تعرّف على أهم عشر خرافات سورية!

صورة تعبيرية

الرجل بيتفائل بكبة فنجان القهوة والمرأة بتبتلي بلم البلور المكسور والتنظيف.. والحكومة ساهمت بإلغاء حكة اليد اليسرى لصالح اليمنى.. كيف أثرت الحرب على خرافتنا ومعتقداتنا؟!

سناك سوري – شاهر جوهر

هل أنت ممن يسرون إذا ما شعر بحكة في يده اليسرى مترقباً بعدها مالاً لابد وأن يجد طريقه إليه بحكم الخرافات، أو أنت أحد الذين استبشروا خيراً من خسارة فنجان قهوة انسكب على الأرض، فهرعت تنظفه وأنت مسرور باعتباره فأل حسن، هل تؤثر بك الخرافات حقاً أم ببساطة تعتبرها مجرد خرافات؟.

هل تعرف أصل كلمة “خرافة”؟

يقال أن رجلاً من “بني عذرة” واسمه “خرافة” غاب عن أهله وقبيلته زمناً ثم عاد فزعم أن فتاة من الجن استهوته بعد ان اختطفه قومها، فتزوجها وقضى معها تلك الأيام في سعادة وهناء حتى طلب لقائهم ملك الجن الذي رفض زواجهم فأصرّ على طلاقه منها وعودته للأرض.

وحين عودته روى “خرافة” ما حدث خلال رحلته، كانت أعاجيب لا يقبلها عقل بشري وجعل يقصّها على قومه، لهذا ومذ ذاك الوقت والعرب تقول في الحديث المكذوب (حديث خرافة) وفي الشخص الذي يتحدث بما هو فوق المألوف والمتصور (أكذب من خرافة).

فالخرافة كما ورد في “لسان العرب” هي ”الحديث المستملح من الكذب“، وهي اليوم إرث ثقافي تتناقله الأجيال جيلاً بعد جيل كنمط اجتماعي قائم على تصورات وتخيّلات خارج إطار المعرفة والعلم، إذ تبنى الخرافات على اعتقادات لا تستند الى سبب عقلي واضح.

ويؤمن كثر من السوريين بالخرافة، حتى أن مثقفين وأكاديميين لم يفلتوا من الإيمان بها، إن لم يكن الأمر عن قناعة وتصديق فهو قد تحول لعادة اجتماعية تمارس بعفوية في كل منزل وكل حي وبلدة.

10 خرافات رئيسية يتداولها السوريون

في استطلاع رأي أجراه “سناك سوري” لشريحة كبيرة من الناس تم رصد أكثر عشر خرافات رئيسية يتداولها السوريين بشكل كبير وهي:

1-تعليق الخرزة الزرقاء:

وهي واحدة من أكثر الخرافات شيوعاً في “سوريا”، إذ تكاد لا تخلو قرية أو بلدة سورية من الأشخاص الذين يؤمنون بأن الخرزة الزرقاء ترد عيون الحساد، لهذا تجد أعناق الفتيات كما واجهات سيارات الأجرة مليئة بقلائد منتهية بخرزة زرقاء، ومثلهم المواليد الجدد الذين كانوا يتزينون بالخرزة الزرقاء مع قطعة ذهبية معلقة بثيابهم، الآن وبسبب الأوضاع المعيشية تخلى الأهل عن القطعة الذهبية لكن الخرزة الزرقاء ماتزال موجودة لكونها الأرخص ثمناً.

2-لصق العروس قطعة من العجين أو الطين:

وهي منتشرة في الريف كما المدن السورية، حيث تقوم العروس بلصق قطعة من العجين أو الطين على مدخل بيت زوجها، فإن التصقت كان فألًا حسناً، وإن سقطت كان فألاً سيئاً، بالتأكيد الأمر بالحالة الثانية لن ينتهي بإلغاء الزواج، ربما قد يعكر صفوه فقط وهذا فأل سيئ “يعني بتظبط الخرافة بهالطريقة”.

3-حك اليد:

يتشائم كثير من السوريين حين تحكه يده اليمنى لأنه مؤمن أنه بذلك سوف يدفع مالاً لأحدهم  في حين تجده يُسر حين تحكه يده اليسرى لأنه سوف يقبض مالاً، وفي هذه الأحوال التي يعيشها السوري اليوم ساهمت الحكومة بشكل كبير في معالجة حكة اليد اليسرى، بينما ازداد معدل حك اليد اليمنى بشكل غير مسبوق لدرجة “بتشوف الناس وهي ماشي مشغلة يدها اليسرى بحك اليمنى”.

4-طرفة العين:

حين تطرف إحدى عيني السوري فإنه يسارع لترتيب منزله لأن ضيفاً مهماً وعزيزاً سيزوره، بينما البعض يرتب نفسه ليسمع خبراً جيداً في حال طرفت عينه اليمنى، ويهيء نفسه لخبر سيء في حال طرفت عينه اليسرى، حالياً بدأ السوري يلتمس شعوراً بطرف عينه اليمنى ما يزال بمراحله الأولى متأملاً أن يصل لدرجة “تصير جفون عينو اليمنى ترقص رقص”.

5-طنين الأذن:

يرى كثير من السوريين أن طنين الأذن أشبه ما يكون بعارض ديني وحتى علمي بحت أكثر منه ليكون خرافة، لهذا يكرر كثر مقولة (اليسار مسرّة، واليمين مضرّة)، أي يقصد بذلك أنه حين تطن أذن المرء اليمين فإن أحدهم قد تكلم عليه بسوء، وحين يحدث ذلك لأذنه اليسرى فإن أحدهم تكلم عنه برضا، لهذا ومع هذه الظاهرة يدعو السوري على من تناوله في غيابه بعد أن يضغط على إحدى أذنيه بالقول (أللهم اذكر من ذكرني بخير، وسامح من ذكرني بشر)، ويالكثرة من سيسامح الله من بشر ذكروا السوريين طيلة الـ7 سنوات الماضية.

6-سكب فنجان القهوة على الأرض أو كسر أحدهم كأساً فارغة:

وهي مشاهد مكررة بكثرة في الدراما السورية، ما يعكس حجم تغلغل الخرافة في الثقافة السورية، إذ طالما يعتبر السوريين أن سكب فنجان القهوة هو فأل خير، وأن كسر كأس فارغ هو كسر للشر، اذ يردد كل من يتعرض لمثل هذا الحادث بالقول (انكب الشر) أو (انكسر الشر)، في حين “تبقى العترة على ست البيت يلي مضطرة تمسح القهوة وتشيل البلور المكسور عن الأرض”.

7-سكب المياه خلف الضيوف:

قد يكره أحدهم بعض الضيوف ثقيلي الظل، لهذا يسارع بسكب دلو من المياه عقب مغادرتهم منزله، ففي عرف الخرافة فإن ذلك سيمنع عودتهم لزيارته ثانيةً، ومن المرجح أن ينضب البحر الأبيض المتوسط ونهر الفرات عقب خروج الحرب من بلادنا.

8-ختان الأولاد:

لا يزال كثير من السوريين وخصوصاً في المناطق الريفية، يتشائم من ختان أولادهم في المنزل، لذا يتم تبادل الختان في منازل الجيران والاقارب أو في العراء، إذ يؤمن كثر بأن الختان إن وقع في منزله فهو فأل شؤم قد يودي بحياة أحد أفراد العائلة، لهذا يمنع كثر من البدو في مناطق من البادية السورية أو ريف حماة والقنيطرة الختان في منازلهم، للأسف هذه الخرافة أثبتت كذبها، حيث لم تسلم مناطق ريف حماة أو البادية وحتى القنيطرة من فقدان واحد أو اثنين وربما أكثر من أفراد العائلة الواحدة.

9-حين يبتلع الحوت القمر:

لا يحبذ بعض السوريين ظاهرة خسوف القمر، إذ لا تزال بعض الشعوب في سوريا تتطير بتشاؤمها المفرط من تلك الظاهرة، والتي يفسرها كثر من جيل الستينيات والسبعينيات الى قيام الحوت بابتلاع القمر لهذا يسارع من يؤمن بذاك التفسير ضمن مجموعات صغيرة بحمل الصحون والطناجر والتصفيق بها والطلب من الحوت بترديد عبارات (يا حوت اترك قمرنا) وتستمر تلك الظاهرة الى أن يترك الحوت القمر (أي حين ينحسر ظل الأرض عن القمر معلناً نهاية الخسوف). و لا يزال ذاك التطير منتشراً لدى فئات كثيرة من البدو في شمال شرق وجنوب غرب البلاد بشكل كبير، “أما الخسوف الماضي لم تسجل أي حالة قرع على الطناجر وأكيد إنتوا بتعرفوا ليش سمايل ضاحك”.

10-حماتك بتحبك:

تحولت هذه الخرافة مع مرور الوقت كنوع من الترحيب أكثر من كونها خرافة، فكثيراً ما يستقبل صاحب المنزل من يزوره في وقت تناوله للطعام بتلك العبارة (حماتك بتحبك)، لهذا قال أغلب من استهدفهم “سناك سوري” بالاستطلاع إن حماتهم تحبهم ودائما يصلون عند موعد الطعام.

إن كنت ممن (تحبك حماتك) شاركنا وجبتنا باستطلاع الرأي واكتب في تعليق أهم خرافة منتشرة في بلدك، وإن لم تكن حماتك تحبك فتأكد أن الله يحب الجميع.

اقرأ أيضاً: “#فسّبك_كمثقف” هاشتاغ سوري يتحول إلى “عرس وطني”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *