“حلب” ليلة هي الأعنف في العام 2019.. النصرة وأخواتها يشنون هجوماً برياً من محورين

التصعيد يتلاعب بمنطقة خفض التصعيد… النيران تشعل ليل حماة وحلب

سناك سوري – حلب

شن تنظيما “جبهة النصرة وحراس الدين” هجوماً برياً عنيفاً على مدينة “حلب” من محوري “زمار” و”الحويز” ليل الجمعة فجر السبت.
الهجوم الذي استمر لساعات لم يسفر عن أي تغيير في واقع السيطرة وإنما حمل رسائل سياسية بشكل أساسي حيث جاء بعد ساعات على بيان “أستانا” الذي تحدث عن دوريات مشتركة لمنع خرق اتفاق وقف التصعيد، حيث بدت “النصرة” وكأنها أرادت القول إنني أنا من يضع قواعد اللعبة وأنا من يحدد التصعيد من عدمه ومايجري في أستانا لايعنيني وفقاً لما قاله مراقبون تعليقاً على التصعيد.
الطرفان المهاجمان أعلنا جهاراً شنهما هذا الهجوم البري ونشرا الأنباء على منابرهما الرسمية التي تتحدث عن تدمير آليات وإلحاق خسائر بشرية بقوات الجيش السوري المرابطة مع حلفائها لحماية “حلب” من تسللات النصرة منذ العام 2016 وهو العام الذي خرجت فيه النصرة وحلفائها من المدينة وعادت الحياة تدريجياً إلى عاصمة الاقتصاد السوري.
التصعيد لم يقتصر على جبهة “حلب” حيث سبقه هجوم علني آخر أعلنته غرفة عمليات “وحرض المؤمنين” على محور “حماة” حيث استهدفت قرية جورين التي يتمركز فيها الجيش السوري بالصواريخ.
قاعدة حميميم الروسية في الساحل السوري كانت أيضاً تحت مرمى نيران الهجوم الذي وقع الجمعة بعد انتهاء اجتماع أستانا حيث استُهدفت بصواريخ “غراد”.
وكالة “سانا” الرسمية قالت تعليقاً على تصعيد “حماة” إن الجيش السوري رد على الخروقات المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد في ريف حماة الشمالي.
وبينت سانا أن الجيش السوري استهدف تجمعات “النصرة” والحزب الاسلامي التركستاني في قرى الريف الشمالي لحماة.
تصعيد حماة تجدد صباح اليوم وأشارت مصادر محلية إلى أنه تم استهداف مدينة “مصياف” بالصواريخ ، وبحسب سانا فإن الصواريخ أسفرت عن إصابة مواطن مدني بجروح.
وأفاد مراسل سانا بأن وحدات من الجيش دمرت ما وصفه بـ: آليات وأوكارا لإرهابيي “جبهة النصرة” في أطراف بلدة عابدين بريف إدلب الجنوبي الشرقي، فيما أفادت مصادر أخرى عن وقوع ضحايا مدنيين آخرين في مناطق متفرقة.

خيار العنف واللجوء إليه بشكل متكرر يؤرق أهالي إدلب وريف حماة الشمالي وكذلك ريف حلب الذين يدفعون ثمن التصعيد والتلاعب بمصائرهم عبر معارك عبثية، حيث عاشوا ليلاً عصيباً خصوصاً في “حلب” التي شهدت فجر اليوم أعنف هجوم منذ مطلع العام الجاري، هجوم أحيا ذاكرة الأيام السوداء في نفوس الأهالي، هذه الذاكرة التي لايريدون تكرارها.

اقرأ أيضاً “أستانا” تهدي إنجازها لـ”جنيف”.. اللجنة الدستورية قد تُطلق بعد شهر رمضان!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع