تطبيقاً للشفافية.. زراعة “اللاذقية”: لا تخافوا من الفراشات!

سرب من الفراشات-انترنت

الشفافية صايرة على “أبو موزة”.. المشكلة بمبدأ “الخيار والفقوس” شوي بيكونوا شفافين وشوي تانية بيكونوا أسمك من جدار بيتون مسلح!

سناك سوري-اللاذقية

حرصا منها على ما سمته، الالتزام بالخطاب العلمي والابتعاد عن النقل والنسخ والتداول، أوردت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في “اللاذقية” على صفحتها الرسمية في “الفيسبوك”، توضيحاً حول ظاهرة الأعداد الكبيرة من الفراش يشهدها الساحل، وأكدت أن تلك الفراشات لا تؤثر على المزروعات.

وجاء في المنشور الذي رصده “سناك سوري” أن  الفراشات التي يراها المواطنون تطير بأعداد كبيرة وعلى ارتفاعات منخفضة هي فراشات حشرة “أبو دقيق الخبازي”، وهي شائعة في معظم أنحاء العالم، ويطلق عليه بالعامية “دود الربيع” و هي فراشات ذات ألوان زاهية تقضي طور اليرقة متغذية على نبات الخبيزة البري طول اليرقة 3-4 سم و تطور اليرقة في عدة أعمار حتى تصل الى طور العذراء فتتعذر ومن ثم لتخرج الفراشات الكاملة في الربيع الباكر لذا تسمى فراشة الربيع و تطير خاصة عندما يكون الطقس دافئ، تبيض الفراشة حوالي 500 بيضة ومدة تطور الجيل حوالي 15 يوم.

المديرية عزت في بيانها التوضيحي “العلمي” سبب الانتشار  إلى هجرة الفراشات التي تستطيع  الطيران لمسافة 4000 كم إلى الأماكن الملائمة من حيث غزارة الأمطار  وتوفر الأعشاب المناسبة لتكاثرها، مبينة أن طور الحشرة الكاملة (الفراشة) ليس له أي ضرر اقتصادي، وهي غير ضارة بالمزروعات خاصة أن يرقاته تتغذى على الأنواع البرية.

اقرأ أيضاً: تطبيقاً لمبدأ الشفافية.. الكهرباء: لن نلحظ ارتياحاً بموضوع التقنين خلال فترة قريبة

مديرية الزراعة “طمأنت” المواطنين أن دائرة وقاية النبات في المديرية تقوم بشكل دائم برصد و ترقب كافة الآفات والحشرات وفي حال وجود أي آفة خطيرة ستقوم المديرية باتخاذ كافة التدابير حيالها، (لا تهكلوه للهم يا مواطنين، أي شي ببصير المديرية على أهبة الاستعداد).

توضيح مديرية الزراعة مهم وضروري خصوصاً في ظل الشائعات التي يتم تداولها عبر الفيسبوك، وهنا لابد أن نستذكر حديث رئيس الحكومة “عماد خميس” الذي سبق وأن وعد المواطن بوضعه بصورة الأحداث “أول بأول”، تطبيقاً لمبدأ الشفافية الذي يبدو أن مديرية زراعة “اللاذقية” انتهجته مع موضوع “الفراشات” على أمل أن يمتد مستقبلاً نحو مواضيع أكثر “حساسية”.

بعيداً عن موضوع “الفراشات” حبذا لو تعاملت المديريات والمؤسسات الحكومية بهذه الطريقة مع المواطن عندما اجتاحت مثلا  “الحشرة” التي تنقل مرض اللاشمانيا، أو عندما أصبحت أسطوانة الغاز حلماً جميلا كالفراشة، أو عندما تغيب الكهرباء لساعات طويلة، أو تنهار الطرقات، أو عندما تهاجر الكفاءات السورية إلى المكان الملائم لها،  أو عندما يطير الدولار ارتفاعاً أو أو ..الخ، وغيرها من الظواهر التي بات المواطن يحتاج تفسيراً “علمياً” دقيقاً جداً حولها، منعاً لإحداث البلبلة،  لا مجرد بضع جمل قديمة، وعبارات مكررة، وحجج جاهزة، وإبر مخدرة تجعله يطير كفراشة في عالم الأوهام.

اقرأ أيضاً: الحكومة: الخبر كذب وما في ذهب يا شعب.. الشعب: طب فيه غاز يا حكومة؟!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع