تعليقاً على ألف مليار السياحة.. خبير: أولويات الحكومة غير واضحة!

مشروع سياحي - انترنت

هل إعلان السياحة عن إقامة مشاريع سياحية بقيمة ألف مليار أولوية حالياً أم دعم المشاريع التنموية أهم؟

سناك سوري-دمشق

أثار إعلان معاون وزير السياحة، “غياث الفراح”، حول بدء تنفيذ 9 مشاريع سياحية كبيرة قريباً، بقيمة نحو ألف مليار ليرة سورية، تساؤلات كثيرة حول أولوية تلك المشاريع وكلفتها الضخمة وسط الظروف الراهنة في البلاد، وما يعانيه غالبية السوريين من أوضاع معيشية مزرية، والأهم لمن تتوجه تلك المشاريع السياحية بكلفتها الضخمة إن كان الغالبية لا يملكون أن يدخلوها!.

الخبير التنموي، “مازن بلال” قال لـ”سناك سوري”، إن مسألة الأولويات بالنسبة للحكومة السورية ماتزال غير واضحة، رغم أن أي مواطن عادي يستطيع أن يضع على الأقل، تصور أولي للأولويات كوننا بتنا نفتقد لأساسيات الحياة مثل الخبز والطاقة.

وأضاف أن تصريح معاون وزير السياحة، «من المفترض والمتوقع ان يكون ضمن خارطة كاملة وخطة وهذه الخارطة والاستثمارات الواردة فيها لها علاقة بجملة من الأمور ليس فقط مسألة السياحة، لأن السياحة الخارجية كما نعلم متوقفة ليس فقط بسبب الوضع الأمني في سوريا و إنما بسبب ظروف كورونا».

تلك الاستثمارات تبقى مجرد أرقام، وفق “بلال”، مضيفاً أننا «نحتاج لإيضاح هذه الخارطة ماهي الغاية منها، فلا تكفي أن تكون خارطة سياحية لتأمين فقط فرص عمل، ربما المبلغ المرصود يستطيع أن يؤمن فرص عمل إنتاجية أخرى قد تكون أفضل لكن على أي حال من المفترض أن تكون هذه الاستثمارات ضمن إطار عام يضم كافة القطاعات الإنتاجية وعندما يكون بهذه الصورة يكون ضمن الأولويات، لكن إذا كان منفرد بالتأكيد الأمر سيكون عليه إشارات استفهام كثيرة، لماذا لايكون الاستثمار بقطاعات النقل أو القطاعات الأخرى وتكون أكثر جدوى على مستوى التفاعل في الخارطة الإنتاجية ككل».

اقرأ أيضاً: جبلة هجوم الاستثمارات بالتركسات على صخور الكورنيش يثير غضب الأهالي

قطاع السياحة ليس قطاع خدمي بالمطلق، ومن المفترض بحسب “بلال” «أن يكون قطاع قادر على جلب استثمارات خارجية وقطع أجنبي نتيجة قدوم السياح وهذا غير متوفر حالياً، على سبيل المثال مشكلة النقل الجوي شركات الطيران غير قادرة حاليا أن تقوم برحلات بسبب العقوبات، ناهيك عن ضرورة ترميم نفسها بالطائرات وهذه ليست خدمات بالمعنى حاليا إذا لم يتم رسم سياسات خارجية لها علاقة بالإنتاج بالتأكيد نحن ذاهبون لأن تكون سوريا باقتصادها اقتصاد خدمات فقط».

وأكد الخبير التنموي، أن مشاريع التنمية ودعم الصناعة المحلية، أكثر أهمية بكثير من المشاريع السياحية، وأضاف أن «المشكلة الأساسية بما يصلنا من المصادر الرسمية، و بالتأكيد رئاسة الوزراء عندما تقرر مثل هذا المشروع لصالح وزارة السياحة يكون لها اعتبارات لكن نحن لانعرفها ويجب أن نعرفها لكي نستطيع بالفعل دراسة هذا المسار يعني هل ستندرج هذه الاستثمارات في السياحة ضمن الأولويات أم لا إذا كانت مرتبطة بأمور أخرى كثيرة ربما لكن كما قلت حتى اللحظة لانملك هذه الصورة الكاملة لمثل هذا الموضوع».

وكان معاون وزير السياحة قد قال في تصريحات نقلها الوطن أون لاين، أن المشاريع متوزعة على مدن، “طرطوس”، “دمشق”، “حلب”، “جبلة”، لافتاً أنه «من المقرر وضع المشاريع في الاستثمار خلال فترة عمل وإنجاز تتراوح بين السنة والـ5 سنوات، وستوفر 2500 فرصة عمل».

يذكر أن هناك العديد من المشاريع الخدمية الضرورية متعثرة، لأسباب عديدة ترتبط بمعظمها بصعوبة التمويل، مثل مستشفى “جبلة” الذي ما يزال أهالي المدينة يتلقون الوعود بإتمامه منذ أن تم هدمه عام 2011.

اقرأ أيضاً: إنجاز مستشفى جبلة بأسرع وقت ممكن.. خبوا فرحكم ليوم الافتتاح!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع