تقرير أممي: 13 مليون سوري بحاجة للمساعدة الإنسانية!!

اللاجئون السوريون في لبنان

الأمم المتحدة: المساعدات الإنسانية لا تعوض غياب الحل السياسي

سناك سوري – متابعات

كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) عن تدهور الوضع الإنساني في “سوريا” خلال الربع الأول من العام 2018، حيث أسفر تراكم الأزمات عن نزوح جماعي واحتياجات حادة في مناطق متعددة من البلاد لاسيما شمال غرب سوريا و “عفرين”،  ما أدى إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية بطريقة مذهلة وأكثر شدة وتعقيداً، حيث لا يمكن لأي قدر من المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية أن تعوض غياب الحل السياسي.

وفي ظل الاحتياجات الإنسانية السابقة فإن التأثير الإنساني للأزمة السورية لايزال عميقاً لأسباب تتعلق بالحماية، وحسب ماورد في اللمحة العامة عن الاحتياجات الإنسانية لعام 2018 يحتاج 13,1 مليون شخص مساعدات إنسانية، من بينهم 5,6 مليون يحتاجون مساعدات ماسة نظراً لتراكم مواطن الضعف الناجمة عن التعرض للأعمال العدائية ومحدودية  الحصول على السلع والخدمات الأساسية، إضافة الى النزوح الجماعي الذي يتضرر منه السكان عدة مرات في كثير من الأحيان وتضاف حالات النزوح الجماعي هذه إلى حالات النزوح المطول وكذلك تدهور آليات التكيف والصمود في “سوريا”.

اقرأ أيضاً: سوريا..مظاهرات ضد فساد الجمعيات والمنظمات الإغاثية

وبين التقرير الذي حصل سناك سوري على نسخة منه أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018 شهدت أعلى مستويات النزوح منذ بداية الأزمة السورية، حيث قاربت القدرة الاستيعابية لاستضافة النازحين الجدد في مناطق الوصول مثل “إدلب” على النفاذ وتعمل مواقع النازحين بحوالي 4 أضعاف قدرتها من الاحتياجات الرئيسية.

يضيف التقرير أن الأمم المتحدة تلقت رسائل تفيد بمغادرة 5,6 مليون شخص من البلاد وتم تسجيل معظمهم كلاجئين في الدول المجاورة، كما أن منظمة الصحة العالمية أبلغت في العام 2017 عن وجود 13,1 مليون شخص بحاجة للمساعدة الإنسانية، الأمر الذي يتطلب من الجهات الإنسانية الفاعلة توسيع نطاق استجابتها، كاشفة أنه حتى 15 نيسان 2018 لم يتجاوز تمويل خطة الاستجابة 14،6 بالمئة حسب بيانات التمويل، وقد أبلغت منظمات إنسانية عديدة عن سرعة نفاذ المخزونات وتعطل خطوط  الإمداد في غياب التمويل المطلوب.

ورأى التقرير أن الأوضاع العامة الملائمة للعودة الآمنة والمستدامة للنازحين واللاجئين السوريين، ليست متوفرة بعد في “سوريا”، وأن هناك حاجة قصوى للاستجابة إلى احتياجات النازحين والعائدين على أساس المبادئ الإنسانية ومبادئ الحماية.

و ختم التقرير بالإشارة إلى أن عمليات عودة  النازحين التلقائية الواسعة النطاق إلى مدينتي “الرقة” و دير الزور” تتواصل بالرغم من المخاطر الهائلة الناجمة عن الألغام التي خلفها داعش، وعلى خلفية هذه الاحتياجات المتزايدة ورغم التحديات المستمرة بإمكانية الوصول والقدرات التشغيلية ومستويات التمويل تواصل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني إعطاء الأولوية لتقديم المساعدة وتوفير الخدمات للأشخاص الذين يواجهون التحديات الأكثر شدة.

اقرأ أيضاً: دراسة أممية: 85% من الأطفال السوريين تحت خط الفقر

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *