تغطية احترافية للفضائية السورية لمستجدات الساحة الأمريكية

تغطية الفضائية السورية للمظاهرات الأمريكية _ انترنت

الفضائية السورية تلبّي نداء متابعيها في الولايات المتحدة

سناك سوري _ محمد العمر 

يُحسَب للفضائية “السورية” أن تميّز محتواها يجعل ممّا تقدمه مادة للنقاش بين السوريين عبر وسائل التواصل الاجتماعي خاصة حين يتعلق الأمر بتغطيتها “الخاصة” لآخر التطورات على الساحة “الأمريكية” (أي نعم الأمريكية مانو غلط إملائي انتو بس اللي ما عم تتابعو الفضائية منيح).

تبشّرنا التغطية الخاصة تلك بانتهاء جميع ملفات ومستجدات “سوريا” ومشاكل السوريين وحتى مشاكل الأمة العربية لا بل الأمة الإسلامية والشعوب الشقيقة والصديقة أيضاً، الكل يعيش بسلام وأمان واستقرار يصل إلى حد الضجر، حتى اتجهت “السورية” إلى مستجدات الساحة “الأمريكية” لتغطيتها وملء ساعات بثها.

ترافق ذلك مع احترافية عالية للقناة الرسمية في التغطية فاقت القنوات المغرضة (الله لا يذكرا بالخير ع هالنموذج اللي عملتو)، حيث تمّ تقسيم الشاشة إلى عدة أقسام تنقل التظاهرات من “ميتشيغان” و”سياتل” و “مينيابوليس” و “غراند رابيدز” إضافة إلى “دمشق” حيث مقر الاستديو وضيوفه من محللين سياسيين واستراتيجيين وما بعد استراتيجيين وجيوسياسيين وجميع الصفات والألقاب التي تجمعهم أجمعين.

اقرأ أيضاً:التلفزيون السوري ينتقد طوابير الناس في “تركيا”.. “يمكن لأنها قصيرة مقارنة بطوابيرنا”!

ناهيك عن المتابعة الحثيثة والفورية المواكبة لعناوين الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية وما تنشره عن مستجدات “الساحة الأمريكية”، ليكتمل المشهد الإعلامي الاحترافي في تغطية الأحداث ونقل نبض الشارع باستثناء تفصيل صغير جداً لا يكاد يُذكر هو أن الشارع الذي تنقله القناة “السورية” هو أمريكي وليس سوري.

وبما أن كل وسيلة إعلامية تدرس جمهورها جيداً لتطرح لهم المحتوى الذي يهمهم، فربما ارتأت القناة “السورية” أن جمهورها في “الولايات المتحدة” متعطش لمعرفة ما يجري في مدنه من منابرها ومعرفة الخفايا وراء الأحداث من محلليها السياسيين، ما يعني ضمناً أن القناة “السورية” الرسمية تنحو في اهتمامها تجاه متابعيها في “الولايات المتحدة” وتفضّلهم عن جمهورها السوري.

مع أن الاهتمام بالشأن السوري أوفر وأسهل على القناة، وتغطية حدث أو قضية في “دمشق” أو “حمص” أو “حلب” أو “الحسكة” سيكون أقرب جغرافياً على الأقل من “سياتل” و”ميتشيغان” عدا عن الخلل في فارق التوقيت بين استديو ساحة الأمويين وبين المتابعين في “واشنطن”.

ومع أن الاهتمام بالشأن السوري يقع في صميم مهمتها كوسيلة إعلام تموّلها أموال السوريين، وربما يفاجئها أن السوريين حالياً يعانون أوضاعاً معيشية صعبة ولديهم آلاف القضايا والملفات المنتشرة في كل شارع وكل مدينة وكل محافظة سورية ولا تحتاج الكثير من الجهد للبحث عنها.

اقرأ أيضاً:إنترنت اكسبلور: أميركا لوحة فسفسائية وغسالات معفشة للبيع

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع