“جاكلين بيطار” ستحظى بلقاء خطيبها “جول جمال” بعد 63 عام!

جول جمال و جاكلين بيطار _ فايسبوك

المربية “جاكلين بيطار” رفضت فكرة الارتباط بأي رجل بعد رحيل الفدائي السوري “جول جمال” خطيبها الذي حلمت معه يوماً بعائلة!

سناك سوري _ اللاذقية

رحلت أمس المربيّة “جاكلين بيطار” في “اللاذقية” بعد 63 عاماً من الوفاء لذكرى خطيبها “جول جمّال” وانتظار اللقاء الذي سيجمعهما للأبد وأخيراً.

بقيت “بيطار” وفية لخطيبها فدائي البحرية السورية “جول جمال” منذ تاريخ عمليته البطولية في العام 1956 ضد البارجة الفرنسية، حتى آخر يومٍ من حياتها الذي صادف ذكرى ميلاده!.

رفضت “بيطار” خلال كل هذه السنوات الارتباط بسواه والزواج من بعده وحفظت عهد حبيبها الذي ودّعها للمرة الأخيرة أواخر تشرين الأول 1956 ببدلته العسكرية البيضاء وملامحه الشابة، قبل أن يذهب في رحلته الأخيرة نحو “مصر” حيث خلّد اسمه في التاريخ كرمز لوحدة الشعبين أمام الاستعمار.

كان “جمّال” في الرابعة والعشرين من عمره حين نفّذ عمليته الفدائية ليلة 4 تشرين الثاني 1956 خلال العدوان الثلاثي على “مصر”، حيث قاد “جمّال” عملية بحرية للتصدي للبارجة الفرنسية “جان بارت” المتوجهة نحو السواحل المصرية لتدمير ما تبقّى من مدينة “بورسعيد”.

اقرأ أيضاً: ذكرى رحيل قائد الثورة السورية… رفض الزعامة و المناصب و دعا لثورة توحد كل السوريين

في تلك الأثناء لم يعد هناك فارق بين مصري وسوري فكان “جمّال” الفدائي السوري الذي دافع عن “مصر” وقام بتفجير البارجة العملاقة التي كانت فخر البحرية الفرنسية ومنعها من الوصول إلى هدفها وقصف الأراضي المصرية ورحل إثر عمليته تاركاً اسمه خالداً في التاريخين السوري والمصري كفدائي وقائد منتصر في عملية نوعيّة أصبحت مرجعية للدراسة في تاريخ المعارك البحرية في العالم.

منذ تلك اللحظة افترق الخطيبان “جمّال” و”بيطار” طويلاً، إلا أنّ طول السنين لم تمحِ ذكرى الفدائي من وجدان خطيبته التي انتظرت خلال عقود من الإخلاص تلك اللحظة التي ستستعيد فيها خطيبها الراحل كحلم وتجدّد رؤيته الموعودة في ملكوت السماء.

معارف “بيطار” نعوها مستذكرين دورها في تربية أجيال من الطلاب واستعادوا سيرة إخلاصها وحبها الصادق لخطيبها البطل.

اقرأ أيضاً: أحرق بيته لأجل الثورة و مات مفلساً!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع