تطورات معركة إدلب … من يسيطر على أبو الظهور؟

تغييب هيئة تحرير الشام إعلامياً عن المعركة … وإعطاء ورقة ضغط للتركي

سناك سوري-خالد عياش

أثارت صور نشرها فصيل فيلق الشام في معرفاته الرسمية وقال إنها من المعارك الجارية بريف إدلب الجنوبي، تساؤولات كثيرة حيث يظهر فيها استخدام الفيلق لآليات عسكرية تركية، وتساؤل النشطاء عن كيفية وصول تلك الآليات إلى عناصر الفيلق.

وقد استغلت هذه الصورة على الفور لتأكيد اتهامات سابقة لتركيا بأنها تساعد فصائل إدلب بشكل غير معلن، بينما بالمقابل تنسق مع الجانبين الروسي والإيراني إمكانية وقف تقدم القوات الحكومية في المنطقة، أضف إلى ذلك التلميحات الروسية بكون تركيا سهلت عملية الهجوم على القواعد الروسية في طرطوس واللاذقية مساء السادس من شهر كانون الثاني الجاري.

وخلص المراقبون إلى أن تركيا لا تريد أن تقطع شعرة معاوية مع أي طرف سواء الأميركي أو الروسي أو حتى فصائل المعارضة، وهي تحاول بذلك الحفاظ على موطئ قدم لها في الملف السوري الذي أثبت للحظة إمكانية تغير معادلاته بدقيقة واحدة.

اقرأ أيضاً: أنقرة لـ طهران وموسكو: أوقفوا تقدم القوات الحكومية!

الآليات العسكرية التركية بحوزة فيلق الشام

معارك إدلب خالية من هيئة تحرير الشام!

في سياق متصل أطلق الجيش الحر بالتعاون مع الكتائب الاسلامية معركتين منفصلتين في محافظة إدلب، وكان لافتاً عدم ورود اسم هيئة تحرير الشام في أي من هاتين المعركتين.

المعركة الأولى حملت اسم “رد الطغيان” وأطلقتها فصائل “جيش النصر، جيش إدلب الحر، فيلق الشام، جيش النخبة”، وتهدف لاستعادة ماسيطرت عليه القوات الحكومية في ريفي حماة وإدلب.

أما المعركة الثانية فقد حملت اسم “إن الله على نصرهم لقدير” وأطلقتها فصائل “أحرار الشام، جيش الأحرار، نور الدين الزنكي” وقد أعلن عن انطلاقتها الحزب الاسلامي التركستاني وهي تستهدف صد هجوم القوات الحكومية بريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي.

اقرأ أيضاً: الحزب التركستاني يدخل على خط معارك إدلب

وأثار غياب اسم هيئة تحرير الشام عن المعركتين تساؤلات كثيرة، بينما رأى متابعون للشأن السوري في حديث مع “سناك” أن الأمر على الأرجح تم بإيعاز تركي مستندين في تحليلهم هذا إلى تصريحات وزير الخارجية التركية “مولود جاويش أوغلو” التي اتهم فيها القوات الحكومية السورية باستهداف فصائل المعارضة المعتدلة بذريعة استهداف النصرة، حيث تحاول تلك الفصائل من تغييب الهيئة اسمياً عن معاركها لإعطاء حجة قوية للأتراك ليستمروا بالضغط باتجاه إيقاف المعركة في إدلب.

اقرأ أيضاً: أردوغان أعاد “درع الفرات”.. واشنطن: باقون في سوريا وإنغوشيا مستعدة أيضاً للقدوم

وفي تفاصيل الميدان:

رغم وصول القوات الحكومية مساء أمس إلى أطراف المطار وإعلان بعض وسائل الإعلام المقربة منها عن الأمر إلا أنه لم يصدر أي تصريح رسمي عن القوات الحكومية يفيد بوصولها إلى مطار أبو الظهور العسكري الذي كانت قد خسرته لصالح جبهة النصرة قبل عامين.
وصول القوات الحكومية مساء أمس إلى أبو الضهور جاء بعد تقدم سريع أحرزته على حساب الكتائب الاسلامية والمعارضة في ريف إدلب الجنوبي سيطرة خلاله على عشرات القرى.
إلا أن ساعات الليل الماضية والصباح الأولى شهدت تغيراً في مجريات المعركة مع وصول تعزيزات كبيرة من الحزب الاسلامي التركستاني وبعض الفصائل الأخرى، قيادي في التركستاني قال في تصريحات لصوت الإسلام : في لية 10/1/2018 بدأ إخوانكم في الحزب معركة لاسترجاع المناطق في ريف إدلب الجنوبي تحت عنوان إن الله على نصرهم لقدير.

وتقول المصادر الميدانية أن هيئة تحرير الشام أو النصرة سابقاً تمكنت بعد مؤازرات أمس من صد الهجوم ودفع القوات الحكومية للانسحاب من أطراف المطار والعودة إلى تل العوجة، وأشارت وسائل إعلام تابعة للهيئة أنها سيطرت على قرية “أبو جرين” وقرى أخرى، وبثت مقطعا مصورا لأسر عدد من أفراد القوات الحكومية على جبهة “الخوين”..
داعش:
تنظيم داعش دخل على خط المعارك أيضاً بحسب فيدو مصور له واستغل الفراغات في بعض المواقع حيث تقدم إليها في جنوب إدلب، وبث التنظيم مقطعاً مصوراً لأسرى قال إنهم من القوات الحكومية، وجاء في حديث لأحد الأسرى:«هربت هيئة تحرير الشام من هذه المنطقة فتقدمنا لنتفاجأ بوجود الدولة الاسلامية التي قامت بأسرنا وقتل البعض منا».

في هذه الأثناء استمرت موجة النزوح في المنطقة وقدر عدد النازحين حتى الآن بأكثر من 15 الف إنسان نازح قصدوا مناطق أكثر أماناً، وغالباً ما يدفع المدنيون ثمناً للمعارك الدائرة في البلاد منذ سنوات.

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *