تنفيذ المنطقة الصناعية في “اللاذقية” يتأخر 43 عاماً فقط

صناعيو “اللاذقية” ضحية سوء دراسة المدينة الصناعية

سناك سوري – متابعات

على الرغم من أن دراسة المنطقة الصناعية في مدينة “اللاذقية” وضعت منذ العام 1976 إلا أن تنفيذها لم يكتمل حتى اليوم  ماجعل آلاف الصناعيين والحرفيين ينتظرون تخصيصهم بمقاسم أو عقارات في المكان الذي يسمى اليوم منطقة صناعية ولايتعدى كونه تجمعاً لعدد من الحرفيين.

مشروع المنطقة الذي تأخر 43 عاماً فقط قد يحتاج لـ 50 سنة إضافية حسب همّة من لاهمّة لهم من مسؤولي الإدارة المحلية بالمحافظة والذين يبدو أنهم لايزورون المنطقة ولاعلم لهم بمعاناة الصناعيين والحرفيين في شبه المدينة الحالية التي تضيق بصناعييها المجبرين على دفع ضرائبهم بكل طيبة خاطر ودون أي اعتراض.

تأخر تنفيذ المشروع يعود لأخطاء في الدراسة وثغرات وهو أمر اعتاد عليه المواطن كمبرر لسوء تنفيذ المشاريع الحكومية وتأخرها بشكل عام كما أنه فرصة ذهبية للشركات لكسب المزيد من الأموال على حساب تأمين البنى التحتية والخدمية اللازمة للمواطنين، وهو ما أدى لتأخر تسليم الصناعيين مقاسمهم وضياع آلاف فرص العمل التي يمكن أن تؤمنها المنطقة الصناعية في حال إتمام إنجازها.

صناعيو المدينة بثوا معاناتهم التي نقلتها مراسلة جريدة تشرين “رحاب رجب” فأشاروا إلى تضررهم من وجود مكتب دور للشاحنات وازدحام كبير في الشاحنات ما أدى إلى تخريب الطرقات، مطالبين بنقل مكتب دور الشاحنات خارج المنطقة الصناعية ومنح قروض ميسرة بفوائد أقل دعماً للمناطق الصناعية مشيرين إلى معاناتهم من موضوع الترخيص والرسوم الكبيرة، مطالبين أيضاً أن تكون الرسوم رمزية وأن تخصص مساهمات مالية وتوزيع آليات ومراقبة عملية الانتاج والتصنيع بأكملها.

اقرأ أيضاً: الحكومة تتراجع وتستجيب لمطالب صناعيي “القابون”

مدير المناطق الصناعية والحرفية المهندس “محمد علي” ردّ على الحرفيين والصناعيين المشتكين وقال:«يوجد ست مناطق صناعية وحرفية في “اللاذقية” مساحتها 3500 دونم وجميع الصناعات كيميائية، نسيجية، غذائية، كما تم تنفيذ محولات كهربائية لتغذيتها وتنفيذ مشروع بقيمة 300 مليون ليرة لتغذية مناطق الصناعات الخشبية، والمعدنية بالكهرباء عن طريق تركيب 12 خزاناً موزعة حسب الحاجة إضافة لتزفيت طرق بطول ثلاثة كيلومترات وإبرام عقد مع الطرق والجسور لصيانة الطريق الموازي للنهر».

وأضاف: «يتم حالياً تنفيذ مشروع مكاتب بيع السيارات بقيمة أكثر من ستة مليارات ليرة بهدف نقل جميع المكاتب المنتشرة بشكل عشوائي وتجميعها بمنطقة واحدة، حيث بلغت نسبة التنفيذ حوالي ٣٥%. مشيراً إلى أن هناك عدة اجراءات لزيادة المنشآت الحرفية والصناعية، إضافة إلى إنشاء زيادة طابق وزيادة ارتفاع منسوب البناء عن الأرض، لافتاً إلى أنه تم توزيع 20 مقسماً على الحرفيين والصناعيين. وفق الأنظمة والقوانين ليتم بناؤها والمباشرة باستثمارها والمتبقى ١٧ مقسماً سيتم الإعلان عنها قريباً».

سوء الدراسة الذي لم يتحدث عنه المدير ولم يشر خلال حديثه إلى أي تأخير أو معاناة للحرفيين والصناعيين “كونه مو شايف شي على أرض الواقع” أمر اعتاد عليه الكثير من المواطنين الذين ينتظرون تنفيذ مشاريع الحكومة الخدمية والتي يتأخر أغلبها لكن جلّ ما يخشاه الصناعيون والحرفيون اليوم أن يكون استكمال بناء المنطقة الصناعية قد وضع ضمن رؤية الحكومة التخطيطية للمحافظة للعام 2050 وهم يطلبون من الله أن يمنحهم سنوات إضافية لعمرهم  عسى أن يحصلوا على حقهم في المقسم الذي سجلوا عليه منذ العام 1976 فهل يستجيب القدر؟

اقرأ أيضاً: في “طرطوس” مدينة “الصومال” الصناعية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع