حسين يجمع النايلون لشراء ربطة خبز ويحلم بالعودة للمدرسة

الطفل جامع النايلون في إدلب-فيسبوك

“حسين” لم يرّ البطاطا منذ 3 أشهر.. هكذا تستغل “تركيا” فقر السوريين وترسلهم للقتال في “أذربيجان”

سناك سوري-دمشق

لم يرّ “حسين” الطفل السوري الذي اشتهر بلقب “جامع النايلون”، عبر السوشل ميديا، البطاطا منذ 3 أشهر بسبب ارتفاع ثمنها وعدم قدرة عائلته على شرائها.

“حسين” الذي يعيش مع عائلته في ريف “إدلب” ، قال وفق ما يظهر مقطع فيديو نشره ناشطون، إنه يعمل بجمع أكياس النايلون وعلب العصير الفارغة، التي يبيعها لاحقاً ليشتري ربطة خبز.

يقول الطفل “جامع النايلون”، إنه تمكن من كسب 3 ليرات تركية (العملة المفروضة من قبل الفصائل المدعومة تركياً في إدلب السورية)، يوم أمس بعد عمله الذي يبدأ منذ الصباح وحتى المساء، ويضيف أنه يشتري الخبز بالمبلغ الذي يجنيه وإن تبقى منه شيئاً يقوم بشراء كيلو بندورة، يقول: «من 3 أشهر ماشفنا البطاطا ولا الغاز، لأنهن غاليين، كيلو البطاطا بـ3 ليرات تركي».

يعيش “حسين” مع عائلته المكونة من شقيقته 6 أعوام، ووالدته ووالده العاجز، ويعمل على إعالة أسرته مع والدته التي تخرج مثله منذ الصباح الباكر لجمع النايلون والعبوات الفارغة، ومن ثم بيع ما حصلوا عليه بنهاية اليوم.

اقرأ أيضاً: مقاتل سوري بأذربيجان: أخبروني أني سأعمل كحارس ووجدت نفسي عالجبهة

الطفل السوري، قال إنهم كانوا يمتلكون “طرطيرة” في منزلهم بالقرية (لم يذكر اسم قريته)، وكان والده يعمل عليها، «ياريت نرجع عالضيعة».

أمنية “حسين” اليوم أن يشتري “دريجة” (بسكليت) الخاصة بالأطفال، ويضيف: «وحط عليها كيس، وروح دور واشتغل، دورت كتير بس ماحدا باعني، من الصبح عبيت كيسين ومشيت فيهن انملخ كتفي ملخ».

“حسين”، الذي قال إنه في حال تمكن من جمع مال زائد خلال هذا اليوم، سيقوم بشراء 2 كيلو بطاطا وتوزيعها على الناس، يحلم بالعودة إلى المدرسة، يقول: «بيجي على بالي روح عالمدرسة، والله من سنتين كنت أعرف اقرأ، هلق ما بقا أعرف».

مأساة “حسين” كطفل سوري أرغمته الحرب على النزوح، ودفعت بعائلته نحو الفقر تتكرر مع غالبية أهالي “إدلب” التي تسيطر عليها الفصائل المدعومة من “تركيا”، في وقت تعمل الأخيرة على استغلال فقرهم وحاجتهم من خلال إغرائهم بالأموال والرواتب العالية، لتزجهم في القتال لصالحها بـ”ليبيا” و”أذربيجان” في حروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ولا يدفعهم إليها سوى الفقر والمعاناة وتدهور المعيشة.

اقرأ أيضاً: أبو أحمد سيقاتل بأذربيجان 3 أشهر ويعود ليفتتح مصلحة بسوريا!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع