تخيل أنك تصل إلى باب الطائرة ويقال لك الرحلة التغت “الطيارة محجوزة للحكومة”

مطار القامشلي

“الحكومة بتمون عالشعب”..السورية للطيران عاقبت المسافر

سناك سوري – عبد العظيم العبد الله

وصل “أحمد الأحمد” بتمام الساعة الرابعة عصراً بتاريخ 5 تشرين الثاني 2018 إلى مطار القامشلي الدولي، وهو الموعد المخصص لتواجده ومن معه من المسافرين إلى دمشق جوّاً، وقبيل ثلاث ساعات من إقلاع الطائرة، انتظر المسافرون يترقبون وتحت رحمة البرد وأمطار السماء الفرج بالتوجه إلى صالة الانتظار، فكان قرار الصدمة بإلغاء الرحلة دون سابق إنذار!!( معقول كمان الحق عالمواطن…ما يحسب حساب إلغاء رحلة الطيران)

“أحمد” في حديث مع سناك سوري بيّن تفاصيل تخص رحلته التي ذاق المرّ فيها، ولم يسافر بالطائرة: «كنت مسافراً لاستكمال دراستي الجامعية، فوجئت من حرس المطار، بإلغاء الرحلة، ظننت أن الأمر مزحة، لكنه كان حقيقة، ولا يوجد بديل للرحلة، لقد قطعت مسافة طويلة من القرية تحت البرد والمطر ومصروف النقل، المهم أنا ومثلي العشرات عدنا مكسوري الخاطر لنراجع مكتب السورية للطيران بالقامشلي، من دون نتيجة، ما اضطرنا للسفر عبر البر ومعي مرضى ونساء وأطفال» (أحمد قال في نهاية حديثه: الحكومة تمون علينا..تخلينا تحت البرد والمطر، وعالعتب عالسورية لهيك عقوبة).

القضية لم تنتهي هنا فهناك مسافرون قرروا الانتظار لليوم التالي وآخرون كانوا قد حجزوا عن رحلة 6 تشرين الثاني لكنهم فوجئوا أيضاً، بإلغاء الرحلة مجدداً، وأيضاً دون أن يتم مراسلة المسافرين بإلغائها في اليومين المذكورين.

مصادر في مطار القامشلي قالت للركاب الذين تم إلغاء رحلتهم إن الطائرة تم حجزها من قبل الفريق الوزاري المتواجد في نفس التوقيت بمحافظة “حلب”، وبالتالي كان ذلك السبب في إلغاء رحلات السورية للطيران من القامشلي إلى دمشق.(يعني الطيارة محجوزة للحكومة)، دون أن نستطيع التأكد من صحة هذه المعلومة.

مكتب السورية للطيران في القامشلي أنكر علمه المسبق بإلغاء الرحلة، وقال إنه علم قبل وقت قصير جداً من موعد الرحلة دون أن يحدد ساعة وصول المعلومة إليه.

معاون مدير المؤسسة السورية للطيران “ميمون عبد الرحيم” وخلال اتصال هاتفي مع سناك سوري قال إن سبب إلغاء الرحلة “فني” واكتفى بهذه الكلمات.

تصريح المؤسسة المختصر لم يجب على السؤال المتعلق بالحكومة وإنما وصف بـ (الإيجاز).

المواطنون الذين كانوا قد حجزوا بهذه الرحلة ربما لا يعنيهم أين ذهبت الطائرة بقدر ما يعنيهم قلة الاحترام والاستهتار بهم، وإلغاء الرحلة بهذه الطريقة حتى دون أن يكلفوا خاطرهم الاتصال بالمسافرين وإعلامهم بالأمر.

مرة جديدة تضرب مؤسسة حكومية بالمواطن عرض الحائط، ولا تشيل وزناً له رغم أنها موجودة لخدمتها وتستمد موقعها من دعم هذا المواطن الذي يقول (يا أخي اعتبريني زبون وتعاملي معي مثل ما بيتعامل التاجر مع الزبون وبحاول يحافظ عليه وما يخسره).

اقرأ أيضاً فتاة سورية حجزت بالطائرة وسافرت سيراً على الأقدام

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *