جريمة في “السويداء” تحت شعار “الكرامة والثأر”

في ذكرى رحيل “سلطان الأطرش” .. جثة “أحمد جعفر” تلقى في ساحة المشنقة بحجة الثأر للبلعوس.

سناك سوري – السويداء

في تطور خطير لحالة الانفلات الأمني الذي يعصف في “السويداء” منذ سنوات، وفي ذكرى رحيل القائد العام للثورة السورية الكبرى الذي يصادف اليوم، استفاقت المدينة الغارقة في فوضى الخطف والمخدرات على جثة المسن “أحمد جعفر” ملقاة في ساحة “المشنقة”، مع بيان أصدره مجموعة أطلقت على نفسها “قوات شيخ الكرامة” بهدف الثأر لمؤسس “حركة رجال الكرامة” الشيخ “وحيد البلعوس”، والذين راحوا ضحية تفجير طال موكبه، والمشفى الوطني عام 2015.
وجاء في البيان المذكور: «نعلن أن هذه الحركة انطلقت لتحصيل كرامة أهلنا في “الجبل”، ونصرة المظلوم والدفاع عن أرضنا، وعرضنا، وعدم السماح بتغيير تاريخ وعادات الطائفة المعروفية العريقة. ونؤكد أننا بدأنا  بالثأر للشيخ “وحيد البلعوس” ورفاقه الميامين بعد أن قضوا في تفجرات “أيلول الأسود”، وثأر 50 شهيداً مدنياً راحوا أمام “المشفى الوطني”».

وأعلن هذا الفصيل أنه مل من الزعامات المتخاذلة التي تعطي على كرامة الجبل، وعن قيامه بعملية نوعية في احتجاز “أحمد جعفر” الذي اتهموه بنشر المخدرات بمساعدة “أذرع أمنية”، وبعض ضعفاء النفوس الذين عاثوا فساداً، ويحاولون تغيير قيم وأخلاق وعادات أهالي “السويداء”.

اقرأ أيضاً مشايخ العقل في السويداء يلومون الحكومة!

وأكد البيان على عدم تحوير موقفه أنه طائفي، أو أنهم طلاب مال أو جاه. متخذين “مضافة الكرامة” كمرجع لهم لمحاربة الفساد وكشف كل خائن ومن تسول له نفسه العبث بأمن الجبل. والمفارقة الكبيرة بين البيان والممارسة الفعلية لهذا الفصيل تأكيده «على تحريم التعدي على الغير (اقتداء بمشايخنا وسلفنا الصالح)، ونؤكد على أننا حماة الأرض والعرض والدين وأننا صف واحد بوجه كل من تسول له نفسه خرق عادات وتقاليد السويداء والمساس بكرامة أهلها على اختلاف مشاربهم». ودعا لوحدة الأرض والتمسك بقول قائد الثورة “سلطان الأطرش” الدين لله والوطن للجميع، وقام بتصفية “أحمد جعفر” دون أي محاكمة، وهو ما جعل الأهالي يتخوفون من هذا العمل واستغلاله وتوقيته للعبث بأمن الجبل.

وكان “أحمد جعفر” الذي ينحدر من مدينة “بصرى الشام”، والقاطن مع عائلته في “السويداء” منذ العام 2013، قد اتهمه أهالي الريف الجنوبي بالترويج للمخدرات وتوزيعها مع شبكة كبيرة تشمل دول المنطقة، وقد ظهر في عدة فيديوهات مسجلة مع خاطفيه يذكر فيه تفاصيل اغتيال “البلعوس” ومن يقف وراءه، وشبكة المخدرات الكبيرة مع أسماء أفرادها، غير أن ظروف التسجيل وحالة التعذيب التي تعرض لها الضحية فيها الكثير من علامات الاستفهام.

يذكر أن السويداء شهدت في وقت سابق من العام الماضي حوادث خطف إثر قضية اختطاف الشابة “كاترين مزهر” وتضمنت بث أفلام لاعترافات حول خطف الفتاة وقتل 3 أشخاص قبل أن يتبين في وقت لاحق أن الفتاة هربت مع عشيقها وتزوجت في حمص وفق أفلام مصورة لعرسها وحديثها لزوارها من السويداء للتأكد من عدم اختطافها.

اقرأ أيضاً الخطة الأمنية في السويداء على المحك .. وأول اختبار لرئيس فرع الأمن العسكري

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع