حلب: كتاب غريب بمنع التعامل مع “ناشط فيسبوكي”

بعد سبع سنوات على نشاطه… محافظة حلب “عجوز” ليس صحفي

سناك سوري – حلب

بعد قرابة 7 سنوات من نشاطه على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، انتفض “إتحاد الصحفيين ومديرية الإعلام” بحلب ضد “فواز عجوز” وأرسلوا كتاباً إلى محافظ “حلب” يقولون فيه إن “عجوز” ليس صحفياً ويطالبون بمنع التعامل معه.
“عجوز” ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي عُرف بمنشوراته التي يهاجم فيها المسؤولين في حلب حول مشكلات بعينها ومن ثم يعود ليشكر نفس المسؤولين بعد حلهم للمشكلات التي أشار إليها، وهكذا منذ سنوات.

الناشط الذي يصنف وفق تعريفات الصحافة “مواطن صحفي”، و”المواطن الصحفي” ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي وليس له أي تسجيل حكومي أو نقابي.
الغريب في الأمر أن الكتاب الموجه لمحافظ حلب حول “عجوز” جاء فيه أن الرجل يمارس العمل على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي (أي أنه لايمارس نشاطاً ضمن مؤسسة إعلامية)، واتهموه بأن هذا النشاط يؤدي إلى تضليل الرأي العام والإساءة إلى عمل المؤسسات، مشيرين إلى أن العمل الإعلامي يكون وفق قواعد وضوابط الرسالة الإعلامية، غير موضحين ماهي هذا القواعد وماعلاقة مديرية الإعلام أو اتحاد الصحفيين بشخص ينشر على صفحته في فيسبوك، وهل هناك مايمنع ذلك.

منشورات “عجوز” كما يبدو من خلال قرائتها لايمكن تصنيفها كعمل صحفي فهي أقرب إلى “الرقابة الشعبية”، وعلى مايبدو فإنها كانت خلال السنوات السابقة تجد صدىً لدى الأوساط الرسمية والشعبية من خلال إشارته في منشورات لاحقة إلى حل المشاكل التي كان يذكرها، إضافة لصوره مع المسؤولين في مناطق شعبية كان قد نشر عن مشكلات فيها، ومنها صوره مع قائد شرطة حلب على سبيل المثال.

الكتاب يطلب من محافظ “حلب” التعميم على الجهات الحكومية بعدم التعاون معه، وفي هذا الطلب حالة من الغرابة على اعتبار أنه إذا كان يسيء حقاً فيجب أن تُقَدَم شكوى ضده أنه يسيء وفقاً لقانون الجريمة الإلكترونية أما إذا كانت الإساءة غير مثبتة فماهي حجة عدم التعاون معه، هذا من جهة.
ومن جهة ثانية، فإن التعميم يصوِّر الجهات الحكومية على أنها على مستوى من الجهل جعلها تتعامل مع شخص ليس صحفياً على مدى قرابة سبع سنوات، وأن هذا الأمر غير قانوني فأين كان الاتحاد والمديرية خلال السنوات السابقة التي نشط فيها “عجوز”.

ومن جهة أخرى أيضاً فإن هذا التعميم يتعارض حق الرقابة الشعبية على عمل المؤسسات الحكومية، وهي حق مشروع، كما أن مسؤولي السلطة في سورية خلال سبع سنوات لم يوفروا فرصة للحديث عن الناشطين من هذا النوع والرقابة الشعبية، فهل كل ما قالوه كان كلاماً في الهواء؟.
يرد “عجوز” الذي تواصل معه “سناك سوري” على هذا الكتاب بالقول إنه لم يدعي يوماً أنه صحفي ولم يزر أحداً بصفته “صحفي” وكل مايفعله هو النشر عن الفساد على صفحته الشخصية، متسائلاً هل هناك مايمنع ذلك.
رغم منشورات “عجوز” التي تُكتب بلغة شعبية بسيطة إلا أن لديه قرابة 11 ألف متابع على صحفته وهو رقم يتفوق على أشهر الصحفيين في حلب ممن يهتمون بالشأن الخدمي، ما يطرح تساؤلات حول لماذا يتابع هؤلاء ناشطاً كهذا وليس صحفيين من أعضاء الاتحاد الذي يقول إنه لا ينتمي له!!؟؟.

اقرأ أيضاً : استبيان: 70% من السوريين لا يثقون بالإعلام الرسمي

تحمل هذه القضية من الغرابة ما يحتاج إلى توضيحات كثيرة، إذا كان “عجوز” غير قانوني لماذا تم الصمت عنه طوال الفترة الماضية، وإذا كان “عجوز” أساء لماذا لم تقدم شكوى قانونية ضده، وهل دور الناشطين بات ممنوعاً في هذه المرحلة، وماذا عن موضوع الرقابة الشعبية، ولماذا شخص شعبي مثل “عجوز” يحظى بمتابيعن أكثر من صحفيي الاتحاد، هل المشكلة لدى الصحفيين أم لدى القراء، لا أعتقد أنها لدى القراء.

صورة عن كتاب اتحاد الصحفيين فرع حلب للمحافظ

اقرأ أيضاً : بعيداً عن التنظير والتزلف.. لهذه الأسباب يفشل الإعلام السوري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *