ثقة القيادة…. لا تلزمك عزيزي الناخب

قوائم الوحدة الوطنية أمام أمناء الصندوق في انتخابات مجلس الشعب 2016-سناك سوري

مخالفات شائعة في انتخابات سوريا

سناك سوري – بلال سليطين

جرت العادة في سوريا أن تُرتَكَب مُخالفات أثناء العملية الانتخابية وتَمضي هذه الأخطاء وكأن شيئاً لم يكن، نظراً لاعتبارات عديدة في مقدمتها أن المواطن لايعرف أن هذه الأمور تُعد مُخالفات، فهو غير مُطلع على القانون الناظم للعملية، وليس لديه تجارب انتخابية حقيقية في بلده ليمتلك الخبرة، والسلطة لم تكن مهتمة يوماً بأن يكون عارفاً.

وبما أن البلاد مقبلة بعد غد الأحد على انتخابات مجالس الإدارة المحلية وإن كان بصورة شكلية كما يقول البعض، لكن نجد أنه من الضروري أن نتعرف على بعض المخالفات الشائعة ونقدم بعض المعلومات للمواطن عن الانتخابات:

إذا دخلت إلى مركز الاقتراع ووجدت قائمة الوحدة الوطنية موضوعة على الطاولة أمام أمين الصندوق، فإنه يحق لك أن تعترض على ذلك وتطلب إخراجها خارج المركز لأن في ذلك مخالفة، وانحيازاً من قبل القائمين على المركز لمرشحين بعينهم، وتستطيع أن توقف العمل بالصندوق أيضاً.(لأن في هذا مخالفة لمعايير الحرية والشفافية والنزاهة والحيادية).

إذا وجدت صوراً لأي قائمة مرشحين ضمن المركز الانتخابي كما حصل في انتخابات مجلس الشعب السابقة، فإنه يحق لك الاعتراض عليها والمطالبة بإزالتها على الفور، كما أن وجودها من الأساس ينسف العملية الانتخابية ومصداقيتها وبالتالي لا يجوز وضعها نهائياً لأن هذا يشير إلى انحياز تجاه قائمة بعينها، وهذا مخالف للقانون خصوصاً أنه لا يمكن لأي قائمة غير قائمة الوحدة الوطنية الدخول للمركز ووضع صور مرشحيها ضمنه.(المادة 50 الفقرة د من قانون الانتخابات، توضع الصور واللوحات الإعلانية في الأماكن المخصصة لها فقط) والمراكز ليست أماكن مخصصة لها، كما أن مؤسسات الدولة حيادية في الانتخابات ولايجوز أن تسخر لخدمة أي طرف سياسي أو قائمة مرشحين. (مراكز الانتخابات نقاط محايدة ولا يجوز لأي مرشح وضع أي صورة أو اسم داخلها).

في حال لاحظت أي مخالفة أثناء العملية الانتخابية لست مضطراً للذهاب وتقديم شكوى أمام اللجنة الفرعية، وإنما تستطيع تقديم الشكوى على الفور في مركز الاقتراع نفسه، وعلى رئيس المركز تسجيل الشكوى ووضعها في محضر المركز وأخذها بعين الاعتبار(المادة 16)، ولا تحتاج لكي تعترض على سير العملية أن تكون وكيلاً لمرشح أو حزب أو أي شيء، فقط بصفتك ناخب تستطيع الاعتراض على أي مخالفة.

كل مركز لايوجد فيه غرفة سرية هو مركز مخالف للقوانين والأنظمة ويجب عدم قبول التصويت فيه، ويجب على كل ناخب أن يدلي بصوته ضمن الغرفة السرية، وبحال عدم وجودها فإنه يحق للناخب الاعتراض حتى يتم وضع غرفة سرية في المركز، ونذكر بأنه شرط على أي مركز وجود غرفة سرية.(المادة 60 من قانون الانتخاب).

في انتخابات الإدارة المحلية القادمة هناك اقتراعين وليس اقتراعاً واحداً، حيث أن الناخب عليه أن يصوت لمرشحي مجلس الوحدة الإدارية (البلدية) التي ينتمي لها أو تعد موطنه الانتخابي، ولمرشحي منطقته لمجلس المحافظة، وبالتالي فإن عليه أن ينتخب في صندوقين طبعا ضمن نفس المركز، مرشحي البلدية ومرشحي مجلس المحافظة، وعادة مايخطئ الناخب وينتخب لمجلس واحد من الاثنين علماً أن له الحق وعليه واجب التصويت للاثنين.

يستطيع الناخب أن يشارك في الانتخابات دون أن يدلي بصوته لأي من المرشحين، وذلك من خلال التصويت بورقة بيضاء، والتصويت بورقة بيضاء هو تعبير عن اعتراض وعدم رضى إما عن العملية الانتخابية أو عن المرشحين، وهو سلوك يتعامل به في كثير من دول العالم، إلى جانب حقه في مقاطعة الانتخابات أيضاً كسلوك احتجاجي وهذا متعارف عليه في كل دول العالم التي لايثق فيها المواطن بسير العملية الانتخابية ولا بطريقة إدارتها أو مرشحيها.

يمكن للناخب أن ينتخب مرشحاً واحداً أو اثنين أو ثلاثة أو كل القائمة المكونة للمجلس المحلي أو مجلس المحافظة، وليس مجبراً على انتخاب قائمة كاملة، فهو قد يرى أن شخصين فقط يمثلونه ينتخبهم وينتهي الأمر، ومن المهم أن يضع اسم المرشح ضمن الفئة التي رشح نفسه عنها “أ” أو “ب”.

الناخب حر في انتخاب من يريده وليس مجبراً على انتخاب قائمة الوحدة الوطنية كما يشاع بين الناس، ويحق له أن ينتخب منها من يريد ويشطب من يريد، وألا ينتخب أحداً منها، وينتخب قائمة بديلة بالكامل وما إلى ذلك، وكل ما يشاع حول أن هذه القائمة هي ثقة القيادة ويجب انتخابها وما إلى ذلك لا علاقة له بالقوانين والأنظمة، والقيادة المقصودة هنا هي قيادة فرع الحزب وهذا شأن داخلي لا علاقة للمواطنين به، بصفتهم أحراراً في اختيار مرشحيهم، وأن المرشح يصل بأصواتهم وليس بثقة القيادة.

العسكريين أيضاً يحق لهم التصويت لأول مرة في هذه الانتخابات، وهم أيضاً غير مجبرين على انتخاب أي قائمة بعينها، ويحق لهم انتخاب المرشح أو المرشحين الذين يختارونهم.

لا يحق لأحد التصويت نيابة عن أحد، وكل ناخب عليه أن يدلي بصوته بشكل مباشر، ولا يجوز نهائياً ولا بأي شكل من الأشكال إرسال هوية الناخب مع أحد للإدلاء بصوته، أو جمع الهويات كما يحدث في الساعات الأخيرة من الانتخابات وارسالها لأحد المراكز للتصويت بها لمرشحين بعينهم، فهذا أمر مخالف وفي حال رصده يستطيع الناخب ايقاف الاقتراع بالمركز وتسجيل المخالفة على الفور، وهذه المخالفة تجعل كل الأصوات لاغية.

يحق للإعلام مراقبة الانتخابات وتسليط الضوء على المخالفات، ومن المهم جداً أن يتعاون المواطن مع وسائل الإعلام وتزويدها بالمخالفات التي يرصدها لكي يكون صوته قوياً ويصل إلى كل المعنيين، من أجل الحفاظ على انتخابات نزيهة وشفافة تليق بسمعة سوريا وبسمعة السوريين وتحفظ هيبة واستقلالية الدولة السورية.

يذكر أن الانتخابات عن طريق الهوية الشخصية، ولا يحتاج الناخب لبطاقة انتخابية للإدلاء بصوته.

*هذه المادة أعدت بالتعاون مع حملة#دورك

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *