوقت على أن يتم تلافي مثل هذه المعوقات.

اقرأ أيضاً: خدمة المواطن في جامعة “دمشق”.. هل تحد من الروتين وتقضي على الفساد!!؟؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع