حافلة من بقايا الحرب تتحول إلى عمل فني يساعد على حماية الأطفال

أطفال الغوطة وجدوا في هذه الحافة ضالتهم

سناك سوري -الغوطة الشرقية

شارك أطفال نازحون من الغوطة الشرقية في تحويل حافلة مهملة كانوا يلعبون بها إلى قاعة يتعلمون ويلعبون بها تحت إشراف فريق من المتطوعين الذين يستجيبون لاحتياجات الأهالي النازحين.
الحافلة كانت عبارة عن هيكل آلية وجد فيها الأطفال فسحة للعب في ظل غياب مساحات اللعب الخاصة بهم مادفع فريق الاستجابة العامل في مركز إيواء “معهد الكهرباء”  للعمل على استثمارها كمكان صديق للأطفال من أجل تقديم خدمات خاصة بهم.
يقول “عمرو رجولة” من “مجموعة وتد” التي ساهمت في عملية تأهيل الحافلة لـ سناك سوري:«تم تنظيف الحافلة وتركيب شوادر عليها للحماية، إضافة إلى تزويدها بشاشة وجهاز إسقاط وأجهزة صوت، والآن تقام فيها مجموعة من النشاطات الهادفة منها طرق العناية بالنظافة الشخصية وتوعوية من خلال مسرح دمى».
الحافلة أصبحت تخدم يومياً قرابة 200 طفل من أطفال المركز وهي تهدف إلى إعادة تأهيلهم ومعنوياً وتقديم الدعم النفسي لهم ومساعدتهم أكثر على الانخراط بالمجتمع من خلال محو الآثار السلبية التي خلفتها الحرب.
المتطوعون أطلقوا عليها اسم حافلة “حماية الطفولة” وهي تأتي ضمن أعمال الاستجابة للوافدين من الغوطة بالتعاون بين جمعيِّة ساعِد و جمعيِّة حفظ النِّعمة و جمعيِّة المبرَّة و جمعيِّة صندوق الرجاء.
تجربة الحافة تركت انطباعاً جيداً لدى الأطفال وحتى لدى المتطوعين الذين استطاعوا إعادة تدويرها بشكل جيد وأشركوا بذلك الأطفال الذين وجدوا فيها مكاناً للعب بعد الحرب وحولوها إلى قطعة فنية تحمل رسومات الأطفال وألوانهم وبصمات أناملهم البريئة المحبة المتعطشة للحب والفرح .

اقرأ أيضا : أطفال الغوطة إلى المدارس الأسبوع القادم

أطفال الغوطة الخارجين من براثن الحرب من تحت الدمار والركام حولوا في أول تجربة لهم حافلة مدمرة إلى مكان آمن بالرغم من ظروف بؤسهم وشقائهم في مشهد انتصرت فيه الطفولة لنفسها فهل يتعظ الكبار؟.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع