“حمص”: التجار “غير راضين” ولا يسجلون في غرفة التجارة!

سوق في حمص بعد إعادة تأهيله_انترنت

“عينك كنت عينك” التجار مابدن يسجلوا بالغرفة لحتى ما يسجلوا العمال بالتأمين… (يد العمال هي اليد العليا.. إي نعم)

سناك سوري- متابعات

امتنع عدد كبير من تجار “حمص” من الانتساب لغرفة التجارة، بسبب شرط وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الصادر مطلع العام الجاري والذي يتضمن ضرورة تسجيل التجار لعدد معين من العمال في التأمينات الاجتماعية والعمل بحسب الفئة، قبل الانتساب للغرفة، وهو ما خفض عدد المنتسبين للغرفة بنسبة 50 بالمئة قياساً بعدد المنتسبين في الربع الأول من العام الماضي.

التجار الذين لا يناسبهم تأمين عدد من عمالهم وهو ما سيرتب عليهم تكاليف مادية إضافية، قرروا ببساطة عدم الانتساب للغرفة، علماً أن القانون السوري واضح ويفرض على كافة أصحاب المعامل والتجار الكبار تأمين العمال لديهم كحق أساسي لهم!.

“فارس الحسامي” مدير الغرفة اعتبر أن هناك عدة أسباب وراء الامتناع عن الانتساب أو حتى تجديد العضوية، ومنها عدم الملاءمة المالية للتجار الذين تعرضوا لخسائر كبيرة في الأزمة، وبعضهم لم يتمكنوا من العودة لمحلاتهم حتى الآن، وهو ما أكده بعض التجار معتبرين أن حركة التجارة لم تستعد عافيتها في المدينة، وبالتالي يعتبر القرار ظالماً لهم بحسب ما نقل عنهم مراسل صحيفة “تشرين” الزميل “اسماعيل عبد الحي”، (لكن هالعمال يلي لا رواتب كافية ولا تأمين موجود شو يحكوا عن حالهن).

“الحسامي” قارن بالأرقام بين السنة والسنة الماضية حيث بلغ عدد المنتسبين 266 تاجر،  والمجددين 2131 حتى الآن، مقابل 459 منتسب و4317 مجدد في الفترة نفسها من العام الماضي.

اقرأ أيضاً: التأمين… حق العمال الذي يصادره “المُشغّل” فهل تعيده الحكومة؟

وكانت الوزارة اشترطت في تعميمها، اعتماد  الوثيقة الصادرة عن “المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية” التي تتضمن عدد العمال المسجلين لديها من الوثائق المطلوبة للتسجيل في السجل التجاري لأول مرة، أو للحصول على نسخ عنه أو عند طلب إجراء أي تعديلات عليه.

حيث تم تحديد عدد العمال الواجب تسجيلهم في التأمينات بحسب درجات التجار، فأصحاب الدرجة الممتازة يجب أن يكون لديهم 6 عمال على الأقل، أما الدرجة الأولى فطلب منهم 4 عمال على الأقل، والدرجة الثانية عاملان اثنان على الأقل، وكل من أصحاب الدرجة الثالثة والرابعة عامل واحد.(الحقيقة أرقام كبيرة كثير بين عامل وست عمال الله لايكسر حدا!)

تعميم الوزارة يبدو متوافقاً مع قانون العمل الذي ينص على ضرورة تسجيل أي عامل يتم ستة أشهر دون انقطاع في عمله في التأمينات الاجتماعية، باعتباره حقاً من حقوقه، أي أنه من البديهي أن يكون العمال مُسجَّلين في التأمينات بالأصل، وبالتالي فإن اعتراض التجار يوحي بوجود مخالفات على هذا الصعيد، وما يُخشَى منه هو أن يتم الالتفاف على قرار الوزارة عبر حلول جزئية، كأن يدفع التجار رسوماً سنوية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بدلاً من تسجيل العمال في التأمينات كما اقترح بعضهم في ندوة الأربعاء التجاري التي استضافتها غرفة تجارة “دمشق” نهاية شباط الماضي، أو أن يقوم التاجر بتسجيل أفراد من عائلته أو أقاربه، وهو ما سيؤدي لتفريغ القرار من مضمونه، والذي أكد عضو غرفة تجارة “دمشق” “منار الجلاد” أن هذا يحدث نظراً لحاجة التجار غير المحققين للشروط لتجديد سجلاتهم.

وسبق لوزير المالية “مأمون حمدان” أن تساءل عن سبب تهافت المواطن على وظائف الدولة عوضاً عن القطاع الخاص، وهو ما أجاب عنه عن غير قصد وزير التجارة الداخلية السابق “عبد الله الغربي”، تماماً كما حال خبرنا اليوم الذي يعتبر إجابة ثانية لسؤال الوزير “حمدان”.

اقرأ أيضاً: “الغربي” يجيب زميله وزير المالية: “تعال قلك السر”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع