ترميم الجامع الأموي في “حلب” يتم على قدم وساق

هل هو أولوية بالنسبة للمواطن المنتوف؟

سناك سوري – حلب

تتواصل عمليات ترميم “الجامع الأموي الكبير” في “حلب” الذي تعرض للدمار منذ العام 2013 بعد الحرب الطاحنة التي جرت في أرجائه، وأدت إلى تدمير أجزاء كبيرة منه، ونهب محتوياته التي يعود بعضها لمئات السنين.

ورغم تأكيدات المسؤولين والفنيين عن الترميم، أن العمل يتم بأيد وطنية وخبرات محلية، إلا أنه تم الاستعانة بجهات خارجية ومراسلة دول بعينها للمساعدة في ذلك. (أعلنت “روسيا اليوم” في 30 كانون الثاني 2018، أن الجهود “الروسية السورية” المشتركة تواصل لإعادة إعمار “الجامع الكبير” في “حلب”، وذلك بعد الدمار الذي لحق به جراء المعارك التي شهدتها المدينة لعدة سنوات. وتشارك في هذه الجهود فرق من جمهورية “الشيشان” إلى جانب مسؤولين وفنيين وخبراء سوريين).

إقرأ أيضاً روسيا على خط إعادة الإعمار في سوريا..

العمل الذي يحتاج إلى وقت طويل للإنجاز، يعتمد على نحاتين محترفين وخبرات فنية في صناعة الحجر الحلبي وزخرفته، وإعادة تأهيل ما يمكن تأهيله. ويعتمد الفنيين على توثيق أولي للأضرار، وتصنيع مثيل لها عن طريق الوثائق السابقة، وخاصة فيما يتعلق بالأخشاب والأقواس والأبواب، وكل ما يتعلق بالمئذنة.

يقول “رامي عبيد” مدير أوقاف “حلب” في تصريح صحفي: «إن المسلحين قاموا بسرقة بعض الآثار في الحضرة النبوية الشريفة، وخربوا المكتبة الوقفية وما تحويه من مخطوطات نفيسة ومصاحف قديمة، وحالياً جميع الدراسات المتعلقة بالترميم في طور الانتهاء، ونعمل على ترميم الساعات الشمسية التي كانت ضمن الجامع، ولا إضافات على معالم الجامع».

ومما لا شك فيه أن الجامع كقيمة دينية، وتراثية مهم ويجب ترميمه كونه يعد من أقدم المساجد في مدينة “حلب”، ويقع في المدينة القديمة التي أدرجت على قائمة مواقع “التراث العالمي” عام 1986، ويشبه إلى حد كبير في مخططه وطرازه “الجامع الأموي الكبير” بدمشق. ولكن السؤال الذي يشغل المواطنين (المؤمنين أيضاً) الذين فقدوا كل أملاكهم، والكثير منهم كانت السماء لحافهم بعد أن دمرت منزلهم، ولم يعد باستطاعتهم تحمل التطنيش المتعمد، والتصريحات الحكومية عن إعادة الإعمار التي لا تسمن ولا تغني عن سقف، غير المنشآت والبنى التحتية المدمرة بالكامل. فهل “الجامع الأموي” أولوية ضمن هذا الواقع المر؟.

إقرأ أيضاً مشاريع سكنية واستثمارية جديدة شمال سوريا .. هل عقدت صفقة إعادة الإعمار؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *