تدفق قياسي للاجئين إلى “اليونان” فهل فتح “أردوغان” الحدود؟

لاجئون سوريون يصلون إلى اليونان _ انترنت

أعلى معدل وصول للاجئين من “تركيا” منذ 2016

سناك سوري _ متابعات

أعلنت وزارة “حماية المواطنين” اليونانية أن أعداد طالبي اللجوء القادمين من “تركيا” إلى الجزر اليونانية وصل لأعلى معدلاته منذ 3 سنوات.

وقالت الوزارة في بيان نقله موقع “دويتشه فيله” الألماني أن 26 ألف مهاجر قادمين من “تركيا” يتواجدون حالياً على الجزر اليونانية في بحر “إيجة” مشيرةً إلى أن عدد المهاجرين تضاعف عمّا كان عليه في نيسان الماضي بينما ارتفعت وتيرة وصول المهاجرين بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين.

ارتفاع تدفق اللاجئين من “تركيا” نحو “اليونان” تزامن مع تكرار الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” تهديداته لدول الاتحاد الأوروبي بفتح حدود بلاده مع القارة الأوروبية أمام اللاجئين إن لم تقدّم الحكومات الأوروبية دعماً لبلاده في تحمّل أعباء اللاجئين المادية من جهة ودعم “أنقرة” سياسياً في ملف إقامة “المنطقة الآمنة” داخل “سوريا” من جهة أخرى.

وتظهر الأرقام التي كشفتها الوزارة اليونانية أن تهديدات الرئيس التركي بدأت تتجسد على الأرض حيث لم تصل أعداد اللاجئين الواصلين من “تركيا” لهذا المستوى القياسي منذ العام 2016 حين اتفقت “أنقرة” مع “الاتحاد الأوروبي” على استقبال “تركيا” كل لاجئ يهاجر من أراضيها نحو “أوروبا” بطريقة غير شرعية مقابل أن تعوّض “أوروبا” عن ذلك باستقبال لاجئ مسجّل بطريقة نظامية في “تركيا” لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

اقرأ أيضاً:أردوغان يهدد أوروبا باللاجئين إن لم تدعم المنطقة الآمنة!

كما شمل الاتفاق بين الجانبين على تقديم الدول الأوروبية 6 مليارات يورو لـ”تركيا” كمساعدات لتحمل أعباء اللاجئين إلا أن الرئيس التركي قال مؤخراً أن الدول الأوروبية لم تلتزم بهذا البند ولم تقدّم أكثر من 2.5 مليار يورو.

وردّت المفوضية الأوروبية بتقرير صدر مطلع العام الحالي أكدت خلاله أن الاتحاد الأوروبي دفع لـ”تركيا” 3 مليارات دولار مع نهاية 2017 ضمن الشريحة الأولى من الاتفاق وأنه يقدّم حالياً التزاماته من الشريحة الثانية المقدرة قيمتها بـ 1.2مليار يورو مخصصة لتمويل مرافق اللاجئين.

فيما يبدو أن الرئيس التركي يلجأ مجدداً للتلويح بورقة فتح الحدود أمام اللاجئين لابتزاز الجانب الأوروبي لتقديم المزيد من المساعدة له وسط الصعوبات التي يواجهها في الداخل التركي حول اللاجئين السوريين من جهة، ومن جهة أخرى رفض “واشنطن” إقامة المنطقة الآمنة وفقاً للشروط التركية ما زاد من حاجة “أنقرة” الماسة لدعم أوروبي في هذين الملفين.

يذكر أن الحكومة التركية استثمرت الملف الإنساني للاجئين السوريين لتحقيق مكاسب سياسية، حيث قادت مؤخراً حملة ترحيل قسري ضد اللاجئين السوريين بما يخالف القوانين الدولية التي تحفظ حقوق اللاجئين وتمنع ترحيلهم قسراً إلا أن الحسابات السياسية لحزب “العدالة والتنمية” التركي الحاكم دفعته إلى ترحيلهم بعد سنوات من الترويج لمبدأ “المهاجرين والأنصار” في التعامل مع السوريين.

اقرأ أيضاً:“أردوغان” يمهد لترحيل اللاجئين إلى المنطقة الآمنة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع