تناقض في التصريحات حول مسببات الحرائق.. والزراعة تفاجئ المزارعين

حرائق اللاذقية في 15 تشرين الأول 2019

الحرائق التهمت أرزاق المزارعين.. والمسؤولين كل تصريح شكل

سناك سوري – دمشق

تصريح وزير الزراعة لروسيا اليوم

ينتظر الفلاح اليوم أن يعلم إن كان هناك تعويض أم لا على الأضرار التي خلفتها الحرائق مؤخراً على أراضيهم ومحاصيلهم، في وقت باتوا يلتمسون فيه بارقة أمل من تصريح وزير الزراعة “أحمد القادري” لـ”روسيا اليوم” والذي قال فيه إنهم يبحثون آلية التعويض.

بدأت سلسلة حرائق الغابات بالاشتعال في الـ 14 من تشرين الأول الحالي، لتبدأ معها صيحات الأهالي المشتعلة في اللاذقية وطرطوس وحمص المطالبة بإطفاء هذه النيران، التي لم تلتهم أرضهم فقط بل لُقمة عيشهم أيضاً، 40 حريقاً في منطقتي جبلة واللاذقية بيوم واحد، وفي حمص 3940 دونماً من الأراضي الزراعية والحراجية تضرر بفعل الحرائق، أما طرطوس، ناحية “السودا” خلفت حرائقها مئات الآلاف من الدونمات التالفة، ترافق ذلك مع تصريحات المسؤولين البرّاقة، والتي تركزت في محورها، بالسيطرة على الوضع والمراقبة والمتابعة لمنع نشوب الحريق مرة آخرى، أما أسباب الحرائق فصبت التصريحات جميعها بداية في فكرة واحدة أنها “بفعل اشتداد الرياح وارتفاع درجات الحرارة”، بحسب الإعلام الحكومي.

الحرائق التي خلّفت وفاة رئيس شعبة الحرائق في مديرية زراعة اللاذقية “بسام جناد”، وعامل الإطفاء “جلال صقور”، وإصابة 17 آخرين بحالات اختناق وإغماء، قال محافظ اللاذقية “ابراهيم خضر السالم” إنها تكون كبيرة خلال هذه الفترة من العام، وأن الجهات المختصة تعمل على التقصي عن أي أثر جنائي مُسبب لها، وفقاً للصفحة الرسمية للمكتب الصحفي لمحافظة اللاذقية.

اقرأ أيضاً: في سابقة تاريخية.. تغريم سائق إطفاء لأنه أطفأ حريق بسيارة حكومية “بلا أوراق”!

تصريح المحافظ لوكالة سانا

أما محافظ “حمص” “طلال البرازي”، فتطابق رأيه مع رأي “السالم”، وأرجع اندلاع الحرائق التي ضربت مناطق الناصرة ومرمريتا وعين الباردة ومحيطها في وادي النضارة إلى ارتفاع درجة الحرارة والرياح الشرقية التي أدت لاتساع رقعة الحريق، مضيفاً أن التحقيقات جارية لمعرفة أسبابها إن كانت بفعل فاعل، مستبعداً أن تكون مقصودة، وفي “طرطوس”، نقلت وكالة الأنباء “سانا” عن المحافظ “صفوان أبو سعدى” قوله إن الحرائق تزامنت مع موسم قطاف الزيتون!.

بعد أسبوع من إخماد الحرائق، كانت مساحات الأراضي المتضررة كبيرة جداً والواضح أن التعويضات أيضاً ستكون كبيرة، فأتى تصريح مدير الحراج في وزارة الزراعة “حسان فارس” لصحيفة “الوطن” المحلية والذي قال فيه إنه «لا تعويض على الفلاحين جراء الحرائق لكونها ناتجة عن “فعل بشري مقصود” وليس عن البيئة أو درجات الحرارة»، فالتعويضات بحسب كلامه تُمنح فقط في حال الكوارث الطبيعية وما جرى هو نشاط بشري خاطئ لا علاقة للطبيعة به.

تصريح “فارس” تسبب بخيبة أمل كبيرة للفلاحين الذين خسر البعض منهم كامل موسمه، في وقت لا يبدو فيه أن المنطقة ستكون هادئة خصوصاً بعد ما تشهده دول الجوار من حراك شعبي كما في “لبنان” و”الأردن”.

تصريح مدير الحراج في وزارة الزراعة للوطن

أمام هذه المتغيرات قال وزير الزراعة، “أحمد القادري”، لقناة “روسيا اليوم” إن الوزارة كلفت مديرياتها في المحافظات بإحصاء الأضرار الناجمة عن الحرائق الأخيرة في البلاد وأنها تبحث آلية التعويض عن الخسائر.

الوزير أضاف أنه «تم توقيف عدد من المشتبه فيهم في طرطوس واللاذقية، وسيتم التحقيق معهم»، بينما ينتظر المواطن اليوم أن يعرف نتائج تلك التحقيقات وماذا ستفضي من نتائج، فالنتيجة مهمة جداً لفلاح يدعو السماء أن يُبرأ المتهمون وتتحمل الطبيعة المسؤولية كاملة، لعله يُحصّل شيئاً من حقوقه بالتعويض عليه.
يذكر أن وزارة الداخلية وعبر معرفاتها الرسمية لم تعلن حتى لحظة إعداد هذه السطور عن توقيفها لأي من المشتبه بهم، واقتصر الإعلان على لسان وزير الزراعة.

اقرأ أيضاً: الأهالي يستجيبون لنداءات إخماد الحرائق.. مشكلة كبيرة بهاتف وزير التربية.. عناوين الصباح

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع