جامعة “دمشق” تواكب التطور.. جريمة “وهن العزيمة” تسلم الراية لجريمة “لايك فيسبوكي”

الطالبة المفصولة لـ”سناك سوري”: لم يكن منشوراً إنما مجرد تعليق على فيسبوك!

سناك سوري-رحاب تامر

قررت جامعة “دمشق” التي خرجت من ترتيب أول 100 جامعة عربياً العام الفائت، ومن التصنيف العالمي للجامعات خلال العام الحالي، معاقبة طالبة ارتأت الجامعة أنها نشرت ما يسيء لها على الفيسبوك (مبلوعة)، وطالبة ثانية لأنها وضعت “لايكاً” على منشور زميلتها (ولو شو قوية، قوية كتير).

وبحسب قرار متداول للجامعة عبر الفيسبوك فإن الطالبة “سونيا البطاح الحصيني” قد تعرضت للفصل جراء المنشور “المسيء على فيسبوك، في حين حصلت زميلتها “ريتا حسان حمودة” على إنذار لأنها أعجبت بمنشور صديقتها “سونيا”، (يلي حط أغضبني بيطلعلوا مكافأة ترفيع فصلي يعني؟).

“سناك سوري” تواصل مع الطالبة “سونيا”، وكانت المفاجأة أن معاقبتها لم تأت بسبب منشور لها، إنما بسبب “كومنت” أو تعليق على أحد المنشورات، وهذا يعني أن صديقتها الأخرى تم عقابها على وضعها لايك على التعليق، (يعني ممكن ببساطة يكون اللايك بالغلط لأن هواتف التاتش إلها هيك حركات).

اقرأ أيضاً: نيال من نال “ثقة القيادة” وشحار من أوهن “نفسية الأمة”!

بعد الإشكال الذي أثاره منشور الفصل بسبب منشور والإنذار بسبب لايك عليه، قالت مصادر في الجامعة بتصريحات نقلتها الوطن أون لاين، إن «أي إساءة للمؤسسة التعليمية تفترض العقوبة التي تحددها ‏اللجنة بناء على حيثيات بين يديها وبعد التدقيق بالموضوع»، (ليش تأخر نتائج الامتحانات ما فيه إساءة للطالب؟! إنو على سبيل المثال يعني).‏

جريمة وضع لايك على تعليق أو منشور فيسبوكي، جديدة بالمطلق وربما تكون الأولى من نوعها على مستوى العالم وهو أمر ربما قد يساهم مستقبلاً في رفع تصنيف الجامعة وإعادتها إلى موقعها ضمن التصنيفات العالمية، كأول جامعة تعترف بـ”اللايك الفيسبوكي”، إيماناً منها بأهمية الموارد البشرية وأهمية رأيها.

من البديهي القول إن جريمة “وهن عزيمة الأمة” التي يتهمها البعض بأنها غير عصرية وموضة قديمة، قد بدأت بمواكبة الموضة والحضارة الحالية، وربما تعطي الراية لحفيدتها “جريمة وضع لايك على فيسبوك”، لتكون أرضية جيدة لوضع قوانين مستقبلية تقولب الطلاب أكثر وتدفعهم للخوف، وتحد من حرية الرأي والتعبير بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية.

يذكر أن الإساءة مرفوضة، لكن هذا لايعني محاسبة انسان “على اعجابه بشيء ما”، كما أن وصول الطلاب لخيار الإساءة له مسببات عديدة قد يكون في مقدمتها عدم قدرتهم على التعبير في الجامعة وضمن الأطر التنظيمية والرسمية فيها من جهة، ومن جهة ثانية لضعف دور اتحاد الطلبة وقربه من السلطة على حساب الطلاب الذي يتهمونه بهذا الأمر، وبالتالي يرى الطلاب أن إصلاح الجامعات يجب أن يسبق محاسبة الطلب.

اقرأ أيضاً: بعد اتهام”نبيل صالح” بتجميع اللايكات.. حملة “توعية” لوضع لايك على صفحة الحزب!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع