“حسان إبراهيم”.. سوري يجند سيارته لمواجهة العقوبات الاقتصادية!

السائق "حسان ابراهيم"

السائق “حسان ابراهيم” ينقل الركاب بالمجان ويتمنى على المسؤولين في المحروقات إعادة المخصصات إلى 36 ليتر يومياً ليساهم بنقل المزيد من الركاب مجاناً

سناك سوري_ نورس علي

قرر السائق “حسان ابراهيم” مواجهة العقوبات الاقتصادية وأزمة المحروقات بطريقته الخاصة، مجنداً “سرفيسه” لنقل المواطنين بالمجان، وهو يأمل من المحروقات إعادة مخصصاته إلى 36 ليتراً يومياً بعد أن تم تخفيضها إلى 25 ليتر فقط، ليتمكن من نقل المزيد من الركاب مجاناً.

“ابراهيم” ابن قرية “الراهبية” التابعة لمدينة “جبلة” يضع ورقة بيضاء مكتوب عليها “بالمجان” على واجهة ميكروباصه منذ 3 أيام، يأمل في أن يساهم إلى حد ما بمساعدة الركاب في ظل الأزمة الخانقة التي تمر بهم، كما يقول ويضيف لـ”سناك سوري”: «يبدأ عملي صباحاً منذ الساعة السابعة بتوصيل طلاب المدارس لأتفرغ بعد الانتهاء منهم لنقل ركاب مفرق محمد نصر في “القطيلبية” إلى كراج “جبلة” بالمجان دون أي مقابل، ومن ثم أعاين زحمة الركاب في الكراج على خطوط “بيت ياشوط” و”بانياس” و”عين الشرقية” و”القطيلبية” و”دوير بعبده” وأختار الخط الأكثر ازدحاماً لأمشي به في محاولة لتخفيف الزحام عليه».

يتابع “ابراهيم” عمله على هذا المنوال حتى يقترب مخزون المازوت لديه من النفاذ، تاركاً في الخزان القليل الكافي لإيصاله لأقرب محطة محروقات أو منزله، مشيراً إلى أنه لا يعتمد في معيشته حالياً على عمل الميكروباص إنما على أرضه التي يمتلكها بالإضافة لما يحصل عليه شهرياً من التعاقد مع إحدى رياض الأطفال لنقل الطلاب إليها، بينما كل العمل والرحلات الأخرى التي يقوم بها مجانية بالكامل ولا مردود مادي منها حالياً، يضيف: «لست غنياً لكنها وكما يقال مستورة والحمد لله، علماً أن سيارتي مايزال عليها مبلغ 800 ألف ليرة كأقساط، لكن لا بأس في ظل الظروف الحالية علينا أن نتعاون».

اقرأ أيضاً سوريا: سائقون ينظمون طريقة التزود بالمحروقات حرصاً على تأمين الركاب

لا يتمنى “ابراهيم” سوى انتهاء الأزمات والحرب بأسرع وقت ممكن بالإضافة لكونه يتمنى على المسؤولين في المحروقات كما يقول: «إعادة مخصصاتي إلى ستة وثلاثين ليتر يومياً لأتمكن من نقل المزيد من الركاب يومياً، حيث تم تخفيضها إلى خمسة وعشرين ليتر فقط».

يقول “ابراهيم” إن الركاب حين يقرأون لافتة “بالمجان” على ميكروباصه لا يصدقون ويسألونه إن كانت حقيقية، مضيفاً أنه سيخصص باصه يوم الجمعة القادم لنقل الركاب إلى قرية “قرفيص” بريف “جبلة” كون خط سيرها يشهد زحاماً بهذا اليوم، وهو لن يتقاضى أي أجور على عمله هذا.

“حسان يوسف” طالب جامعي يؤكد لـ”سناك سوري” أنه يحجز مقعداً بشكل يومي مع السائق “ابراهيم” بعد أن تبادلا أرقام الهواتف قبلاً، يضيف: «أوفر يومياً الكثير من الوقت والجهد جراء مبادرة هذا الإنسان الراقي، بالإضافة لكوني أوفر 500 ليرة أضفتها لمصاريف المحاضرات التي أحتاجها في دراستي بكلية الآداب بجامعة تشرين».

اقرأ أيضاً: “بطريقك” مبادرة لتسهيل حركة المواطنين وإصلاح ما شوهته الحرب!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع