“تركيا” تقصف شرق الفرات للمرة الأولى.. جس نبض أم تحدي لأميركا في سوريا؟

هل يعيش أهالي "عين العرب" مآسي أهالي "عفرين" في النزوح؟

أهالي “عين العرب” متخوفون من أن تصبح مدينتهم “عفرين” ثانية ولا يعولون على الجانب الأميركي الذي خذلهم سابقاً!

سناك سوري-متابعات

استهدف الجيش التركي مواقعاً لـ”قسد” في منطقة “عين العرب” شمالي البلاد، والتي تقع على الضفة الشرقية لنهر “الفرات”، حيث تتواجد قواعد أميركية، ما يعد اجتيازاً للخطوط الحمر وتحدي لأميركا.

الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” كان قد هدد الجمعة الفائتة خلال كلمة له في اجتماع ضم رؤساء حزب العدالة والتنمية في العاصمة التركية “أنقرة”، الوحدات الكردية السورية شرق “الفرات” بالقول: «إنه تحذير نهائي لأولئك الذين قد يعرضون حدود تركيا للخطر … أنقرة مصممة على تركيز انتباهها على المقاتلين “الكرد” السوريين شرقي الفرات وليس على منبج»، تهديد الرئيس التركي هذا والشروع بتنفيذه ربما يكون بسبب فشله في إقناع “الولايات المتحدة” تفعيل اتفاق “منبج” القاضي بإخراج الوحدات الكردية منها.

اقرأ أيضاً: “أردوغان” يبتعد بتصريحاته عن “منبج”: هدفنا شرق “الفرات”!

وكالة الأناضول التركية أكدت قصف الجيش التركي لمواقع “قسد” في “عين العرب”، وكذلك وكالة “هاوار” الكردية التي قالت نقلاً عن مصادرها إن القصف استهدف بلدات “زورمغار” و”خربة عطو آشمة” و”جارقلي” بالقرب من “عين العرب”، ما تسبب بأضرار مادية دون سقوط ضحايا، بحسب الوكالة، في حين أكد ناشطون أن القصف أسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين ومقاتلي “قسد”.

القصف التركي لبلدة “عين العرب” يتزامن مع هجوم عنيف يشنه تنظيم “داعش” الإرهابي على مواقع “قسد” في بلدة “السوسة” بريف “دير الزور” شرقي نهر “الفرات”، وهو ما قد يمهد لانسحاب “قسد” أو جزء من عناصرها من المنطقة وتعزيز جبهات “عين العرب” في مواجهة الخطر التركي.

القصف التركي الذي لم يستمر لأكثر من ساعات، ربما يكون رسالة جس نبض لـ”واشنطن”، وورقة ضغط عليها لتنفيذ اتفاق “منبج”، أو ربما اتفاق روسي تركي من تحت الطاولة للضغط على “أميركا”، وهو ما يبدو احتمالاً ضعيفاً لكنه بالتأكيد وارد.

وأياً تكن الأسباب والدوافع والاتفاقات، فإن أهالي “عين العرب” يعيشون هواجس صعبة اليوم، في أن تصبح مدينتهم “عفرين” ثانية، هم بالتأكيد لا يعولون كثيراً على الجانب الأميركي الذي سبق وأن خذلهم في مدينة “عفرين” إبان عدوان القوات التركية عليها شهر كانون الثاني الفائت.

مراقبون يرون أن بإمكان الإدارة الذاتية والأحزاب الكردية تجنيب المنطقة الحرب، باستئناف مفاوضاتهم مع الحكومة السورية والوصول لاتفاق يقضي بدخول مؤسسات الدولة مجدداً إلى مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، وهو ما يقطع الطريق على “أنقرة” ويضع حداً لادعاءاتها.

اقرأ أيضاً: الوحدات الكردية تطالب “الجيش” بالدخول إلى عفرين!!!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *