تغيير الواقع النسوي وتعديل القوانين أهداف تحملها مرشحات إلى مجلس الشعب

صورة تعبيرية من الانتخابات السابقة

في طريقهن إلى مجلس الشعب… مرشحات يهدفن لتغيير الواقع النسوي

سناك سوري – لينا ديوب

تتقدم العديد من النساء السوريات للترشح إلى عضوية مجلس الشعب في الدور المقبل، فما الذي ترفعه تلك السيدات من أولويات؟ وهل ستتابع تلك المرشحات طريقهن وتتطالبن أيضا بقوانين جديدة؟

قوانين رادعة للحماية من العنف

لا يكفي المرأة اليوم قوانين تؤمن احتياجاتها العادية، بعد حرب دفعتها إلى الإعالة والعمل بغياب كبير ولظروف مختلفة للرجال، تقول المرشحة المستقلة المهندسة “ماريا سعادة”، مضيفة لسناك سوري:« لابد من العمل لكل من سيصل للمجلس وليس أنا فقط إذا أردنا النهوض بالأسرة من العمل على قوانين خاصة بالعنف رادعة تحمي المرأة و أسرتها، وتمنع الرجل من انتهاك حقوقها وتعرضها للعنف في البيت والعمل، وقوانين للعمل المدني تسمح بوجود جمعيات تعمل مع النساء، لتمكينها ولتحقيق التنمية بشكل عام والتنمية الريفية أيضاً، لأن من أولويات العمل أيضاً حياة اقتصادية تؤمن عيش كريم للنساء اللواتي تعاظمت مساهمتهن بالعمل والإنتاج حيث بلغت نسبتهن من السكان في عمر الإنتاج أكثر من 60%».

اقرأ أيضاً:حقوقنا بالدستور منقوصة.. سوريات يُردن دستوراً منصفاً للنساء

العمل مع باقي المرشحات

العمل مع باقي المرشحات ضرورة كما ترى “فاديا إسماعيل” المرشحة عن حزب التضامن العربي شرط أن تكون الرؤى والأهداف مشتركة وتخدم المصلحة العامة وليست لمصالح شخصية أو فئوية أو مناطقيه، على أن تكون الأولوية لقضايا المرأة حسب تعبيرها فهي برأيها أساس في التربية والتعليم وبناء الأجيال وتوجيههم اجتماعياً وأخلاقياً، وتوضح أن هذا يتحقق من خلال اللقاءات والندوات في المراكز الثقافية أو اللقاءات الشعبية المباشرة أو المسموعة أو المتلفزة، مع دعم النساء ببرامج التأهيل والتدريب، والعمل على توفير فرص عمل ومشاريع تساعد المرأة على الاعتماد على نفسها من خلال مشاريع صغيرة قابلة للتحقيق في كل منطقة حسب معطياتها وإمكانياتها كي تستطيع الاعتماد على نفسها لتلبية احتياجاتها واحتياجات أسرتها.

اقرأ أيضاً:قوائم الوحدة الوطنية تزيد حصة النساء مقعداً واحداً

تعريف المرأة بحقوقها

تقول الدكتورة “غرود إبراهيم” المرشحة البعثية عن مدينة “حمص” أن أولويتها العمل على كل ما يخص المرأة وليس تعديل القوانين فقط، لأنها جزء أساسي وتكويني من المجتمع كما تقول لسناك سوري وتضيف: «علينا أيضا نشر الوعي وتعريف النساء بالقوانين وبحقوقهن، فهن مظلومات في مرات عديدة ليس بسبب القانون وإنما بسبب الجهل وسيطرة العرف المجتمعي».

قوانين جديدة تخص العمل

تعديل القوانين السورية الخاصة بالمرأة أولوية بالنسبة للمرشحة عن محافظة “اللاذقية” “دعد قنوع” وذلك بما ينسجم مع مفهوم المواطنة المتساوية بالحقوق كما الواجبات شكلاً ومضموناً أي نصاً وتطبيقاً، وتقول “قنوع” في حديثها مع سناك سوري:« إعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية بما يجعله قانون مدني يتناسب مع مبادئ الدستور وعلى رأسها العدالة في منح الجنسية بما يتعلق بالملكية الشخصية والخاصة دون التعدي على العامة و التوريث و الحضانة، والعمل على اعتبار الطفل ابن الدولة في حال الانفصال وليس مادة للتنازع والانتقام والابتزاز بين الوالدين المنفصلين كما نرى في محيطنا السوري الكبير».مشيرة إلى أنها ستعمل على سن قانون لحماية الأسرة بما يضمن حماية حقيقية للأسرة تشرف عليها مؤسسات رسمية تحاسب وتراقب وفق القانون المدني وليس قانون الأحوال الشخصية.

قنوع التي تقول إنها مرشحة عن الكتلة المدنية تتحدث عن مشروع زراعي قائم على :«منح أراضي شاسعة بالتساوي للشباب القادرين على العمل ذكوراً وإناثاً بشكل استثماري يضمن لهم نسبة 10% من الحصاد في الموسم الواحد والبقية للدولة التي ستوفر لهم الإقامة في غرف زراعية متنقلة و الحراسة والآلات الزراعية اللازمة».
يذكر أن منظمات مدنية سورية تطالب منذ زمن بعيد بتحديد كوتا لعدد النساء بمجلس الشعب وهناك من يطالبون بـ 25% ومن يطالبون بثلث أعضاء مجلس الشعب كحصة للنساء، بينما لا تقر السلطات السورية رسمياً هذه الكوتا، فما هي النسبة التي ستحصل عليها النساء في انتخابات مجلس الشعب المزمع إجرائها في 19 تموز الجاري.

اقرأ أيضاً:الانحراف لا يفسد عدالة الكفاح .. لينا ديوب

المرشحة فاديا اسماعيل
المرشحة غرود ابراهيم
المرشحة ماريا سعادة
المرشحة دعد قنوع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع