“جبلة”: اختلفا على موقع لخلية نحل قرب بيت خطيبته، فقتل جاره .. هل تأثر بـ”جبل شيخ الجبل”؟

الشاب فاطر أحمد .. فيسبوك

الحادثة تشير بشكل واضح لتفشي ظاهرة العنف واستسهال القتل لأتفه الأسباب، وتجعل حل مسألة السلاح المنتشر أمراً ضرورياً ..

سناك سوري – متابعات

تداولت العديد من صفحات “الفيسبوك” خبر مقتل الشاب “فاطر” وإصابة والده “محمد”  مدرس التربية العسكرية في  إحدى قرى ريف “جبلة” بمحافظة “اللاذقية”، على يد أحد أبناء القرية.

وفي التفاصيل، فقد اختلف القاتل الذي لم يرد اسمه في المنشورات التي تحدثت عن الجريمة، مع الضحية حول موقع لخلية نحل، بالقرب من بيت خطيبة القاتل، ليتطور الأمر إلى شجار بين الاثنين انتهى بمقتل “فاطر” وإصابة والده الذي لا يزال يتلقى العلاج ، فيما ذكرت صفحات أخرى أن نحلة لسعت خطيبة القاتل فلم يتحمل ذلك، وأراد أن يثبت لها أنه لا يقل عن أبطال المسلسلات شأناً وخاصة بطل “الهيبة” “جبل شيخ الجبل” ، فقام بقتل جاره ورفيق طفولته كما نقلت بعض الصفحات عن العلاقة بين الاثنين.

تعليقات كثيرة مستنكرة ومستهجنة للحادثة، التي رآها البعض انعكاساً لحالة العنف السائدة في البلاد منذ 8 أعوام، والذي أصبح يهدد المجتمع ومنظومة القيم السائدة فيه، لتأتي بعض الأعمال الدرامية وتلمع صورة المجرم، وتصوره على أنه رمز الرجولة، كما حصل في مسلسل “الهيبة”، وفق ما رأى الفنان التشكيلي “منصور ابراهيم” في معرض تعليقه على الجريمة التي حدثت في قريته، “مهدياً” تلك الجريمة للمسؤولين عن إنتاج تلك المسلسلات السخيفة على حد تعبيره، ومطالباً بإنتاج أعمال أقرب إلى العلاج النفسي، تساعد أبناء المجتمع الذين تعرضوا لعنف كبير خلال السنوات السابقة كما جاء في المنشور الذي رصده سناك سوري.

تعليقات أخرى ردت على منشور “منصور” تعتبر أن المسلسلات تأثيرها محدود، والسبب الأساسي لابد أنه في التربية المنزلية للقاتل، فيما تساءلت “سارة” عن عدم ذكر اسم القاتل.

الحادثة أعلاه ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة، التي تؤكد تغلغل ثقافة العنف إلى المجتمع السوري، حتى في دوائره الضيقة كأبناء القرية الواحدة أو الرفاق، واستسهال القيام بالقتل مهما تكن الأسباب تافهة، في ظل انتشار فوضى السلاح، ما يضع الجميع أمام مسؤوليات كبيرة، في حماية المجتمع من ارتدادات الحرب التي يعيشها، ويجعل حل مسألة فوضى السلاح أمراً ضرورياً فوق العادة، بينما لا يختلف اثنان على أهمية الإعلام والفن بمختلف أدواته وأنواعه في ترميم بنية المجتمع، وتعزيز ثقافة المسامحة، وتعزيز سلطة القانون، بدلاً من تجميل صورة المجرم وتكريسه بطلاً، أقله في المرحلة الراهنة.

اقرأ ايضاً : حدث في “دمشق” .. قتله نحراً بالسكين من أجل سيجارة ..

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع