تحقيق: أموال طائلة للنصرة من تهريب المدنيين إلى تركيا

تهريب سوريين إلى تركيا _ انترنت

النصرة تجني نحو 300 ألف دولار شهرياً من التهريب

سناك سوري _ متابعات

مئات آلاف الدولارات تجنيها “جبهة النصرة” في “إدلب” من عمليات تهريب المدنيين نحو “تركيا” وفق ما جاء في تحقيق استقصائي نشرته شبكة “أريج” الإعلامية.

وجاء في التحقيق أن رحلة التهريب تبدأ من قطع وصل بمبلغ 50 دولار من مكاتب إقامتها “النصرة” في 3 مناطق حدودية تتوزع على “حارم” و “دركوش” و”العلاني” يتقاسمها مكتب “النصرة” مناصفة مع ما يسمى المندوب وهو موظف مسؤول عن التنسيق بين المهربين ومكاتب قطع الإيصالات.

خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من العام قامت مكاتب “النصرة” بقطع 49032 وصل للتهريب تصل قيمتها إلى مليون و225 ألف و800 دولار بحسب التحقيق الذي لفت إلى أن مداخيل “النصرة” من التهريب تصل إلى نحو 300 ألف دولار شهرياً وفق وثائق صادرة عنها.

في حين يتوجب على الأشخاص الذين يلقي حرس الحدود التركي القبض عليهم ويعيدهم إلى “إدلب”، أن يدفعوا قيمة الوصل من جديد، فيما تصل تكلفة عملية التهريب إلى مبالغ تتراوح بين 400 إلى 1800 دولار للمهربين بالإضافة إلى الوصول المالية التي تفرضها “النصرة”.

اقرأ أيضاً:الجندرما التركية تقتل طفلاً سورياً وتمثّل بجثمانه

ورقة المحرم للنساء

ابتدعت “النصرة” وسيلة جديدة لفرض الإتاوات على المدنيين، فقامت بالإعلان عن بيع ورقة تسمى “ورقة المحرم” للنساء الراغبات بعبور الحدود لأنهن لا يملكن وثائق تثبت علاقتهن بالشخص المرافق لهن، حيث تفرض “النصرة” شراء تلك الورقة بمبلغ 1000 ليرة سورية ويمنع على أي امرأة السفر دون شرائها.

وبحسب التحقيق فإن “النصرة” جنت خلال 4 أشهر 5 ملايين ليرة من الأتاوات على السيارات و3 ملايين و650 ألف ليرة لورقة المحرم، وبينما تمنع “النصرة” إجراء أي عملية تهريب دون التنسيق معها فإن أحد المهربين قال أنه تعرّض للاعتقال لمدة شهر ودفع غرامة 300 دولار بعد اكتشاف “النصرة” أنه يعمل دون التنسيق مع مكاتبها.

ضحايا مخدر العبور

وينقل التحقيق عن أحد النازحين أن ابنة شقيقته كانت تبلغ من العمر 3 سنوات حين خسرت حياتها بسبب جرعة منوم زائدة تم إعطاؤها لها، والتي يستخدمها المهربون لتهدئة الأطفال وتنويمهم كي لا يصدروا أصواتاً قد تنبّه حرس الحدود التركي أثناء عملية العبور، فيما لا توجد إحصائية دقيقة للأطفال الضحايا الذين خسروا حياتهم بسبب مخدر العبور.

يضاف إلى ذلك الحالات الكثيرة التي تم خلالها إطلاق النار على مدنيين سوريين أثناء محاولة عبور الحدود من قبل الشرطة التركية، وأورد التحقيق أنه وثّق 21 حادثة استهدف فيها سوريون عند الحدود بما فيهم 4 أطفال، فيما ألقى حرس الحدود القبض على كثيرين وأعادوا تسليمهم إلى “النصرة” في “إدلب” وفق التحقيق.

اقرأ أيضاً:400 سوري قضوا على الحدود التركية بينهم 74 طفلاً .. إلى متى هذا الجحيم

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع