حسن ناصر… صاحب الخط الحلو عالفيسبوك

حسن ناصر

“حسن ناصر”.. الستيني الذي خلق مجال عمل جديد لحياته ما بعد التقاعد

سناك سوري – نورس علي

يسعى “حسن ناصر” من سكان قرية “نحل العنازة” بريف مدينة “بانياس” لتوظيف موهبته في مجال الخط والتي يمتلكها منذ الصغر لخلق فرصة عمل خاصة به بعد أن وصل سن التقاعد محاولاً بذلك خلق مجال عمل جديد لحياته مابعد الستين.

خلال العمل في الحقل
خلال العمل في الحقل

يحمل “ناصر” الملقب “أبو ريان” شهادة التعليم الأساسي لكن خطه الجميل خلق له فرصة كتابة الشعارات واللافتات في مختلف المناسبات الوطنية، يقول في حديثه مع سناك سوري: «أسعى اليوم لأن أقدم الأعمال التي لم أتمكن من تنفيذها سابقاً بسبب ظروف الفقر التي كنا نعيشها»، موضحاً أنه بدأ بكتابة وصناعة الآرمات واللافتات القماشية بخطه الذي طالما عشق حروفه المزركشة، فكان مصدر رزق حياته الجديدة الرافضة للتقاعد والمستثمرة لمرحلة عمرية يعتبرها البعض فترة الراحة والبعض الآخر سن اليأس.

يستثمر الستيني المتقاعد كل دقيقة من وقته في العمل والإنتاج، ويقول: «حين وجدت بعض الوقت دون عمل قررت زراعة أرضي بالخضار والفواكه حاجة المنزل، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة مادياً، فأنتجت منها الخضار الموسمية وبدأت أبيع منها لشراء الحاجيات الأخرى للمنزل معتمداً بذلك على نفسي فقط».

اقرأ أيضاً: سيدة سورية.. تعمل بلف المحركات بعمر 56 وتلقب بالنحاسية

يقرأ “أبو ريان” بشكل مستمر كل ما يقع بين يده من كتب وعبر الإنترنت، ويفكر فيها وبواقعيتها ومنطقها وكيف يمكن توظيف ما يقرأ لخدمة متابعي صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يقول: «أقدم منشورات عن حكماء سابقين، ومواضيع تخص تربية الأطفال مع تزايد حالات العنف والتنمر تجاههم، ومنشورات تتحدث عن جمال قريتي، ومنشورات إشكالية تدعوا للتفكير بمنطق، وهذا كله رياضة ذهنية تمنع موت العقل وتكلس تلافيفه».

حسن ناصر
حسن ناصر

وعلى التوازي مع استثمار مهارة الخط الجميل يواصل “أبو ريان” عملية النقش على الرخام رغم صعوبته وحاجته لسواعد شابه مفتولة كما هو معروف، فنقش بأدواته البسيطة “أزميل ومطرقة” على كتلة واحدة مسطحة تجاوزت مساحتها المترين مربعين أسماء شهداء قريته، بتأني وصبر وهو ما جعله محط اهتمام من قبل شباب القرية ومنهم “ماهر حيدر” وعنه يقول: «رجل مفعم بروح الشباب والعطاء، وأجزم أنه جدير بالحياة وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة التي انهكت روح المبادرة، فرغم أنه ليس بحاجة للعمل المادي لا يتوانى عن العمل والإنتاج، بكونه يرى في التوقف ورتابة الحياة موتاً بطيئاً، وحاول منافسة الشباب في مواقع التواصل الاجتماعية، وأسس صفحة باسم القرية “سما نحل العنازة” يقدم فيها خلاصة تجربته الحياتية عبر حكم ومواعظ تلقى اهتمام غالبية متابعيه، وحتى أخباره الرسمية تجدها من مصادرها، وكذلك صور الجمال الطبيعي للقرية».

اقرأ أيضاً: سهام قاسم… الأم التي لا تتقاعد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع