جمعية تشغل النازحين السوريين مقابل طعامهم… استعباد أم مساعدات

عامل في أحد مشاريع جمعية بسمة وزيتونة - صفحة الجمعية على فيسبوك

برنامج يشغل السوريين بأقنية الري والمياه لجمعية “بسمة وزيتونة” يثير جدلاً واسعاً

سناك سوري – دمشق

تعرض المشروع الذي أطلقته جمعية “بسمة وزيتونة” في البقاع اللبناني والمعني بتنظيف أقنية الري والمياه وضفاف نهر “الليطاني”، بالإضافة إلى حملات تنظيف عامة في المنطقة لهجوم كبير إثر إطلاق تسمية “العمل مقابل الغذاء” على المشروع من قبل الجمعية المذكورة.

المشروع الذي أعلنت عنه “بسمة وزيتونة” مدته 10 أيام و ست ساعات عمل كل يوم لكن البدل عن العمل سيكون عينياً وليس نقدياً حيث يتقاضى العامل عند نهاية عشرة أيام عمل حصة غذائية كبيرة وحصة مواد تنظيف بقيمة 90 دولار للحصتين معاً، ويمكن للمواطنين من الجنسيتين السورية واللبنانية ذكور وإناث التقدم إليه على أن تتراوح أعمارهم بين 18 و 55 عاماً.

الجمعية قدمت مبرراتها الخاصة حول المشروع موضحة أنه سيسهم في تحسين ظروف المنطقة من نواحٍ عدة، حيث سيتمكن صغار المزارعين من استجرار المياه لري مزروعاتهم بعد تنظيف الأقنية، الأمر الذي سيصب في تحسين الأمن الغذائي في المنطقة بشكل مباشر، كما يحمي تنظيف أقنية تصريف مياه الأمطار المزروعات من فيضان قنوات الري في الشتاء وانسدادها في الصيف. ويؤثر المشروع بشكل غير مباشر على القدرة التوظيفية للمزارعين الذين يقومون عند استصلاح قنوات الري وتوفر المياه للزراعة بتوظيف سكان المنطقة للعمل في الأراضي الزراعية.

اقرأ أيضاً: 200 ألف سوري بالأردن مهددون بفقدان المساعدات الغذائية

وأضافت:«كنا قد أطلقنا عدداً من المبادرات المشابهة في العام الماضي لتعزيز ثقافة العمل المجتمعي وتأمين فرص للعمل المؤقت وقمنا بدعم المشاركين بمبالغ نقدية مباشرة، إلّا أنّ الانهيار الاقتصادي الذي يعيشه لبنان أتى بعوائق قانونية عديدة تؤثر على عمل الجمعيات، ومن أهمها التحويلات المصرفية من الدولار إلى الليرة، حيث يشترط المانحون تحويل الأموال عن طريق البنوك وتقدم المصارف اللبنانية أسعار صرف متدنية جداً مقارنة بواقع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية، حيث تمتص المصارف أكثر من 80% من قيمة المبالغ المقدمة في هذه الحالة. كما تشترط الدولة اللبنانية عدم تجاوز الحد الأدنى للأجور عند دفع تعويضات من هذا النوع والمحدد بـ675,000 ليرة لبنانية. (ممّا يزيد من صعوبة تقديم البدل بالعملات الأجنبيّة، فتكون شبه مستحيلة».

غالبية التعليقات لم تبرر للجمعية المعنية بالنازحين السوريين مشروعها ولم يقبلوا اعتذراها الذي نشرته على صفحتها على فيسبوك وكانت أغلب التعليقات تتحدث عن ذلك حيث قالت:”صفاء طالب”:«كأن في كذب بهالتبرير؟ حتى مصرف لبنان معترف انو المصاري يللي بتجي من برا بيقدر أي حدا يقبضها بالدولار والمصارف عم تعطي كل الجمعيات تحويلاتها بالدولار. واكيد، إذا في النية، بتقدروا تدفعوا للعمل بدل يومي مناسب لعملهم وتعبهم والحد الأدنى للأجور اسمه حد أدنى بس بيعني انو فيكم تقبضوا أعلى منه أكيد».

“خالد الأحمد” قدم توضيحاً للآلية التي يتم اتباعها بمثل هذه المشاريع حيث قال:«بعد ما يخلص الشغل بياخذ كل عامل ورقة بقيمة 90$ ولازم يشتري حصراً من المتاجر المتعاقدة مع الجمعية وبيحط أسعار البضاعة على تسعيرة دول الخليج يعني بيبيعو المواد الغذائية بأغلى سعر بلبنان على بضاعة هي الأرخص»، في حين رأى “حمودي المعراوي” أن التوزيع يتم وفق المحسوبيات ولايتم منح كل الأسماء المسجلة وأن هناك أسماء تسجل ويأخذون عليها.

عذر أقبح من ذنب هكذا وصف “موسى” اعتذار الجمعية وقال:«تمويل هيك مشاريع يفترض يكون من البلديات نفسها ومن ميزانيتها مش من المستضعفين واللاجئين… حتى لو بدل نقدي هو سرقة لتعب الناس واستعباد موصوف مقابل فتات».
السوريون في “لبنان” فتك بهم الجوع والمرض والحرمان حسب صاحب الحساب “العمر الضايع” وذلك على علم جميع المنظمات الإنسانية وعلى رأسهم المفوضية وشركائها وأضاف:«لم نعد نثق بأي منظمة تعنى بالمواضيع الإنسانية والسبب واضح لأنه باختصار الموضوع السوري والعراقي والفلسطيني المتواجد على الأراضي اللبنانية يتم التعامل معهم على أساس الحالة الإنسانية من أجل الحصول على الموارد المالية يعني استغلال الحالات الإنسانية مقابل تقديم مساعدات لا تساعد، حتى تبقى الأمور في أخذ وجذب والجميع يعلم».

وأنتم ما رأيكم بهذا المشروع، هل تعتقدون أنه استعباد للناس أم مساعدة لهم؟

اقرأ أيضاً: في “حماه” تنافس بين البلديات والجمعيات الخيرية على معونات المواطنين!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع