تقدم “تركي” في “عفرين” … والأهالي مستمرون في الدفاع عن مدينتهم

عائلة نازحة من عفرين

حركة نزوح لآلاف الأهالي ومظاهرات منددة بالعدوان التركي على عفرين

سناك سوري – عفرين

شهدت منطقة “عفرين” بريف حلب اليوم الخميس، حركة نزوح للآلاف من الأهالي هرباً من العدوان التركي على مناطقهم، بالتزامن مع خروج مظاهرات شعبية منددة بالقصف والغارات الجوية والهجوم البري التركي المدعوم من فصائل معارضة “درع الفرات”.

وأفادت مصادر محلية أن الأهالي نزحوا من القرى والنواحي الحدودية في منطقة  “عفرين” باتجاه المدينة هرباً من القصف الجوي والمدفعي للعدوان التركي .

بدورها، حولت السلطات المحلية في منطقة “عفرين” كافة مدارس مركز المنطقة إلى مراكز إيواء للأهالي النازحين من القرى الحدودية، والذين تقدر أعدادهم بعشرات الآلاف.

من جهته أوضح “عبد الحميد مصطفى” نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي أن أهالي “عفرين” متمسكون بأرضهم، ولا يرغبون بالتخلي عنها، لذلك لجؤوا إلى مركز المدينة.

وبحسب إحصائية أجراها مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية، بعد العدوان التركي على عفرين، فإن 86% من المدنيين يرفضون الخروج من المنطقة.

في هذه الأثناء واصل الجيش التركي هجماته العسكرية على المدينة السورية في إطار عملية “غصن الزيتون” معلناً السيطرة على “تلة جنديرس” وقرية “مشعلة”، إضافة لاستهداف المدفعية التركية مواقع تقع غربي “عفرين”، المقابلة لولاية “هاتاي” جنوبي “تركيا”.

كما استهدف العدوان التركي ناحية “جنديرس” بغارات جوية مكثفّة، و جبل ليلون “جبل الأحلام” التابع لناحية “شروا” جنوب “عفرين”، و قرية “ترندة” بحسب وسائل إعلامية محلية.

وتحمل “تلة جنديرس” أهمية إستراتيجية إذ تعتبر الخط الدفاعي الأول للقوات المدافعة عن مركز الناحية، تقول المصادر التركية والفصائل المعارضة إنه مع السيطرة على قرية “مشعلة”، يصل عدد النقاط التي تم السيطرة عليها خلال العدوان التركي في “عفرين” إلى 156 نقطة موزعة على 4 بلدات، و122 قرية، و30 نقطة حساسة.

يأتي ذلك بعد يوم على قرار مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من جبهات دير الزور والتوجه إلى عفرين للدفاع عنها، حيث تقدر أعدادهم بحوالي 1700 مقاتل من الممكن أن يصنعوا الفرق في المواجهات الدائرة حالياً، في حين طالبت تركيا الولايات المتحدة الأمريكية بمنع إرسال هؤلاء المقاتلين إلى منطقة عفرين.

ويشار إلى أن الجيش التركي بدأ عدوانه على “عفرين في 20 كانون الثاني الماضي، حيث أعلنت الحكومة التركية أن نصف منطقة “عفرين” تقريبا باتت تحت سيطرة القوات التركية.

ويطالب قرار مجلس الأمن الدولي الذي اقر السبت قبل الماضي، كل الأطراف بوقف الأعمال القتالية دون تأخير لمدة 30 يوم، إلا أن تركيا أعلنت أن عملية عفرين غير مشمولة بالهدنة.

اقرأ أيضا : مقاتلون من “قسد” يتخلون عن قتال “داعش” من أجل “عفرين”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *