حادثة مريبة.. استبعاد الجامعيين من الترشح لبلدية “بستا” بريف “اللاذقية”!

5 جامعيين تم استبعادهم لأسباب غير مقنعة!

سناك سوري-خاص

تفاجأ “مازن سجيع المهر” الذي رشح نفسه لانتخابات الإدارة المحلية بقضاء “الحفة” بلدية “بستا”، برفض طلب ترشيحه لعدم استكماله وتصديقه الأوراق الرسمية المطلوبة منه، بينما هو يؤكد أنه استكملها وصدقها رسمياً كما هو مطلوب بالشروط.

يقول “المهر” في حديث مع “سناك سوري”: «أنجزت الأوراق المطلوبة وصدقتها أصولاً كما هو مطلوب بالشروط، وتقدمنا للانتخابات، وحصلنا على قبول طلب الترشيح موقع من القاضي “رامي بدور” بتاريخ 1-8-2018، وباركوا لنا بقبول طلب الترشيح حينها».

“المهر” تقدم مع خمسة من زملائه الجامعيين بذات الوقت إلى الانتخابات، قبل أن يخبره أحد أولئك الزملاء بأن طلبه مرفوض وبأن هناك 5 أسماء آخرى لم يقبل طلب ترشحهم أيضاً، يضيف: «الموضوع أحدث ما يشبه الصدمة لنا، خصوصاً أن الـ6 الجامعيين الذين تقدموا إلى الانتخابات قد تم اقصائهم ما جعلنا ندرك أن في الأمر شيء غير منطقي».

توجه “المهر” إلى المحافظة برفقة زملائه الـ5، ليكتشفوا أنه كتب على طلبهم عبارات مختلفة مثل “رفض قبول الترشح بسبب عدم تصديق الأوراق”، و”تم رفض الطلب بسبب عدم استكمال الأوراق”، مؤكداً أنه راجع إضبارته وتأكد منها، يضيف: «توجهنا إلى الديوان وقدمنا طلب اعتراض، كان رقم طلب اعتراضي 98، وجلسنا ننتظر النتائج من جديد»، مؤكداً أنه حين قدم أوراقه طلب من القاضي تدقيقها ورقة ورقة، وأكد له آنذاك إنها كاملة ولا تحتاج لشيء”

أحد أفراد المجموعة قال لـ”سناك سوري” مفضلاً عدم الكشف عن اسمه: «كانت إضبارتي ناقصة بعض الأوراق علماً أنني أرفقتها كلها، على ما يبدو أن أحدهم قام بسحب بعض الأوراق منها والله أعلم».

أخبروه بالمحافظة أن نتيجة طلب الاعتراض تصدر بعد يومين من تاريخ تقديمه، وبالفعل راجع المحافظة بعد مضي يومين ليتفاجأ مرة أخرى بأن الطلبات مردودة، باستثناء أحدها، يضيف “المهر”: «تمكنا من الوصول لأحد الشخصيات الرسمية لنشكو له ما حدث معنا والظلم الذي وقع علينا، لكننا ضربنا له مثالاً واحداً عنا لأحد زملائي في المجموعة، ما جعل الشخصية تعتقد ربما أن الاسم الذي ذكر هو من يمثلنا فتم قبول طلب اعتراضه ورفضت بقية الطلبات».

القاضي الذي لجأ إليه “المهر” لمعرفة سبب رفض طلب ترشحه واعتراضه على الرفض، رفض أن يخبره السبب حالياً مؤكداً له أنه سيخبره بعد إجازة العيد، كما قال، وأضاف: «دخلت مرة أخرى إلى مكتب القاضي هذه المرة طلبت من محامي صديقي أن يتوجه معي لكن دون جدوى القاضي أصر أنه لن يخبرني قبل انتهاء فترة العيد»، وتسائل قائلاً: «هل من المعقول أن أصحاب الشهادات الجامعية فقط لم يستكملوا أوراقهم للمرة الأولى أثناء تقديم طلب الترشح، ولا في الثانية عند تقديم طلب الاعتراض، أم أن الأمر مقصود».

“المهر” أسر لـ”سناك سوري” أنه تعرض لمضايقات كثيرة حين قال إنه سيتقدم بطلب ترشيح للانتخابات، من أحد شخصيات البلدة الذي حاول كثيراً ثنيه وزملائه عن الأمر، مؤكداً لهم أن «يلي بدو يعمل خيال بدو يعلي باب الدار»، والقصد كما يقول “المهر”: «أخبرنا أن التقدم للانتخابات يحتاج لنقود كثيرة وأن يكون المتقدم غنياً جداً وهذا ما لا نملكه نحن، وربما تم إقصاء أصحاب الكفاءات العلمية لتخف درجة المنافسة مع الذين لا يمكلون سوى شهادات ثانوية أو إعدادية»، وأضاف: «حتى أن أحدهم عرض علي التقدم بطلب ترشح لمجلس المحافظة والانسحاب من انتخابات البلدية في “بستا”».

“المهر” يؤكد أنه شعر بالظلم والغبن، بينما كان ينتظر الوصول إلى البلدية لكونه أحد أبناء المنطقة الذين لا يتمتعون بالثراء وهو يريد أن يساعد قريته بالنهوض اجتماعياً وخدمياً وثقافياً، يضيف: «حين كنا صغاراً كان أبي يخبرني بأننا نحن الفقراء لا نملك سلاحاً سوى الأخلاق والشهادة الجامعية والتحصيل العلمي، وبالفعل حين كبرت دخلت معهد الكهرباء وبعد أن تخرجت منه سجلت في كلية الحقوق وتخرجت، لكني لم أدرك يوماً أن شهادتي الجامعية قد تكون السبب في تعرضي لهذا الظلم كله».

الموافقة على الطلب حين تقدم به للمرة الأولى

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *