الرئيسيةسوريا الجميلة

ثناء بوغاوي … بدأت حياتها المهنية ممرضة وتخرجت صيدلانية بعمر 35

بوغاوي: لا تتوقفوا عن الحلم فالأحلام لا تموت

سناك سوري – غرام زينو

نجحت “ثناء بوغاوي” بتحقيق حلمها المؤجل، والتخرج من كلية الصيدلة في الجامعة السورية الخاصة “SPU” مؤخراً، وهي بعمر الـ35 عاماً ووالدة لطفلين.

وقالت الصيدلانية “بوغاوي” التي تنحدر من “السويداء”، لـ”سناك سوري” إنها تقدمت للشهادة الثانوية أول مرة عام 2003، وكان حلم دخول كلية الصيدلة يلازمها، إلا أن الظروف الاقتصادية حالت دون القدرة على إتمام دراستها في “دمشق”، واضطرت لدراسة التمريض في محافظتها، التي لم تكن تضم حينها أي جامعة.

تخرجت “بوغاوي” من معهد “التمريض” بمعدل ممتاز، وتزوجت وأكملت دراستها في مجال عملها بالتمريض وأكملت برنامج التجسير بجامعة “تشرين” في “اللاذقية”، لمدة سنتين والذي تكفلت الدولة به، وتابعت: «ومنذ ذلك الوقت وأنا أمارس مهنتي وحياتي الاعتيادية الروتينية».

لكن حلم دراسة الصيدلة، لم يفارق “بوغاوي”، ولم تشعر بالرضا أو القناعة بما حققته، كما قالت وأضافت: «في العام 2016 بدأت بتحقيق حلمي، بدعم وتشجيع من زوجي، إذ قررت إعادة تقديم الشهادة الثانوية بفرعها العلمي، وبالفعل نجحت بمعدل 216 من 240 وسجلت فرع الصيدلة في الجامعة».

اعترضتها صعوبات وتحديات كبيرة جداً، خصوصاً بعد فترة طويلة من الانقطاع عن الدراسة من جهة، ووجود طفلتها الصغيرة “جوليا” بعمر السنتين حينها من جهة ثانية، كذلك الاستمرار بمزاولة مهنتها، كما تقول وتضيف أنها اعتمدت على منصة يوتيوب، لشرح الكثير من الدروس الخاصة بالفيزياء والكيمياء والرياضيات بالإضافة للاستعانة ببعض الأساتذة للعون.

ثناء بوغاوي – سناك سوري

كلية الصيدلة من الكليات التي تحتاج دراسة كبيرة وجهد غير قليل وفق “بوغاوي”، مبينةً أن جامعتها تلتزم بنسبة دوام 75% مما دفعها للسفر يومياً إلى “دمشق” ذهاباً وإياباً وكان يستغرق منها الطريق 5 ساعات سفر، وكانت تنتهي من عملها في التاسعة مساءً وتخصص ساعتين لابنتيها، ومن ثم تبدأ دراستها ومذاكراتها وكانت تنتهي في بزوغ الفجر وظلّت هكذا على مدار 4 سنوات.

اقرأ أيضاً: سوريا.. رفيدة تنجح بالثانوية مع ابنها داني ويخططان للمستقبل

لا تتوقفوا عن الحلم.. فالأحلام لا تموت ثناء بوغاوي

 

وأوضحت أنها أنهت دراستها بأربع سنوات لأن “الجامعة السورية الخاصة”، تتميز بنظام الساعات أي لديها 3 فصول في السنة وليس فصلين لذلك عزمت أن تنهي دراستها بأقل وقت، وأنجزت مشروع تخرجها في 28 أيلول 2021، وحصلت على علامة 94% عليه، وقالت: «صاحب الفضل الأكبر لمن آمن بي ورعى حلمي لزوجي وشريكي نواف أبو صعب».

ثناء بوغاوي – سناك سوري

“بوغاوي” قالت أنها من أنصار المرأة بشكل عام ولا تحب المرأة الخانعة أو المستسلمة غير الساعية، مشيرةً إلى أن العلم هو مفتاح السعادة والسمو وعنصر أساسي في الحياة ولا شيء مستحيل لمن يسعى ويعقد العزم، مضيفةً: «الجميع لديهم العقل و الذكاء و القدرة لكن بالهمة والعزيمة يستطيعون الوصول لما يربون ويأملون».

عن طموحها قالت “بوغاوي” أنهى تتمنى أن تواصل الدرب في مجال الصيدلة والكيمياء الصيدلية، وتابعت أن العمر ليس مقياساً للنجاح لأن كثير من الشخصيات والناس المؤثرة تحدت الظروف بشتى سبلها واستطاعوا أن يتركوا أثراً وبصمة فعالة وهم في سن متأخرة.

وختمت: «لا تتوقفوا عن الحلم.. فالأحلام لا تموت ولايوجد شيء مستحيل مع السعي والإصرار والمحاولة».

اقرأ أيضاً: تهاني الزيلع.. تربي بقرتها تدرس مع ابنها والأولى على دفعتها


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى