“حزب البعث” يعيش أيامه الانتخابية بحلّة ديمقراطية!

مؤتمر انتخابي لحزب البعث _ فايسبوك

الهلال: “البعث” سيبقى شعلة متقّدة ومتجددة في “الديمقراطية”

سناك سوري _ دمشق

يعيش حزب “البعث” هذه الأيام أجواءً انتخابية تملؤها الديمقراطية وتسودها المنافسة الشفافة بين الرفاق لاختيار فرقهم الحزبية، وهو عرس ديمقراطي يقول غير البعثين أنهم يتوقون لتجريبه خارج إطار الانتخابات الحزبية الداخلية.

الأمين العام المساعد لحزب “البعث” “هلال الهلال” سجل حضوراً في هذه الانتخابات باستخدام مفردة “الديمقراطية” وهي مفردة غائبة عن أدبيات الحزب منذ عقود، وقال “هلال” حرفياً:«”البعث” سوف يبقى شعلة متقدة ومتجددة في الديمقراطية» جاء ذلك أثناء مشاركته أمس في المؤتمر الانتخابي لفرقة “دير عطية” بريف “دمشق”.

حديث “هلال” عن “الديمقراطية” يأتي بينما ينتخب الرفاق رفاقهم بكل حرية وشفافية ليصبحوا أعضاء فرق ثم أعضاء فروع ثم أعضاء مجلس شعب ربما وقد يصل الطامحون منهم (وطبعاً ذوو الكفاءة.. الكفاءة بكل شي) إلى وزارة ما أو حتى إلى رئاسة الحكومة!

اقرأ أيضاً:حزب البعث مهتم بصوت المواطنين.. اعتز بصوتك عزيزي المواطن

تثير انتخابات “البعث” الداخلية اهتماماً لأنها ستؤثر لاحقاً وبكل ديمقراطية على سواها من الانتخابات! فما سيقرره الحزبيون في انتخابات حزبهم الداخلية ينعكس حتماً على الانتخابات النقابية على الرغم من أن أعضاء النقابات ليس بالضرورة أن يكونوا من حزب “البعث”!
حيث أنه وخلال عقود كان “حزب البعث” يختار قائمته التي لا تسقط في أي انتخابات، ونحن الآن قادمون على انتخابات نقابية ويتم التحضير حالياً لها داخل الحزب لاختيار المرشحين، بينما يتمنى نقابيون أن تنتقل الديمقراطية الحزبية إلى انتخابات النقابة بحيث تجري بشكل مستقل وبعيداً عن سلطة الحزب، الذي يشرف حتى الآن عضو قيادته المركزية على النقابات في كل سوريا، على أمل أن لا ينزل المرشحون النقابيون “بالبراشوت” وتعود النقابات إلى دورها.

حزب البعث الذي يشرف على انتخاباته الداخلية، يشرف أيضاً على أي انتخابات وطنية، حيث يتولى أعضاءه إدارة العملية الانتخابية، ويتم اختيار مسؤولي الصناديق في الشعب الحزبية كما حدث في انتخابات الإدارة المحلية الأخيرة، وهو مايأمل سوريون كثر تغييره على اعتبار أن الدستور تغير ولم يعد حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع، وأن مفرداته وأدبياته توحي بتغير كاستخدام الديمقراطية، آملين أن يكون استخدام المصطلح قولاً وفعلاً.

يبقى السؤال هنا، هل تعتقدون أننا قد نشهد تغييراً في الانتخابات النقابية ومايتبعها من انتخابات قادمة، بطريقة الانتخاب ووصول المرشحين، أم أن الشعارات ستبقى عبارة عن حديث إعلامي لايجد طريقه للتطبيق على أرض الواقع؟!

اقرأ أيضاً:قيادي بعثي عن تلاميذ الابتدائي: سيحملون عقيدة البعث

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع